التخطي إلى المحتوى

يواصل النادي الأهلي التحرك مبكرًا لحل أزمة الجبهة اليسرى بعد تعرض المغربي يوسف بلعمري لإصابة قوية بقطع في الرباط الصليبي خلال الفترة الماضية، ما يعني غيابه لفترة طويلة عن الملاعب. وبسبب اقتراب غلق باب القيد، يواجه الأهلي تحديًا مزدوجًا يتمثل في صعوبة ضم ظهير أيسر جديد في وقت قصير من جهة، وحرص الأندية على عدم التفريط في لاعبيها قبل انتهاء المدة المحددة للتسجيل من جهة أخرى.

ولذلك تتجه إدارة الأهلي وخطط الجهاز الفني إلى الاعتماد على حلول داخلية، مع التركيز على المواهب الموجودة في قطاع الناشئين باعتبارها خيارًا عمليًا لتقليل الوقت المستغرق في تجهيز البديل. وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية أوسع لإتاحة فرص أكبر للعناصر الشابة، وتحويل قطاع الناشئين إلى مصدر لدعم احتياجات الفريق الأول عند ظهور أزمات طارئة.

ومن أبرز الأسماء التي تطرح كحل محتمل في مركز الظهير الأيسر، مهند الشامي، لاعب الأهلي وممثل مصر في فئات الناشئين. ويُعد الشامي من المرشحين للانضمام لدعم الجبهة اليسرى، خاصةً مع ظهوره بشكل لافت مع منتخب مصر تحت 17 عامًا وما يملكه من مؤهلات تؤهله للعب في مركز الظهير الأيسر، سواء على مستوى الواجبات الدفاعية أو المشاركة في البناء الهجومي.

ووفق بيانات الاتحاد المصري لكرة القدم، فإن مهند الشامي مواليد ديسمبر 2008، ويلعب في مركز الظهير الأيسر ضمن صفوف النادي الأهلي، ما يجعله خيارًا قريبًا من متطلبات الفريق من حيث الفهم الفني للمدرسة التدريبية داخل القلعة الحمراء.

كما سبق أن تم تسليط الضوء على قدراته خلال مشاركاته مع منتخب مصر للناشئين، مع التركيز على إمكاناته الهجومية ودوره في دعم عمليات التقدم على الأطراف، إلى جانب أدائه الدفاعي الذي يحتاجه الأهلي في مرحلة التعامل مع الغيابات.

وفي ظل استمرار البحث عن أفضل الخيارات لتعويض غياب بلعمري، لا يزال أمام الأهلي مساران محتملان: إما التعاقد مع لاعب خارجي إذا توافرت فرصة مناسبة قبل غلق القيد، أو الاعتماد على العناصر المتاحة داخل الفريق مع منح الفرصة للعناصر الواعدة من قطاع الناشئين. ومن المنتظر أن يحسم الجهاز الفني قراره النهائي خلال الفترة المقبلة وفقًا للتقييم الفني والجاهزية البدنية والخطط التكتيكية المطلوبة.

وفي سياق متصل بتدعيم صفوف الفريق، نجح الأهلي في إنهاء إجراءات عودة أكرم توفيق إلى صفوفه بعد التوصل لاتفاق يتيح للاعب العودة لمدة 3 سنوات بعقد انتقال حر، عقب فسخ تعاقده مع نادي الشمال القطري بالتراضي. وبذلك يصبح أكرم توفيق جزءًا من منظومة الفريق استعدادًا للموسم الجديد، دون تحميل النادي أي مقابل مالي لناديه السابق.

وتأتي العودة في ضوء رغبة متبادلة بين اللاعب وإدارة الأهلي، إذ عبّر توفيق عن ترحيبه بالعودة للقلعة الحمراء، بينما سعت الإدارة إلى استعادة أحد أبرز لاعبيها السابقين بما يضمن إضافة خبرات وخيارات فنية داخل التشكيلة.

وبشكل عام، تعكس تحركات الأهلي في ملف الجبهة اليسرى وعودة بعض العناصر المعروفة بالرغبة في تمتين الصفوف، نهجًا يوازن بين حلول عاجلة للأزمات وبين بناء قاعدة مستقبلية عبر قطاع الناشئين، لضمان استقرار الفريق في الفترات الحساسة من الموسم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *