أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الخميس، نهاية تعاملات الأسبوع، على وقع تباين واضح بين أداء المؤشرات، مدعومًا بارتفاع المؤشر الرئيسي بعدما دعمت نتائج مالية قوية لعدد من كبرى الشركات مسار التداولات، في حين ضغطت تراجعات أسهم بعض الشركات على مؤشرات أخرى.
وفي مقدمة الشركات التي ساهمت في دعم الأداء، ظهرت المصرية للاتصالات، وأبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية، والإسكندرية للزيوت المعدنية-أموك، وأي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية، وإيديتا للصناعات الغذائية، إضافة إلى شركات أخرى أعلنت أو انعكس على أسعارها تحسن في المؤشرات المالية خلال الفترة الأخيرة. بالمقابل، مالت الأسهم نحو الهبوط في بعض المؤشرات، خاصة بفعل ضغوط بيع على أسهم مجموعة عامر القابضة، وسبأ الدولية للأدوية والصناعات الكيماوية، وكونتكت المالية القابضة.
وعلى مستوى السيولة، أظهرت البيانات أن تعاملات المستثمرين المصريين اتجهت للشراء، بينما مالت تعاملات العرب والأجانب إلى البيع، وهو ما يعكس اختلاف الرؤية بين الفئات المشاركة في السوق خلال ختام الأسبوع. وسجلت قيمة التداول نحو 14.2 مليار جنيه، كما ارتفع رأس المال السوقي بمقدار 27 مليار جنيه ليغلق عند مستوى 4.236 تريليون جنيه، في دلالة على استمرار الجاذبية الاستثمارية للأسهم القيادية رغم التباين في بقية المؤشرات.
أما بالنسبة لتفاصيل حركة المؤشرات، فقد ارتفع مؤشر “إيجي إكس 30” بنسبة 0.38% ليغلق عند مستوى 55251 نقطة. كما صعد مؤشر “إيجى إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 0.61% ليغلق عند مستوى 68151 نقطة، وكذلك مؤشر “إيجي إكس 30 للعائد الكلى” بنسبة 0.39% ليغلق عند مستوى 25775 نقطة. وفي المقابل، تراجع مؤشر الأسهم منخفضة التقلبات السعرية “EGX35-LV” بنسبة 0.48% ليغلق عند مستوى 6856 نقطة.
وعلى مستوى المؤشرات الأوسع نطاقًا، تراجع مؤشر “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” بنسبة 0.19% ليغلق عند مستوى 21588 نقطة، وهبط مؤشر “إيجى إكس 100 متساوى الأوزان” بنسبة 0.06% ليغلق عند مستوى 27897 نقطة. ورغم ذلك، شهدت المؤشرات الدينية مكسبًا واضحًا إذ قفز مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 1.35% ليغلق عند مستوى 6562 نقطة.
ويأتي هذا الأداء المتباين في ختام الأسبوع في ظل استمرار تركّز المستثمرين على الشركات الأكبر حجمًا ذات السيولة الأعلى والتأثير الأوضح على المؤشر الرئيسي، مقابل بعض الضغوط التي طالت أسهم في قطاعات محددة. كما أن اختلاف اتجاهات الشراء والبيع بين المصريين والعرب والأجانب قد يكون عاملًا إضافيًا وراء تفاوت الأداء بين المؤشرات القيادية والقطاعات الأوسع.
وتُشير حركة مؤشرات العائد الكلي والمؤشرات محددة الأوزان إلى اهتمام المستثمرين بعوامل التوزيعات والنمو، لا سيما مع توقعات المستثمرين بشأن نتائج الشركات وخططها التشغيلية خلال الفترة المقبلة. وفي الوقت نفسه، تظل مراقبة أداء الشركات المتوسطة والصغيرة عنصراً مهمًا لفهم اتجاه السوق على المدى القصير، خصوصًا بعد التذبذب الملحوظ في مؤشرات EGX70 وEGX100.
وتبقى الجلسات المقبلة مرهونة بتطورات نتائج الشركات، واتجاهات السيولة، وكذلك أي تحركات جديدة في القطاعات الأكثر تأثيرًا على المؤشرات الرئيسية.

التعليقات