في إطار الزيارة الرسمية للوفد التجاري من غرفة تجارة وصناعة عُمان إلى محافظة شمال الباطنة ضمن جولة اقتصادية، قام الوفد بزيارة إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بهدف الاطلاع على أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة، واستكشاف مقومات التطوير الصناعي واللوجستي التي تتمتع بها المنطقة، وفق ما أوردته سفارة سلطنة عُمان.
وشملت الزيارة بدايةً جولة ميدانية داخل المنطقة الصناعية بالسخنة، حيث اطلع أعضاء الوفد على طبيعة سير العمل في عدد من المصانع والمشروعات القائمة، ومن أبرزها شركة “إيليت سولار السويس تكنولوجي” وشركة “CSCEC STEEL” (الشركة المصرية للإنشاءات الصينية المحدودة للهياكل الفولاذية). وقد تم خلال الجولة عرض نماذج استثمارات ومشروعات نفّذت أو ما زالت قيد التطوير داخل المنطقة، إلى جانب التعرف على الفرص التي تتيحها البيئة الاستثمارية للمستثمرين في القطاعات الصناعية المتنوعة.
وتأتي زيارة مشروع “إيليت سولار السويس تكنولوجي” في سياق ما تمثله المنطقة من توجه نحو توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، حيث يتركز نشاط المشروع على تصنيع الخلايا والألواح الشمسية. كما عكست الزيارة كيف يمكن لمثل هذه الاستثمارات أن تسهم في دعم سلاسل القيمة المتعلقة بالطاقات النظيفة، وتعزيز قدرة المنطقة على جذب استثمارات نوعية تستند إلى التكنولوجيا والقدرة التصنيعية.
وبالتوازي مع الجانب الصناعي، تعرف الوفد على ما توفره المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من بنية أساسية متطورة، ومزايا تشغيلية تدعم الصناعات والأنشطة التجارية، إضافة إلى دور المنظومة اللوجستية في تسهيل حركة السلع والمنتجات. كما ناقشت الجولة إمكانيات التوسع في المشروعات الصناعية والتجارية، بما يساعد على تعزيز النفاذ للأسواق الإقليمية والدولية والاستفادة من موقع المنطقة على طرق التجارة الدولية.
وعقب الزيارات داخل المصانع، توجه الوفد إلى ميناء السخنة. وقد كان في استقبال الوفد اللواء بحري أركان حرب مصطفى محمد محمود، رئيس الإدارة المركزية لميناء السخنة، الذي رحب بأعضاء الوفد وقدم شرحاً حول إمكانات الميناء ودوره في دعم حركة التجارة والخدمات اللوجستية. وتناول اللقاء خصوصية موقع الميناء وما يتيحه من فرص لدعم الاستثمار، في إطار التكامل بين الأنشطة الصناعية واللوجستية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
كما اطلع الوفد على منظومة الخدمات والمرافق اللوجستية المرتبطة بالمنطقة الصناعية، بما في ذلك الخدمات الداعمة لحركة الشحن والتخزين وإدارة سلاسل الإمداد، ومدى ما يمكن أن توفره هذه المكونات من مزايا للمشروعات التي تستهدف الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وجاءت هذه الخطوة ضمن حرص الطرفين المصري والعُماني على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وزيادة التبادل التجاري، وتشجيع إقامة شراكات ومشروعات مشتركة، وفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات العُمانية في مصر. وتؤكد الزيارة كذلك أهمية تعزيز الروابط بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، بما يواكب العلاقات المتميزة بين عُمان ومصر ويعزز فرص النمو المشترك في القطاعات الصناعية واللوجستية.

التعليقات