أصدر المهندس خالد هاشم وزير الصناعة قرارًا بتعيين مها صالح مساعدًا للوزير للسياسات الصناعية، في خطوة تهدف إلى تعزيز تنافسية الصناعة المصرية ودعم تنفيذ توجهات ترتكز على البيانات، وتحسين كفاءة السياسات الصناعية، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، بما يتسق مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة ورؤية مصر 2030.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الوزارة لتطوير منظومة السياسات الصناعية بصورة أكثر مرونة وفعالية، من خلال تصميم وتنفيذ مبادرات مرتبطة بتحليل احتياجات السوق وسلاسل الإمداد، وربطها بمؤشرات أداء واضحة، بما يضمن تسريع نمو القطاعات ذات الأولوية وتحسين فرص دخول المنتجات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
## خبرة مهنية تمتد لأكثر من 20 عامًا
تتمتع مها صالح بخبرة تزيد على 20 عامًا في مجالات السياسات الصناعية وتنمية الاستثمار وتعزيز الصادرات، إضافة إلى خبرات متقدمة في التعاون الدولي والتحول المؤسسي والرقمي. كما تمتد خبرتها لتشمل إدارة البرامج والمبادرات الاستراتيجية، بما يتيح لها الجمع بين الجانب التخطيطي ووضع الأطر التنفيذية القابلة للقياس.
وخلال مسيرتها، تولت قيادة أحد أبرز المجالس التصديرية في مصر، وأسهمت في تطوير برامج تنمية الصادرات وتوسيع نفاذ المنتجات المصرية إلى أسواق جديدة، عبر دعم التحول نحو منتجات أكثر تنافسية، وتحسين مواءمة العرض مع متطلبات الاستيراد في الأسواق المستهدفة.
كما شغلت مناصب قيادية في شركات تكنولوجيا عالمية، من بينها Apple ومجموعة Delivery Hero، وهو ما عزز قدرتها على تطبيق منهجيات عالمية في الابتكار والتحول الرقمي ورفع الكفاءة التشغيلية وربطها بتوجهات النمو الصناعي.
## التركيز على دعم المكون المحلي وتعزيز سلاسل القيمة
تركز الأدوار المرتبطة بالمسار الصناعي لدى مها صالح على زيادة نسبة المكون المحلي عبر تطوير قدرات الموردين المحليين ورفع كفاءاتهم الفنية والإنتاجية. وتشمل خبراتها تصميم وتنفيذ مبادرات تهدف إلى تطوير سلاسل القيمة، بما يضمن تقليل الاعتماد على المدخلات المستوردة وتحسين استدامة التكلفة والجودة لدى المنتجين الصناعيين.
ويُبرز مسارها المهني اهتمامًا واضحًا بتعزيز العلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص، ودعم الشراكات مع شركاء التنمية الدوليين، بهدف توفير أدوات تمويل ودعم فني وتدريب تساعد المصانع والموردين على تبني معايير إنتاج متقدمة والارتقاء بمستوى الامتثال والجودة.
كما ساهمت في تطوير برامج لبناء القدرات والتعليم والتدريب الفني بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل، ويعزز توفر المهارات اللازمة لتوسع الصناعات وزيادة القدرة التنافسية على المدى القصير والطويل.
## تعزيز السياسات الصناعية القائمة على البيانات والتحول الرقمي
ضمن توجه الوزارة إلى السياسات المؤسسية المدعومة بالبيانات، يُتوقع أن يدعم تعيينها مسار تحويل التخطيط الصناعي إلى نماذج أكثر دقة، تعتمد على تحليل مؤشرات الإنتاج والتصدير وسلاسل الإمداد والفرص الاستثمارية. كما يمكن أن يسهم دورها في تعزيز التحول الرقمي داخل منظومة السياسات الصناعية من خلال تبني حلول تربط بين متخذي القرار والجهات المعنية وشركاء المنظومة الإنتاجية.
ومن شأن هذا النهج أن يساعد في تحديد الأولويات بدقة أكبر، وتوجيه الحوافز والمبادرات إلى القطاعات ذات الأثر الأكبر على زيادة القيمة المضافة وفرص التوظيف، وتحسين القدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.
## المؤهلات العلمية
حصلت مها صالح على درجة الماجستير في علوم إدارة تكنولوجيا المعلومات من جامعة ميدلسكس بالمملكة المتحدة عام 2007. كما حصلت على درجة البكالوريوس في الاقتصاد السياسي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 2002.
وتواصل حاليًا دراساتها العليا في مجال السياسات العامة والحوكمة، بما يدعم خبرتها في تطوير السياسات المؤسسية وتعزيز جودة عمليات صنع القرار، وترسيخ منهجيات الحوكمة بما يضمن قابلية المبادرات للتنفيذ والمتابعة.
وتأتي عملية التعيين في وقت تركز فيه وزارة الصناعة على تنمية القطاع الصناعي وزيادة القيمة المضافة والإنتاج المحلي، وتعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات الجديدة، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة ورؤية مصر 2030 وتحقيق نمو صناعي شامل يرتكز على الكفاءة والابتكار والاستدامة.

التعليقات