عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا مع اللواء محمد الزملوط، محافظ مطروح، لبحث حزمة من المقترحات الاستثمارية داخل المحافظة، بهدف تعظيم الاستفادة من المقومات والفرص المتاحة، وفتح مسارات جديدة للقطاع الخاص بما يدعم توطين التنمية ويرفع القدرات الإنتاجية والتشغيلية.
وتركز الاجتماع على كيفية الاستفادة من أنظمة الاستثمار التي يتيحها قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، باعتبارها إطارًا تنظيميًا يساعد المستثمرين على تأسيس المشروعات وتشغيلها بكفاءة، ويعزز من قابلية تنفيذ الفرص الاستثمارية عبر نماذج تطوير وإدارة واضحة تتناسب مع طبيعة كل نشاط.
كما ناقش الطرفان المتطلبات الفنية والاقتصادية للمقترحات المطروحة، وفي مقدمتها احتياجاتها من البنية الأساسية والمرافق والخدمات، إضافة إلى دراسة النظام الاستثماري الأنسب ونموذج التطوير والإدارة لكل مقترح، بما يضمن مواءمة القرارات الاستثمارية مع الأطر القانونية المنظمة.
## تنسيق لزيادة المعروض من الأراضي والمناطق المجهزة
أكد وزير الاستثمار أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مختلف جهات الدولة على زيادة المعروض من الأراضي والمناطق المجهزة للاستثمار على هيئة وحدات إنتاجية متكاملة. ويأتي هذا التوجه لتقليل الوقت اللازم لبدء المشروعات، عبر توفير مقومات جاهزة تقلل المخاطر التشغيلية الأولى، فضلًا عن تقديم بدائل متنوعة تتماشى مع احتياجات الأنشطة المختلفة.
ويسهم ذلك في تسريع إقامة الاستثمارات الجديدة، ودعم توسعات المشروعات القائمة بما ينعكس على تحقيق مردود اقتصادي واجتماعي ملموس، وتعزيز قدرة المحافظة على جذب استثمارات أكثر تنوعًا.
## تطوير مناطق متكاملة وجاهزة للاستثمار
أوضح الدكتور محمد فريد أن الهدف لا يقتصر على إتاحة الأراضي فقط، بل يمتد إلى تطوير مناطق متكاملة وجاهزة للاستثمار. ويشمل ذلك دراسة الاحتياجات الفعلية من البنية الأساسية والمرافق والخدمات، وتحديد الأنشطة الملائمة لكل منطقة، إلى جانب اختيار نموذج التطوير والإدارة الأفضل وفقًا لطبيعة المنطقة وخصائصها.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على أهمية تعزيز مشاركة القطاع الخاص في أعمال التطوير والإدارة، والاستفادة من خبرات المطورين المتخصصين، بما يضمن سرعة تنفيذ أعمال التطوير ورفع كفاءة إدارة المناطق الاستثمارية، وتقديم بيئة أكثر جاهزية لاستقبال الاستثمارات.
## حلول للمرافق والطاقة وفق طبيعة الأنشطة
تضمن الاجتماع بحث احتياجات المقترحات من المرافق والطاقة، مع التأكيد على دراسة الحلول المناسبة لتوفيرها بكفاءة واستدامة. وترمي هذه الخطوة إلى مواءمة متطلبات المشروعات المستهدفة مع الإمكانات المتاحة، وضمان استمرارية التشغيل وتقليل كلفة المخاطر اللوجستية والطاقة على المستثمرين.
## حصر وتحديد الفرص الاستثمارية القابلة للتنفيذ والترويج لها
أشار الوزير إلى أهمية حصر وتحديد الفرص الاستثمارية التي تزخر بها مطروح، والتحقق من فرص التنفيذ الواقعية من خلال إعداد الدراسات اللازمة حول المقترحات المطروحة. كما يتضمن النهج الوصول في النهاية إلى تحديد النظام الاستثماري ونموذج التطوير والإدارة المناسب لكل مشروع، تمهيدًا لتحويل الفرص إلى مشروعات قابلة للطرح والتنفيذ.
وتهدف هذه المقاربة إلى زيادة فرص العمل لأبناء المحافظة، وتعزيز قيمة الموارد والأصول المحلية، ورفع النشاط الاقتصادي عبر مشروعات ذات أثر اجتماعي واقتصادي.
## مطروح تستفيد من الزخم التنموي بالساحل الشمالي
ومن جانبه، أكد اللواء محمد الزملوط أن المحافظة تشهد خلال الفترة الحالية اهتمامًا استثماريًا متزايدًا، مدفوعًا بموقعها المتميز ومقوماتها ومواردها المتنوعة، إضافة إلى الزخم التنموي الذي تشهده منطقة الساحل الشمالي. وأوضح أن هذا الواقع يفتح المجال أمام جذب أنماط جديدة من الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية.
كما أوضح المحافظ أن المحافظة تستهدف البناء على هذا الزخم لتوسيع نطاق التنمية والاستثمار، وتعظيم الاستفادة من مواردها ومقوماتها بما ينعكس على زيادة النشاط الاقتصادي وتوفير فرص عمل إضافية للسكان المحليين، وكذلك للوافدين.
## خطوات تنفيذية وتكامل بين الجهات المعنية
تم الاتفاق على التعاون بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ومحافظة مطروح لاستكمال الدراسات الفنية والاقتصادية للمقترحات المطروحة. كما يشمل التعاون دراسة بدائل التطوير والإدارة وتوفير المرافق، بما يمهد لاتخاذ الإجراءات اللازمة واستيفاء الموافقات المطلوبة وفقًا للأطر القانونية المنظمة.
ويعكس هذا التعاون توجهًا نحو تحويل الخطط الاستثمارية إلى مشروعات عملية ذات قابلية للتنفيذ، من خلال تجهيز المناطق وتحديد نماذج الإدارة المناسبة وتوفير المرافق المطلوبة بشكل متكامل، بما يعزز من جاذبية مطروح للاستثمار ويضاعف من أثره التنموي.

التعليقات