قالت الدكتورة منى وهبة، العضو المنتدب للشركة المصرية للصادرات الصناعية، إن الشركة بدأت نشاطها قبل نحو عام ونصف، بهدف دعم وتنمية الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية، مع التركيز على مساندة المصنعين وصغار المصدرين وفتح قنوات جديدة للوصول إلى مشترين داخل القارة.
وأوضحت وهبة أن الشركة استفادت من خبرات الدكتور شريف الجبلي في السوق الأفريقية، بما أسهم في صياغة توجه جديد يقوم على إنشاء منظومة لوجستية متكاملة تساعد على زيادة تواجد المنتجات المصرية في أسواق أفريقيا، وتقليل الفجوة بين العرض والطلب من خلال تحسين القدرة على التوريد والاستجابة السريعة لاحتياجات العملاء.
وأشارت إلى أن التوسع في أفريقيا يواجه تحديات متعددة تشمل اختلاف متطلبات الاستيراد، وتفاوت القدرة التخزينية لدى بعض المستوردين، وطول دورة التوريد عند الاعتماد على الشحن لكل صفقة، فضلاً عن الحاجة إلى وجود حضور سلعي مباشر داخل الأسواق. وذكرت أن المركز اللوجستي الجديد يمثل أداة عملية لمعالجة هذه التحديات وتسهيل وصول المنتجات المصرية إلى الأسواق المستهدفة.
## مركز لوجستي في كينيا على مساحة 20 ألف متر لخدمة 6 قطاعات
وأوضحت وهبة أن المركز اللوجستي المقرر إنشاؤه في كينيا يقام على مساحة تصل إلى 20 ألف متر مربع، ويستهدف خدمة 6 قطاعات تصديرية مصرية، من بينها قطاع الملابس الجاهزة. وأكدت أن دور المركز لا يقتصر على التخزين، بل يمتد ليشمل منظومة متكاملة تدعم الشركات المصرية على مدار سلسلة التوريد، بما يتيح توفير المنتجات داخل السوق بشكل “جاهز للعرض والبيع”، بما يسهم في تسريع إجراءات التوزيع وتحسين فرص التعاقد مع المستوردين.
وأكدت العضو المنتدب للشركة المصرية للصادرات الصناعية أن الشركة تعمل على تسويق المركز لدى عدد من الدول الأفريقية، بهدف تشجيع المستوردين والموزعين والزائرين من مجتمع الأعمال على زيارة المركز والاطلاع على المنتجات المصرية المتاحة، بما يساعد على تحويل الاهتمام إلى اتفاقات تجارية فعلية، ويرفع من احتمالات تكرار الطلبات.
## بدء شحن منتجات الملابس إلى كينيا في سبتمبر
وأضافت وهبة أن قطاع الملابس الجاهزة سيكون من القطاعات الأولى للاستفادة من المركز، حيث من المقرر بدء شحن منتجات هذا القطاع إلى كينيا خلال الأسبوع الأول من سبتمبر المقبل.
وبيّنت أن توفير مخزون حاضر للملابس داخل السوق الأفريقية سيمنح الشركات المصرية—خصوصًا صغار المصدرين—مرونة أكبر في التعامل مع طلبات العملاء، ويقلل من أثر تأخر الشحن، ويساعد على الاستجابة للطلبات الجديدة بسرعة بدلًا من انتظار إتمام شحنة جديدة لكل صفقة. كما يساهم ذلك في تقليل المخاطر التجارية المرتبطة بتقلبات الطلب ومواعيد التوريد.
## تعزيز الاستدامة وزيادة فرص النمو في الصادرات
وأوضحت أن الشركة تستهدف من خلال المركز اللوجستي دعم المصنعين والمصدرين المصريين عبر توفير أدوات لوجستية وتسويقية تساعدهم على الدخول للأسواق الأفريقية بصورة أكثر استدامة، بما ينعكس على نمو الصادرات المصرية خلال الفترة المقبلة.
ولتعزيز القيمة المضافة للمركز، أشارت إلى أهمية ربط وجود المخزون داخل السوق ببرامج ترويج للمنتجات، وتسهيل التواصل بين المصدرين والموزعين، بما يرفع كفاءة عمليات التعاقد ويزيد قدرة الشركات على المنافسة في مواجهة التحديات المرتبطة بدورات الشحن الطويلة وتباين العرض.
بذلك، يُعد المركز اللوجستي في كينيا خطوة استراتيجية لتمكين الصادرات المصرية من التحول من نموذج يعتمد على التوريد عند الطلب إلى نموذج حضور تجاري فعّال داخل السوق، يدعم سرعة التلبية ويحسن فرص استمرار الطلبات وتوسيع قاعدة العملاء.

التعليقات