شهد مقر اتحاد الصناعات المصرية، اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، مراسم توقيع عقد تعاون لإنشاء مركز لوجستي في كينيا، وذلك بالتعاون مع الشركة المصرية الأفريقية للصادرات الصناعية. وتأتي الخطوة في إطار جهود تهدف إلى تحسين نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الأفريقية، وفتح فرص توسع جديدة أمام الشركات بما يسهم في زيادة حجم الصادرات وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية داخل القارة.
وحضر مراسم التوقيع ممثلون عن الجهات والمؤسسات المعنية بالتجارة والتعاون الأفريقي، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة الشركة المصرية الأفريقية للصادرات الصناعية، وممثلي الشركات المختصة بتنفيذ وإدارة منظومة الشحن والخدمات اللوجستية. كما شارك في الفعالية ممثل عن الاتحاد الأفريقي، وممثل عن البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك»، ونائب رئيس السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا «الكوميسا» (COMESA)، بالإضافة إلى ممثلي الجهات المعنية بالتعاون والتجارة البينية الأفريقية.
وبحسب ما تم الإعلان عنه، فإن الغرفة المعنية بصناعة الملابس الجاهزة قررت تحمل تكاليف شحن البضائع إلى مركز كينيا لمدة 6 أشهر، وذلك بهدف تشجيع الشركات المصرية على الاستفادة من المركز واستثمار الإمكانات التي يقدمها لتسهيل حركة الصادرات. وأوضح الدكتور محمد عبد السلام، رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة، أن إنشاء المركز اللوجستي في كينيا يندرج ضمن مساعي توفير منظومة متكاملة تدعم الشركات الراغبة في التوسع بالأسواق الأفريقية، عبر تحسين آليات الشحن وربطها بخدمات لوجستية تضمن استمرارية تدفق السلع.
وأشار رئيس الغرفة إلى أن المركز من شأنه تسهيل وصول المنتجات المصرية إلى الأسواق المستهدفة وتقليل تحديات مرتبطة بعمليات الشحن والتوزيع، بما يرفع كفاءة سلاسل الإمداد ويقلل من مخاطر التأخير أو ارتفاع التكاليف على الشركات. كما لفت إلى أن المبادرة ستمنح الشركات فرصة عملية للتعرف على آليات الاستفادة من منظومة المركز والخدمات المرتبطة بها، بما يساعد على التخطيط الأفضل لحجم الإرسال وطرق التوزيع داخل الأسواق الأفريقية المستهدفة.
وفي سياق متصل، أكدت الجهات المشاركة أن دعم الخدمات اللوجستية يُعد من أهم العوامل لتعزيز التجارة البينية بين مصر والدول الأفريقية. فمن خلال خفض كلفة الوصول وتقليل الزمن اللوجستي وتحسين إدارة حركة الشحن، يمكن تعزيز تنافسية المنتجات المصرية، ورفع قدرتها على تلبية احتياجات العملاء في أسواق متعددة، إضافة إلى توسيع شبكة الشركاء المحتملين من خلال وجود نقطة إمداد وخدمة على مقربة من مسارات التصدير.
وتشمل أهداف التعاون كذلك العمل على تطوير مسارات تشغيل أكثر تنظيمًا للمنتجات، وتسهيل إجراءات التخزين والتجميع والشحن، بما يدعم الشركات في التعامل مع متطلبات الأسواق المختلفة. كما يُتوقع أن تسهم المبادرة في تقوية العلاقات التجارية مع الأطراف الإقليمية، وتوسيع نطاق فرص الأعمال للشركات المصرية الراغبة في الدخول إلى أسواق أفريقية جديدة أو زيادة حصتها الحالية.
ومع بدء تشغيل المركز، تستهدف المبادرة ترسيخ نموذج لوجستي يساعد المصدرين على الانتقال من مرحلة التجربة إلى مرحلة التوسع المستمر عبر تقليل المخاطر اللوجستية، وتحسين القدرة على الوفاء بالمواعيد، وتعزيز القدرة التنافسية لمنتجات القطاعات المختلفة—خصوصًا قطاع الملابس الجاهزة—في الأسواق الأفريقية.

التعليقات