أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بياناً صحفياً بمناسبة اليوم العالمي للشباب (12 أغسطس)، مستعرضاً أبرز مؤشرات الشباب في مصر (وفق تعريف الأمم المتحدة للفئة العمرية)، إلى جانب صورة تفصيلية عن التعليم العالي والقوى العاملة والبطالة والزواج والرياضة، فضلاً عن أبرز جهود الدولة في دعم وتمكين الشباب خلال عام 2026.
أهم المؤشرات السكانية للشباب (18–29 سنة)
وبحسب بيانات السكان في يناير 2026، بلغ عدد الشباب في الفئة العمرية (18–29 سنة) نحو 21.5 مليون شاب بنسبة 19.8% من إجمالي السكان، موزعين بين 51.9% ذكور و48.1% إناث. كما بلغ عدد الشباب في الفئة العمرية (15–24 سنة) حوالي 19.1 مليون بنسبة 17.6% من إجمالي السكان.
التعليم العالي: أرقام تعكس التوزيع بين القطاع الحكومي والخاص
تشير بيانات النشرة السنوية للطلاب المقيدين–أعضاء هيئة التدريس للتعليم العالي للعام الدراسي 2024/2025 إلى أن إجمالي عدد الطلاب المقيدين بلغ 3.9 مليون طالب، منهم 50.3% ذكور و49.7% إناث. وقد توزّعوا على النحو التالي: 2.3 مليون طالب في الجامعات الحكومية والأزهرية، مقابل 532.1 ألف طالب في الجامعات الخاصة والأهلية والتكنولوجية.
كما بلغ إجمالي الطلاب المقيدين بالأكاديميات والمعاهد العليا 889 ألف طالب (59.1% ذكور و40.9% إناث). وفي المعاهد الفنية فوق المتوسطة، بلغ إجمالي الطلاب 207.7 ألف طالب منهم (41.7% ذكور و58.3% إناث) موزعين بين حكومي وخاص.
توجهات التخصصات: ارتفاع وزن الكليات النظرية مقابل العملية
في الجامعات الحكومية والأزهرية، بلغت نسبة المقيدين في الكليات النظرية 71.1% من إجمالي المقيدين، بتركيبة (43.9% ذكور و56.1% إناث)، مقابل 28.9% في الكليات العملية (54.4% ذكور و45.6% إناث). أما في الجامعات الخاصة والأهلية والتكنولوجية، فبلغت نسبة المقيدين في الكليات النظرية 17.2% من إجمالي المقيدين (47.3% ذكور و52.7% إناث)، مقابل 82.8% في الكليات العملية (54.9% ذكور و45.1% إناث). وتعكس هذه الفروق اختلافاً واضحاً في نمط التخصص بين القطاعين.
متوسط عدد الطلاب لكل عضو هيئة تدريس
أوضحت بيانات البيان الصحفي أن متوسط عدد الطلاب لكل عضو هيئة تدريس ومعاونيهم بلغ 19 طالباً في الجامعات الحكومية والأزهرية، مقابل 17 طالباً في الجامعات الخاصة والأهلية والتكنولوجية.
خريجو التعليم العالي 2024: توزيع بين القطاعات ونسب الفروق بين الجنسين
وبحسب بيانات النشرة السنوية لخريجي التعليم العالي والدرجات العلمية العليا للعام 2024، بلغ إجمالي عدد خريجي التعليم العالي 743 ألف خريج بنسبة (47.0% ذكور و53.0% إناث). وتوزع الخريجون على القطاعات: 490.0 ألف خريج من الجامعات الحكومية بنسبة 65.9%، و40.8 ألف من الجامعات الخاصة والأهلية والتكنولوجية بنسبة 5.5%، و212.2 ألف من الأكاديميات والمعاهد العليا والفنية بنسبة 28.6%.
القوى العاملة: مساهمة الشباب ونقطة البطالة كأحد أبرز التحديات
استناداً إلى بيانات بحث القوى العاملة للعام 2025، بلغت نسبة مساهمة الشباب (18–29 سنة) في قوة العمل نحو 47.1%، منهم 79.2% ذكور و20.8% إناث من إجمالي الشباب في قوة العمل.
كما بلغت مساهمة الشباب العاملين بحسب مستوى المؤهل: 26.3% للشباب الحاصلين على مؤهل جامعي فأعلى، و48.0% للشباب الحاصلين على مؤهل ثانوي ومتوسط، بينما تتركز النسب داخل مؤهلات الفئات الأدنى كالآتي: 4.3% مؤهل فوق متوسط، و36.3% مؤهل متوسط، و7.4% ثانوي عام/أزهري، و17.0% للشباب الحاصلين على مؤهل أقل من المتوسط.
ومن حيث القراءة والقدرة على الكتابة، تمثل نسبة الشباب ضمن قوة العمل 8.6% ممن (3.9% يقرأ ويكتب وشهادة محو الأمية و4.7% أميين).
أما بالنسبة لوضع العمل داخل قوة العمل، فبلغت نسبة الشباب العاملين بعمل دائم 64.1% من إجمالي المشتغلين الشباب (61.8% ذكور و76.9% إناث). وفي المقابل، بلغت نسبة العاملين بعقد مؤقت 18.1% (14.7% ذكور و36.9% إناث). وتظل البطالة مؤشراً لاحتياج السياسات إلى مزيد من المواءمة بين التدريب والطلب: إذ بلغ معدل بطالة الشباب 13.9% (8.4% ذكور و35.2% إناث).
الزواج والطلاق: اختلاف نسب المساهمة بين الذكور والإناث
وبحسب نشرة الزواج والطلاق للعام 2024، بلغت نسبة حالات الزواج للذكور في الفئة العمرية (18–29 سنة) 59.1% من إجمالي حالات الزواج التي تمت خلال العام، مقابل 82.1% للإناث. كما بلغت نسبة إشهادات الطلاق للذكور في الفئة العمرية (18–29 سنة) 16.8% من إجمالي إشهادات الطلاق، مقابل 35.9% للإناث.
النشاط الرياضي: انتشار مراكز الشباب والاندية كمساحة للصقل والاندماج
وفقاً لبيانات النشرة السنوية لإحصاء النشاط الرياضي في المنشآت الرياضية للعام 2024، بلغ عدد الأندية الرياضية في القطاع الحكومي/العام/الخاص 812 نادي لديهم 4.453 ألف ملعب. كما بلغ متوسط عدد الشباب المستفيدين بكل نادٍ 769 شاباً.
وفيما يخص مراكز الشباب على مستوى الجمهورية، بلغ عددها 4568 مركزاً، تضم 9107 آلاف ملعب (وفق صياغة التقرير)، بمتوسط عدد مستفيدين من الشباب لكل مركز شباب 364 شاباً. وتعكس هذه الأرقام أهمية الرياضة كرافد للصحة النفسية وبناء المهارات الحياتية.
جهود الدولة لتمكين الشباب خلال عام 2026
ضمن جهود الدولة لتعزيز قدرات الشباب والفتيات وربط المخرجات باحتياجات سوق العمل، تواصلت عدة مبادرات وبرامج خلال عام 2026، أبرزها:
- برنامج ريحانة للفتيات: تواصل وزارة الشباب والرياضة تنفيذ البرنامج القومي (نسخته الجديدة انطلقت في أبريل 2026)، مستهدفاً نحو 250 ألف فتاة بمراكز الشباب في مختلف المحافظات. ويركز البرنامج على محاور مثل بناء الشخصية، إدارة الذات، اتخاذ القرار، الصحة النفسية والإنجابية، ريادة الأعمال، والتمكين الرقمي.
- ملتقى التوظيف في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي: بالتعاون مع وزارة العمل والمنظمة الدولية للهجرة، أطلقت الوزارة في أبريل 2026 ملتقى التوظيف في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بالقاهرة، بهدف إتاحة فرص توظيف مباشرة وتعزيز التواصل بين الشباب وأصحاب الأعمال، والتعريف بالمهارات المطلوبة في سوق العمل.
- مبادرة المليون رخصة دولية: في مايو 2026 أطلقت المبادرة بالشراكة مع شركة Cisco العالمية، بهدف تأهيل مليون من طلاب المدارس والجامعات والخريجين للحصول على رخص وشهادات دولية معتمدة، وتنمية المهارات الرقمية واللغوية ومهارات العمل الحر بما يدعم فرص التوظيف والتحول الرقمي.
- Global Entrepreneurship Congress 2026: تستعد مصر لاستضافة المهرجان العالمي لريادة الأعمال في نوفمبر 2026، بمشاركة متوقعة لأكثر من 10 آلاف من رواد الأعمال والمستثمرين وصناع السياسات وممثلين عن أكثر من 70 دولة، بما يوفّر منصة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات.
الشباب حول العالم: مؤشر عالمي لاستحقاقات التنمية
على المستوى العالمي، توجد نحو 1.2 مليار شاب تتراوح أعمارهم بين (15–24 سنة)، يمثلون حوالي 16% من إجمالي سكان العالم، ومن المتوقع أن يرتفع عدد الشباب بنسبة 7% بحلول عام 2030 (الموعد المرتقب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة) ليصل إلى نحو 1.3 مليار شاب وشابة. ويؤكد ذلك أن قضايا التشغيل والتعلم والتمكين تمثل تحدياً مشتركاً على مستوى الدول.
وتُظهر قراءة مؤشرات الشباب في مصر—من التركيبة السكانية، إلى التعليم العالي، ثم الانتقال إلى سوق العمل—أن التركيز على مواءمة التدريب مع احتياجات الوظائف، ورفع فرص العمل الدائم، ودعم الفتيات والشباب الأكثر عرضة للبطالة، يظل محوراً أساسياً لتعظيم أثر الاستثمار في رأس المال البشري.

التعليقات