واصلت أسعار الذهب في الإمارات الارتفاع خلال تعاملات الأربعاء 12 أغسطس 2026، مدفوعة بتعزز سعر الأوقية في الأسواق العالمية، وسط ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية وما قد ينتج عنها من تغيرات في توقعات السياسة النقدية. ويأتي هذا الصعود بالتزامن مع استمرار الطلب على الذهب كملاذ آمن، خصوصاً في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات جيوسياسية عالمية.
أسعار الذهب في الإمارات – الأربعاء 12 أغسطس 2026
– عيار 24: 531.26 درهم إماراتي
– عيار 22: 492.03 درهم إماراتي
– عيار 21: 471.78 درهم إماراتي
– عيار 18: 404.46 درهم إماراتي
عوامل الدعم وسبب التحرك الأخير
يعود الزخم الذي تشهده أسعار الذهب في الإمارات إلى عاملين رئيسيين. أولاً، الارتفاع الملحوظ في سعر الأوقية في الأسواق العالمية، ما ينعكس مباشرة على تسعير السبائك والمصوغات محلياً. ثانياً، تراجع حدة المخاوف من تشديد نقدي إضافي، وهو ما يساهم عادةً في تقوية شهية المستثمرين نحو الذهب، خصوصاً أنه لا يدرّ عائداً مثل السندات.
كما يراقب المتعاملون مستوى الدولار وعوائد السندات الأميركية، إذ إن أي تحرك في الاتجاهين—خصوصاً تراجع العوائد—قد يمنح الذهب دعماً إضافياً. وبشكل عام، ترتبط حركة الذهب عالمياً بنمط جديد من الحساسية تجاه البيانات الاقتصادية الأميركية، ما يجعل أي صدور مفاجئ لأرقام التضخم عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه السعر خلال الأيام المقبلة.
ماذا يعني وصول الأوقية إلى 4,400 دولار؟
عندما تتجاوز الأوقية مستويات نفسية مهمة مثل 4,400 دولار، تصبح حركة السعر أكثر حساسية للتذبذب بين موجات الشراء وجني الأرباح. ففي حال استمرار الثبات فوق هذا المستوى، فقد يؤدي ذلك إلى تعزيز فرص تمدد الصعود خلال بقية الأسبوع. أما في حال ظهور ضغط بيع نتيجة جني أرباح بعد الارتفاعات السريعة الأخيرة، فقد تشهد الأسعار عمليات تصحيح مؤقت قبل أن تعاود التداول بنطاقات جديدة.
توقعات قصيرة الأجل: ترقب تضخم أمريكا
تتجه الأنظار حالياً إلى بيانات التضخم الأميركية، لأنها قد تحدد مسار توقعات أسعار الفائدة واتجاه الدولار. وإذا أشارت البيانات إلى تباطؤ الضغوط التضخمية، فقد يدعم ذلك الذهب عبر تقليل توقعات التشديد. بينما قد يؤدي ارتفاع التضخم أو اتساعه إلى رفع احتمالات إبقاء السياسة النقدية أكثر تشدداً لفترة أطول، وهو ما قد يضغط على الذهب أو يحد من وتيرة الصعود.
نصائح للمتعاملين
– بالنسبة للمشترين الباحثين عن المصوغات، يُفضل متابعة التسعير اليومي لأن التحركات العالمية للأوقية قد تنعكس سريعاً على الأسعار المحلية.
– للمستثمرين الذين يتابعون الذهب كملاذ آمن، من المهم رصد الدولار وعوائد السندات إلى جانب البيانات الاقتصادية الأميركية، لأنها غالباً ما تقود اتجاه السوق.
– في ظل اقتراب الأسعار من مستويات مهمة، قد تزيد احتمالات التذبذب، ما يستدعي إدارة المخاطر وعدم الاندفاع وراء الشراء في ذروة الارتفاعات.
يظل الذهب في الإمارات مرهوناً بشكل أساسي بتطورات السوق العالمي، وتحديداً ما ستكشفه بيانات التضخم الأميركية من مؤشرات حول السياسة النقدية خلال الأيام القادمة، وهو ما قد يحدد ما إذا كانت الارتفاعات ستستمر أم ستشهد السوق مرحلة جني أرباح مؤقتة قبل استكمال الاتجاه العام.

التعليقات