اختتم المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، زيارته لمحافظة الغربية بتفقد مصنعين متخصصين في إنتاج غزول الكتان ومشتقاته، وذلك في إطار متابعة أنشطة الصناعات القائمة على المحاصيل الزراعية وتعزيز سلاسل القيمة المحلية ورفع القدرة التصديرية للصناعة الوطنية.
وشارك في الجولة اللواء إيهاب أمين، رئيس مصلحة الرقابة الصناعية، ومها صالح مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، والمهندس حسام الدين عبده نائب محافظ الغربية، وعدد من قيادات وزارة الصناعة.
## تفقد مصنع «قورا لينين» لإنتاج غزول الكتان
بدأ الوزير جولته بتفقد مصنع شركة قورا لينين، المقام على مساحة 2650 مترًا مربعًا، وباستثمارات تبلغ 1.25 مليون جنيه. وأوضح القائمون على المصنع أن الطاقة الإنتاجية تقارب 3400 طن سنويًا، مع نسبة مكون محلي تصل إلى 97%، بما يعكس توجّهًا واضحًا لتعميق التصنيع محليًا.
وذكر التقرير المرافق أن المصنع يتولى تصدير كامل إنتاجه إلى عدد من الأسواق الخارجية، بما يشمل الصين والهند وأوروبا وأفريقيا والدول العربية، بإجمالي صادرات يقترب من مليون دولار سنويًا. كما يوفر المصنع نحو 50 فرصة عمل مباشرة.
وخلال الزيارة، استمع وزير الصناعة لشرح مراحل تصنيع الكتان داخل المنشأة، وتشمل عمليات التنظيف والفرز والكبس والتفتيح والكرد والتسريح، إضافة إلى إنتاج الدوبارة وحبال الكتان.
## مصنع «المجد» يوسّع نطاق التصدير لغزول وألياف الكتان
كما تفقد الوزير مصنع شركة المجد لصناعة وغزل الكتان ومشتقاته. ويقع المصنع على مساحة 3120 مترًا مربعًا، وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 600 طن من غزل الكتان سنويًا، بنسبة مكون محلي تصل إلى 80%.
وبحسب ما تم عرضه، تقوم الشركة بتصدير كامل إنتاجها من الغزول إلى أسواق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، بينما يتم تصدير نحو 4 آلاف طن من ألياف الكتان الطويلة والقصيرة إلى السوق الصينية. وأوضح رئيس الشركة حمدي السعيد دنيا خلال الجولة أن المصنع يمتلك قدرات إنتاجية وتصديرية تتيح الاستجابة لاحتياجات العملاء ومواصفات الأسواق الخارجية.
## الكتان: محصول اقتصادي متعدد الاستخدامات بلا مخلفات
أكد المهندس خالد هاشم أن وزارة الصناعة تولي اهتمامًا كبيرًا بالصناعات المعتمدة على محصول الكتان، لما يتمتع به من عائد اقتصادي مرتفع ضمن منظومة الألياف، فضلًا عن كونه محصولًا “لا ينتج عنه مخلفات” يمكن توظيف مكوناته في مجالات صناعية متنوعة.
وأوضح أن ألياف الكتان تدخل في صناعة المنسوجات الكتانية، كما تُستخدم في بعض الصناعات الورقية. بينما تُستخدم بذور الكتان في استخراج الزيوت وصناعة الدهانات والورنيش. أما ساس الكتان، وهو الجزء الخشبي المتبقي بعد فصل الألياف، فيمكن الاستفادة منه في تصنيع الخشب الحبيبي، بما يدعم نهج الاقتصاد الدائري ويزيد القيمة المضافة للمدخل الزراعي.
## مزايا تنافسية وفرص توسع لزيادة الصادرات والتوظيف
وأشار وزير الصناعة إلى أن الكتان المصري يتمتع بقدرات تنافسية على المستوى العالمي، مشددًا على أن التوسع في الاستثمار بسلاسل القيمة الخاصة بالكتان يمثل فرصة واعدة لزيادة الصادرات المصرية وفتح أسواق خارجية جديدة. كما يُسهم هذا التوجه في توفير مزيد من فرص العمل وتحقيق عوائد اقتصادية بالعملة الصعبة.
وتأتي هذه الجولة ضمن مساعي الوزارة لدعم الصناعات المحلية وتعميق التصنيع، مع التركيز على المنتجات ذات المزايا التنافسية والقدرة على النفاذ إلى الأسواق العالمية. كما تعكس الزيارات التفقدية اهتمام الدولة بربط الزراعة بالصناعة بشكل فعّال، وتحويل المحصول إلى قيمة مضافة تصنيعية قابلة للتصدير.

التعليقات