التخطي إلى المحتوى

أكد مندوب دولة فلسطين لدى مجلس الأمن ضرورة إنفاذ القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشدداً على أن جوهر الموقف لا يزال ثابتاً رغم استمرار الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية. وفي كلمة أمام المجلس، قال إن هدف إسرائيل لم يتغير، مبيناً أن السياسات ما زالت تتجه إلى مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية وعرقلة قيام دولة قابلة للحياة.

وأوضح مندوب فلسطين أن عدد الدول التي تعترف بالدولة الفلسطينية بلغ 160 دولة، غير أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ممارساته دون توقف، بما في ذلك توسيع الاستيطان والضم الفعلي للأراضي، في انتهاك صريح لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. كما شدد على أن الاعتراف الدولي لا يكفي وحده دون آليات فعّالة تضمن الحماية وتحاسب على الانتهاكات، خصوصاً مع تصاعد الاعتداءات والعنف المرتبط بوجود المستوطنين.

وطالب مندوب فلسطين مجلس الأمن باتخاذ خطوات جدية لضمان الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، لا سيما حماية المدنيين من عنف المستوطنين وما يترتب عليه من اعتداءات وتجاوزات على الأرض والحقوق. واعتبر أن استمرار عمليات الضم والتوسع الاستيطاني “بلا هوادة” يفاقم الأوضاع ويقوض فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.

ولفت إلى مسؤولية المجتمع الدولي، مؤكداً أن دعم الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه وإنهاء الاحتلال هو واجبٌ يندرج ضمن احترام القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة، وضمن الالتزام بمنع الإفلات من العقاب. ودعا جميع الشعوب والدول التي تؤمن بالقانون إلى التحرك لدعم الحقوق الفلسطينية، بما في ذلك رفض الاستيطان وممارسات التوسع، وتحقيق حماية فعلية للمدنيين.

وشدد مندوب فلسطين في ختام كلمته على أن تنفيذ القانون الدولي يمثل الطريق الأكثر إلحاحاً لوقف الانتهاكات وضمان العدالة، وأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ينبغي أن يترافق مع ضغط دولي وإجراءات ملموسة تضمن إنهاء الاحتلال وإيقاف سياسات المصادرة والضم والاستيطان.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *