أكد مندوب فلسطين أمام مجلس الأمن أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عمليات الضم والتوسع الاستيطاني “بلا هوادة” في الأراضي الفلسطينية المحتلة، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات يعرقل أي أفق سياسي ويقوض حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وأشار مندوب فلسطين في كلمته إلى أن الرد الإسرائيلي على اتفاق غزة ليس رداً بنّاءً، بل يُظهر تقاعساً يهدف إلى إدامة المعاناة بدل معالجة جذور الأزمة. ولفت إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في سياق غزة يسعى إلى توحيد الأراضي الفلسطينية وتحصين وحدة الجغرافيا والحقوق، وهو ما تعارضه سياسات الاحتلال التي تتعارض مع القانون الدولي والشرعية الدولية.
وبيّن مندوب فلسطين أن الاحتلال لا يكتفي بالاستمرار في الاستيطان، بل يترافق ذلك مع حماية فعلية للعنف الذي يمارسه المستوطنون بحق المدنيين الفلسطينيين، الأمر الذي يفاقم حالة الخوف ويزيد من احتمالات التصعيد. كما أكد أن هذه الحماية تُرسل رسائل سلبية حول نية الاحتلال في احترام الالتزامات القانونية المترتبة عليه تجاه السكان الواقعين تحت الاحتلال.
ودعا مندوب فلسطين إلى اتخاذ إجراءات دولية عاجلة لتوفير حماية فعلية للفلسطينيين، خصوصاً من الاعتداءات المرتبطة بعنف المستوطنين ومن ممارسات الاحتلال. وشدد على أن الحماية الدولية ليست خياراً بل ضرورة أخلاقية وقانونية، بما يضمن وقف الانتهاكات ويحمي المدنيين ويمنح المجتمع الدولي الأدوات اللازمة للضغط لوقف الاستيطان والضم ومظاهر التوسع التي تقوض فرص السلام.
كما شدد على أن أي معالجة حقيقية لوضع غزة يجب أن تقوم على احترام الحقوق الفلسطينية، ووقف الإجراءات الأحادية التي تغيّر الواقع على الأرض، وضمان عدم إفشال الاتفاقات عبر التصعيد أو القصف أو تعطيل مسارات التهدئة.
واختتم مندوب فلسطين مطالبته للمجلس باتخاذ موقف واضح يدعم توحيد الأراضي الفلسطينية ويحمي المدنيين، ويضع حداً للانتهاكات المتواصلة، بما يتسق مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ويحقق الحد الأدنى من الأمن والكرامة للشعب الفلسطيني.

التعليقات