التخطي إلى المحتوى

صرّح المهندس محمد إبراهيم، المتحدث باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بأن الجهاز يطمئن المواطنين حول الخطوط المسجلة بأسمائهم دون علمهم، مشيرًا إلى وجود خدمة رسمية تتيح للمواطنين التأكد من أرقام الهاتف المحمول التي تحمل بياناتهم.

وقال إن الخدمة «أرقامي» متاحة ضمن تطبيق الجهاز منذ نحو 5 سنوات، وتهدف إلى تمكين المستخدم من مراجعة أرقام الهواتف المسجلة باسمه بشكل مباشر. وأكد المتحدث أن الجهاز كان يوجّه المواطنين باستمرار إلى استخدام هذه الخدمة للتأكد من بيانات الخطوط، لافتًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعًا في عدد الشكاوى المرتبطة بالخدمة، بالتزامن مع زيادة الاهتمام الإعلامي بالموضوع.

وأوضح المهندس محمد إبراهيم أن اكتشاف المواطن وجود أرقام مسجلة باسمه ولا يعرف عنها شيئًا يستوجب التعامل بسرعة عبر شركة المحمول التي سُجلت لديها هذه الأرقام. وأكد أن جميع فروع شركات المحمول توفر استمارة تُعرف باسم «عدم الحيازة»، يقرّ المواطن من خلالها بأن الأرقام المسجلة باسمه لا تخصه، ثم يوقّع على الاستمارة ويحصل على صورة منها.

وشدّد المتحدث على أهمية الاحتفاظ بصورة استمارة «عدم الحيازة» باعتبارها دليلًا على تقديم طلب المواطن للشركة. كما أوضح أن الأرقام محل الشكوى يتم إيقافها فورًا، وبذلك تنتهي المشكلة بالنسبة للمواطن بعد اتخاذ الإجراء لدى شركة المحمول.

وأضاف أن الجهاز تلقى خلال الفترة الماضية أكثر من 4 آلاف شكوى متنوعة تتعلق بهذا الأمر، مؤكدًا أن الإجراءات تتم وفق ضوابط محددة لحماية بيانات المواطنين.

كما بيّن أن المواطن يمكنه تقديم شكوى للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في حالة توجهه لإغلاق أحد الخطوط ثم اكتشف لاحقًا أن الخط ما زال مسجلًا باسمه أو لم يتم إغلاقه. وذكر أن قناة الشكاوى هي الرقم 155، وأن الجهاز يتخذ الإجراءات اللازمة وفقًا لما ينطبق على الحالة.

ودعا المهندس محمد إبراهيم جميع المواطنين إلى الدخول على تطبيق الجهاز واستخدام خدمة «أرقامي» للتحقق من وجود أي أرقام غير معروفة مسجلة بأسمائهم. وأكد أن الخطوات بسيطة: بمجرد اكتشاف رقم غير معروف، يتجه المواطن إلى فرع شركة المحمول لإنهاء الإجراء، بينما يتولى التطبيق والجهاز تقديم الإرشادات عبر الموقع الإلكتروني وصفحاته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي.

وفيما يخص سبل التواصل، أوضح أن الجهاز يتيح التواصل عبر الرقم الصوتي 155، إضافة إلى القنوات الرقمية الأخرى مثل الموقع الرسمي وتطبيق الجهاز ووسائل التواصل عبر واتساب.

وأكد المتحدث أيضًا على مبدأ جوهري متعلق بالخصوصية، وهو أن الاطلاع على بيانات الخطوط المسجلة باسم المواطن لا يجوز إلا من خلال صاحب البيانات نفسه. وأوضح أنه لا يمكن لأي شخص آخر، حتى لو كان من الأقارب، الاطلاع على هذه البيانات أو اتخاذ إجراءات تتعلق بها نيابةً عن صاحبها، لأن ذلك يرتبط بسرية بيانات المواطن وخصوصيته.

وبين أن المواطن الذي يشتري خطًا جديدًا لا يتحمل مسؤولية أي استخدام أو وقائع حدثت قبل تاريخ توقيعه على عقد الخط. وأوضح أن المسؤولية القانونية تبدأ من تاريخ توقيع العقد لدى شركة المحمول، بينما لا تُنسب الوقائع التي تمت قبل هذا التاريخ إلى المشتري.

كما أوضح أن استمارة «عدم الحيازة» تعبر عن إنكار حيازة المواطن للخط محل الشكوى، لكنها لا تُعد وحدها حكمًا نهائيًا حول المسؤولية في حال وجود وقائع سابقة؛ إذ يتم تحديد المسؤولية القانونية بناءً على التحقيقات والأدلة والقرائن المرتبطة بالحالة.

وتناول المتحدث نقطة تتعلق بالخطوط غير المستخدمة، مبينًا أن أي خط لم يتم استخدامه لمدة ثلاثة أشهر سواء في المكالمات أو في استخدام الإنترنت يتم إيقافه تلقائيًا دون حاجة إلى اتخاذ المواطن أي إجراء. وأضاف أن الخط بعد إيقافه يبقى لفترة محددة قبل إعادة طرحه للبيع، حيث تتم إعادة بيعه بعد نحو 4 إلى 5 أشهر لعميل جديد وبعقد جديد، وبالتالي لا يحتاج صاحب الخط القديم إلى إجراءات إضافية بشأنه.

وفي سياق متصل بالبيانات الشخصية، شدد المهندس محمد إبراهيم على أن تسريب أو تداول أرقام المواطنين يرتبط ببياناتهم كجزء من المعلومات الشخصية الحساسة. وأوضح أن بعض المواطنين يتركون أرقام الهواتف في مواقع وجهات متعددة أثناء عمليات الشراء أو طلب خدمات معينة، كما أن بعض الجهات والمحال وشركات التوصيل قد تحتفظ بقواعد بيانات تضم الأرقام والأسماء والعناوين.

ونبّه إلى أن استخدام هذه البيانات بطريقة خاطئة أو غير قانونية أمر ممنوع، ودعا المواطنين إلى عدم تقديم بياناتهم الشخصية أو بيانات الآخرين لأي شخص يطلبها دون ضرورة، مع توخي الحذر عند تحميل التطبيقات على الهواتف وعدم منح التطبيقات بيانات شخصية لا تحتاج إليها.

واختتم المتحدث بالتأكيد على أن حماية بيانات المواطنين مسؤولية مشتركة، وأنه يجب على المستخدمين عدم إتاحة بياناتهم لأي جهة أو تطبيق دون التأكد من الحاجة إليها وطريقة استخدامها والالتزام بالضوابط القانونية.

ولحماية أنفسهم، ينصح المواطنون بالاعتماد على خدمة «أرقامي» للتحقق الدوري، والالتزام بإجراءات «عدم الحيازة» لدى شركة المحمول عند اكتشاف أي رقم غير معروف، مع الاحتفاظ بصورة الاستمارة، والتوجه إلى الجهاز عبر 155 عند عدم استجابة الشركة لإغلاق الخط أو عند استمرار تسجيله باسم المواطن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *