التخطي إلى المحتوى

تواصل أسعار الذهب في الإمارات تسجيل مستويات مرتفعة خلال تعاملات الثلاثاء 11 أغسطس 2026، مدفوعة بتعزيز الطلب على المعدن الأصفر في الأسواق العالمية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد العالمي والتطورات الجيوسياسية. ويركز المستثمرون خلال هذه المرحلة على مؤشرات رئيسية، أبرزها تحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات، لأنها عوامل تحدد اتجاه الذهب خلال الجلسات القادمة.

في السوق الإماراتي، جاءت أسعار الأعيرة المختلفة كما يلي:
– عيار 24: 524.75 درهم إماراتي
– عيار 22: 486.00 درهم إماراتي
– عيار 21: 466.00 درهم إماراتي
– عيار 18: 399.50 درهم إماراتي

وعلى المستوى العالمي، شهد الذهب خلال الأسبوع الماضي موجة صعود واضحة، ما أعاد تنشيط الاهتمام بالمعدن كأحد الخيارات الاستثمارية الآمنة. ويُرجع متابعون هذه الحركة إلى تزاوج عوامل متعددة، بينها تراجع شهية المخاطرة لدى بعض المستثمرين، إلى جانب استمرار عمليات التحوط ضد المخاطر الاقتصادية.

ويلعب الدولار دورًا محوريًا في تسعير الذهب عالميًا؛ فعند ضعف الدولار أو تراجع عوائد السندات تصبح تكلفة حيازة الذهب أقل نسبيًا للمستثمرين في العملات الأخرى، ما ينعكس عادةً على الطلب والارتداد في الأسعار. وفي المقابل، فإن أي ارتفاع جديد في الدولار أو صعود العوائد قد يضغط على الذهب ويبطئ وتيرة المكاسب.

وتشير تحركات الأوقية إلى استمرار الزخم الشرائي في السوق العالمي، حيث تقترب الأوقية من مستويات قياسية جديدة. وتُعد منطقة 4,350 دولارًا بمثابة محطة معنوية مهمة على طريق الارتفاع، بينما يظل مستوى 4,300 دولار منطقة دعم رئيسية تمثل خطًا دفاعيًا لأي تذبذب محتمل. ومع اقتراب الأسعار من هذه المناطق الحساسة، قد نشهد خلال الجلسات المقبلة تقلبات مرتبطة بالبيانات الاقتصادية الأمريكية وقرارات وتوقعات السياسة النقدية.

ولزيادة الفهم، من المفيد للمشترين والمستثمرين مراقبة عدة نقاط عند متابعة التسعير في الإمارات، مثل الفروقات بين الأعيرة، واتجاهات السعر عالميًا التي تنعكس على التسعير المحلي، إضافة إلى دور المصنعية والهوامش لدى محلات الصياغة عند شراء الذهب كمنتج نهائي وليس كسبائك فقط. كما أن متابعة أخبار التضخم والوظائف في الولايات المتحدة تساعد على توقع اتجاه الدولار والعوائد، وبالتالي تحديد مسار الذهب على المدى القريب.

ختامًا، تبدو حركة الذهب في الإمارات مدعومة بعوامل عالمية تمنح المعدن دعمًا مستمرًا، مع بقاء ترقب الأسواق متجهًا إلى أي مؤشرات قد تغيّر شهية المخاطرة أو تؤثر على الدولار وعوائد السندات، بما قد يحدد ما إذا كانت الأوقية ستتخطى مستوياتها القريبة من القمم بنجاح أم تشهد تصحيحًا قصيرًا قبل الاستمرار في الصعود.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *