أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن حزمة من الإجراءات التنظيمية العاجلة بهدف إتقان منظومة تسجيل وتفعيل خطوط المحمول، والتأكد من هوية حائزيها الفعليين، والحد من ظواهر تسجيل الخطوط بأسماء مستخدمين دون علمهم أو دون امتلاكهم للخط.
وتأتي هذه الخطوات في إطار جهود تنظيمية لحماية بيانات المواطنين وتعزيز موثوقية إجراءات بيع الخطوط وتفعيلها، خصوصًا مع تزايد الشكاوى المتعلقة بخطوط مسجلة على بيانات أشخاص لا يملكونها فعليًا.
## الإجراءات الجديدة لضبط المنظومة
بعد اجتماعات مع شركات المحمول الأربع، أوضح الجهاز أن الإجراءات تضمنت وقف بيع أو تفعيل أي خطوط جديدة من خلال أنظمة الشركات للجهات والمؤسسات، سواء كانت تابعة للقطاع الخاص أو الجهات والهيئات الحكومية. ويهدف هذا الإجراء إلى فرض رقابة تنظيمية مشددة خلال فترة التطبيق، وتقليل فرص تجاوز القواعد الخاصة بالتحقق من البيانات والمستندات.
كما شدد الجهاز على الإسراع في إتاحة آليات التحقق البيومتري لحائزي خطوط المحمول عبر التطبيقات الإلكترونية لشركات المحمول خلال الفترة المقبلة. ويُنتظر أن تساهم هذه الآليات في رفع مستوى الأمان في التحقق من هوية المستخدم، وإتاحة مسار أكثر دقة للتأكد من أن بيانات صاحب الخط مطابقة للحيازة الفعلية.
## التزام الشركات بالقواعد ومنع المخالفات
أكد الجهاز أن تطبيق الضوابط ذات الصلة بعمليات بيع وتسجيل وتفعيل خطوط المحمول أمر إلزامي، ولن يتم التساهل في حال رصد أي مخالفة. وأشار إلى أن عدم التزام أي شركة بالقواعد التنظيمية الصادرة عنه قد يؤدي إلى اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية، قد تصل إلى وقف بيع وتفعيل خطوط جديدة للشركة المخالفة.
وتأتي هذه الرسالة بهدف ضمان الالتزام الكامل من جانب شركات الاتصالات بالإجراءات المنظمة، ورفع كفاءة الرقابة والتدقيق على عمليات تسجيل الخطوط منذ البداية بدلًا من التعامل مع المخالفات بعد وقوعها.
## إحالة شركات المحمول للنيابة العامة وفحص الشكاوى
تزامن الإعلان عن الإجراءات الجديدة مع إعلان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة بشأن وقائع مرتبطة بشكاوى وجود خطوط هاتف محمول مسجلة ببيانات مستخدمين دون علمهم أو حيازتهم.
ووفقًا لما أعلن عنه، قام الجهاز بعمليات فحص وتفتيش للشكاوى الواردة خلال اليومين الماضيين، واستكمل الأدلة والقرائن والمستندات ذات الصلة قبل إحالة الوقائع لاتخاذ شؤون التحقيق.
## أهمية التحقق البيومتري للمستخدم
يعزز التوجه نحو التحقق البيومتري قدرة المستخدم على استعادة حقه في حال تبين أن خطًا مسجل باسمه دون علمه. كما يتيح للمستخدم اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي خط مسجل عليه ولا يقع في حيازته، بما يرفع من مستوى الشفافية ويقلل احتمالات إساءة استخدام بيانات الهوية.
## ما المتوقع خلال الفترة المقبلة؟
من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تطبيقًا تدريجيًا لأدوات التحقق عبر التطبيقات الإلكترونية، إلى جانب استمرار الرقابة التنظيمية على عمليات البيع والتسجيل والتفعيل. كما قد تتوسع إجراءات التدقيق مع تحديث الإجراءات الخاصة بالتحقق ومراجعة البيانات لضمان اتساق النتائج مع الحيازة الفعلية.
وبذلك، يهدف الإعلان إلى بناء منظومة أكثر انضباطًا لحماية الهوية الرقمية للمواطنين وتقليل فرص تسجيل الخطوط بطرق غير قانونية أو دون علم أصحابها.

التعليقات