أشاد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين بتوجيه الرئيس عبدالفتاح السيسي الرامي إلى ضمان حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ، مع التأكيد على حظر إقامة أي منشآت أو أعمال على مسافة 200 متر من خط الشاطئ. وأوضح حسين في مداخلة هاتفية عبر قناة «الحياة» أن الإطار القانوني يلزم القرى السياحية بالابتعاد مسافة 200 متر عن الشاطئ، وهو ما ينسجم مع مبدأ أساسي يؤكد أن الشاطئ ملك للجميع وليس حكرًا على جهة أو مشروع بعينه.
وركز عماد الدين حسين على أن بعض القرى السياحية تتعامل مع الشواطئ المطلة عليها باعتبارها امتدادًا لملكية خاصة بالمشروع، وهو سلوك يترتب عليه إقصاء أو تضييق تدريجي على حق المواطنين في الوصول والاستخدام. وأكد أن التوجيه الرئاسي يحمل رسالة واضحة بأن الدولة تعمل على «بحث كيفية ضمان حق المواطنين في الوصول إلى الشواطئ على مستوى الجمهورية»، بما يحقق توازنًا بين الاستثمار السياحي وبين الحفاظ على الحقوق العامة.
وأضاف حسين أن معالجة الإشكال لا تتطلب تعقيدات كبيرة، إذ يمكن أن توجد شواطئ عامة للمواطنين عبر إجراءات تنظيمية بسيطة وواضحة، مثل وضع ضوابط للوصول، وتنظيم مسارات الدخول، وتحديد مناطق للجمهور تضمن الاستخدام دون تعارض مع أنشطة المشاريع المرخصة. كما شدد على أهمية أن تكون إجراءات التنظيم قابلة للتطبيق والرقابة الفعلية، بحيث تمنع أي تجاوزات مستقبلية أو استحواذات غير قانونية على مساحات من الواجهة البحرية.
ومن بين الدلالات التي يسلط عليها التوجيه الرئاسي أيضًا تعزيز العدالة في الاستفادة من الموارد الطبيعية، وترسيخ مبدأ أن السواحل عنصر عام يخدم المجتمع كله، مع ضرورة أن تكون أي استثمارات مرتبطة بالبيئة البحرية ضمن حدود القانون وبما يحفظ حق المواطنين في الاستمتاع. ويأتي ذلك في سياق توجه أوسع لتنظيم المجال السياحي وحماية الملكية العامة، بما ينعكس على جودة الخدمات، ويحد من النزاعات، ويرفع كفاءة استخدام المساحات الساحلية.
وخلاصة موقف عماد الدين حسين أن الشاطئ يجب أن يظل متاحًا للمواطنين بشكل منظم، وأن تكون حماية خط الشاطئ وحرم الـ200 متر جزءًا من قواعد عادلة تضمن وصول الجميع دون تمييز، مع احترام الترخيص للمشروعات السياحية في نطاقها القانوني دون المساس بحقوق الجمهور.

التعليقات