كشفت تقارير حديثة أن شركة أبل تستعد لواحدة من أكبر موجات إطلاق هواتف آيفون في السنوات الأخيرة، تشمل ما يصل إلى خمسة طرازات جديدة خلال العام المقبل، مع وضع الهواتف القابلة للطي في قلب هذه الاستراتيجية. وبحسب ما ورد، فإن أبل تستهدف إنتاج قرابة 10 ملايين وحدة من أول هاتف آيفون قابل للطي، في خطوة تعكس ارتفاع الثقة لدى الشركة في هذه الفئة رغم تحديات السوق العالمية.
ووفقًا لما ذكرته تقارير نقلتها وسائل إعلام، فإن أبل تحضر لإطلاقٍ ممتد عبر فترتين بدلاً من الاعتماد على حدث واحد تقليدي يجمع معظم الإصدارات الرائدة. ويُفهم من ذلك أن الشركة قد تعمل على توزيع مواعيد الطرح بين النصف الثاني من هذا العام والنصف الأول من عام 2027، بهدف تحسين إدارة سلسلة التوريد وتخفيف أثر الاضطرابات التي تؤثر على توفر مكونات حيوية، خصوصًا رقائق الذاكرة التي تتأثر بالندرة والتذبذب السعري على مستوى الصناعة.
ويبرز هدف الإنتاج البالغ نحو 10 ملايين جهاز كرقم لافت، خصوصًا أن أبل لم تطلق حتى الآن هواتف ذكية قابلة للطي. كما يأتي ذلك في سياق منافسة شرسة من شركات تعمل منذ سنوات على تطوير هذا النمط من الأجهزة، حيث توسّع بعض العلامات التجارية نطاق منتجاتها القابلة للطي، ما يجعل دخول أبل خطوة محورية قد يعيد تشكيل تفضيلات شريحة كبيرة من المستخدمين الباحثين عن شاشة أكبر وتجربة متعددة الاستخدامات.
إطلاق آيفون قابل للطي إلى جانب إصدارات برو
تشير الشائعات إلى أن التركيبة القادمة من هواتف آيفون قد تكون من أبرز تشكيلات الشركة منذ سنوات، حيث تُلمح التقارير إلى أن سلسلة iPhone 18 قد تُقدَّم عبر جدول زمني مقسم. وبشكل متوقع على نطاق واسع، قد يبدأ الإطلاق بفئة iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max، ومن المتوقع أن ينضم إليهما في الفترة نفسها هاتف آيفون قابل للطي.
كما تتعدد الأسماء المتداولة في التسريبات للطراز القابل للطي، من بينها iPhone Fold وiPhone Ultra. ووفقًا لهذه المعلومات، من الممكن أن يتجاوز سعر الهاتف القابل للطي 2000 دولار كبداية، وهو ما يجعله ضمن الأغلى في تاريخ آيفون حتى الآن، مقارنةً بالهواتف الرائدة الحالية.
توقيت محتمل مختلف لنسخ iPhone 18 ونماذج أخرى
بالإضافة إلى ذلك، تتحدث التقارير عن تأجيل إطلاق بعض طرازات iPhone 18 ونسخ مثل iPhone 18e وiPhone Air إلى ربيع 2027، ما يعني خروجًا واضحًا عن النمط الذي اعتادته أبل في الكشف عن معظم هواتفها الرائدة دفعة واحدة خلال فصل الخريف.
وتُرجّح هذه الخطوة أن تكون مرتبطة بعمليات الإنتاج والطلب المتوقع، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف مكونات مثل الذاكرة العشوائية (RAM). فزيادة أسعار الذاكرة قد تؤثر ليس فقط على تكاليف تصنيع الأجهزة، بل أيضًا على قرارات المواصفات والتسعير، وقد تمتد آثارها إلى السوق بشكل أوسع، بما في ذلك هواتف المنافسين.
لماذا يهم هدف 10 ملايين وحدة؟
عادةً ما يرتبط حجم الإنتاج في الأجهزة الجديدة بتقدير الطلب، وتحديد قنوات التوزيع، وإمكانية تسريع توفير المكونات الضرورية. لذلك، فإن السعي لإنتاج حوالي 10 ملايين هاتف قابل للطي قد يعني أن أبل تتوقع اهتمامًا قويًا من المستخدمين بمجرد وصول أول نسخة قابلة للطي إلى السوق، خاصة أن أبل تمتلك قاعدة مستخدمين كبيرة واستثمارات واسعة في تجربة المستخدم والبرمجيات.
كما قد يسهم توزيع الإطلاق على فترتين في تقليل الضغط على سلسلة التوريد أثناء فترات الذروة، وتوفير مرونة أكبر أمام أبل في إدارة التوفر وموازنة التكاليف، لا سيما مع استمرار تحديات توريد الذاكرة بأسعار متقلبة.
ماذا نتوقع من تجربة آيفون القابل للطي؟
على الرغم من أن التفاصيل الدقيقة حول مواصفات الجهاز لا تزال محاطة بالتسريبات، إلا أن دخول أبل إلى هذا المجال يرفع سقف التوقعات في عدة جوانب مثل جودة شاشة الطي، ومتانة المفصل، وسلاسة الانتقال بين وضع الهاتف ووضع الجهاز اللوحي. كما يُتوقع أن تعتمد أبل على خبرتها في دمج العتاد والبرمجيات لتقديم تجربة استخدام محسنة تستهدف فئات المستخدمين الذين يريدون شاشة أكبر دون التخلي عن قابلية حمل الهاتف.
في النهاية، توحي هذه المؤشرات بأن أبل لا تنظر إلى الهاتف القابل للطي كمنتج تجريبي فحسب، بل كجزء أساسي من خطتها لتوسيع الحصة السوقية خلال السنوات القادمة، عبر مزيج من الإصدارات المتعددة وتوقيت إطلاق أكثر مرونة يراعي تحديات الصناعة وتغيرات التكاليف.

التعليقات