التخطي إلى المحتوى

أقرت رابطة الأندية المصرية المحترفة، بالاتفاق مع الجهات المعنية، تطبيق مجموعة من العقوبات الجديدة في حالات الانسحاب من المباريات، بما يتوافق مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وتأتي هذه الخطوة في إطار ضبط المسابقات وتعزيز الانضباط داخل الملاعب، وتقليل احتمالات تعطيل الجولات أو التأثير على مسار المنافسات.

وتنص القواعد على طرد مباشر لأي لاعب يترك الملعب أثناء المباراة احتجاجاً، باعتبار ذلك سلوكاً يضر بسلامة اللقاء ويخالف روح المنافسة. كما ترتبط هذه القرارات بتفعيل عقوبة اعتبار الفريق “منسحباً خاسراً” تلقائياً في حال إلغاء المباراة أو عدم استكمالها وفقاً لما تتيحه لوائح فيفا، لضمان عدم تحويل الخلافات الإدارية أو الفنية إلى أزمة رياضية تُلحق الضرر بالبطولات والأندية.

وفي سياق تنظيم المواعيد وتقليل تأثير الغيابات، قررت رابطة الأندية المصرية المحترفة، بالتنسيق مع شوقي غريب المدير الفني لاتحاد الكرة، عدم إقامة مباريات للأندية خلال فترة التوقف الخاصة بالأجندة الدولية للمنتخبات الوطنية. ويشمل القرار المسابقات المحلية مثل كأس مصر وكأس عاصمة مصر، بهدف منح الأندية فرصة الاستفادة من قوامها الكامل في مختلف الاستحقاقات، وتجنب تأثير غياب اللاعبين الدوليين عن المباريات.

وتأتي هذه الخطوة أيضاً لتهدئة الضغوط على الأندية واللاعبين، خصوصاً أن تداخل مباريات الكؤوس مع فترات التوقف الدولية في السنوات السابقة كان يؤدي إلى مشاركة عناصر ناقصة أو غياب لاعبين أساسيين. كما سبق أن شهدت النسخ الماضية إقامة مباريات لكأس عاصمة مصر خلال فترات التوقف الدولي، إضافة إلى مباريات دور الـ32 من كأس مصر خلال نفس الفترات وبغياب اللاعبين الدوليين؛ وهو ما اعتبرت الرابطة وأبدى شوقي غريب تحفظاً عليه في النسخة المقبلة، سعياً لتوفير ظروف تنافسية أكثر عدلاً.

ومن جهة أخرى، اتفق شوقي غريب ورابطة الأندية المصرية المحترفة على عدم إقامة مباريات في الموسم الجديد خلال أول أيام شهر رمضان المبارك، وكذلك أول أيام عيد الفطر. ويستند القرار إلى مراعاة ظروف الصيام وتكيف اللاعبين مع الإيقاع البدني الجديد خلال شهر رمضان، إضافة إلى منح الجماهير وقتاً مناسباً للاستعداد للأيام المباركة دون ازدحام بالمباريات. كما رحبت الرابطة بهذا التوجه ضمن مناقشات تصور جدول الدوري الجديد، بما يعكس اهتماماً بالجانب الرياضي والصحي والظروف الاجتماعية.

وتؤكد هذه القرارات أن المرحلة المقبلة تستهدف تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: رفع مستوى الانضباط داخل الملعب عبر تطبيق لوائح صارمة في حالات الانسحاب والاحتجاج، ضمان تكافؤ الفرص عبر ضبط المواعيد بعيداً عن الأجندة الدولية، وتحسين ملاءمة جدول المباريات لظروف شهر رمضان والجمهور واللاعبين. ومع انطلاق الموسم الجديد، من المتوقع أن تساهم هذه الترتيبات في تقليل الأزمات الإدارية وتعزيز استقرار المنافسات حتى نهاية الجولات المختلفة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *