التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور أحمد الجيوشي، المشرف على مكتب التنسيق بوزارة التعليم العالي، أهمية التعامل بحذر ودقة مع مرحلة تسجيل رغبات الالتحاق بالكليات للطلاب الثانوية العامة، مشددًا على أن العشوائية في ترتيب الاختيارات قد تؤدي إلى استنفاد الرغبات أو دفع الطالب لاختيار كليات لا تتوافق مع مجموعه وقدراته.

وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة» عبر الإعلامية عزة مصطفى، أوضح أن الاستعانة بنتائج تنسيق العام الماضي تُعد خطوة عملية أمام الطلاب لترتيب رغباتهم بشكل أكثر واقعية، خصوصًا للطلاب الذين يعيشون حالة من القلق تجاه عدم تحقيق أي من اختياراتهم.

كيف يقلل الطالب فرص استنفاد الرغبات؟

أوضح الجيوشي أن بإمكان الطالب مراجعة الحدود الدنيا للقبول التي ظهرت في تنسيق العام السابق، ثم مقارنتها بمجموعه الحالي بهدف تكوين تصور مبدئي حول الكليات الأقرب لإمكانه. وأكد أن بعض الكليات قد يصلها الحد الأدنى للقبول قبل الوصول إلى مجموع الطالب، ما يعني أن الاعتماد على التخمين فقط لا يكفي، وأن ترتيب الرغبات يحتاج إلى بيانات واقعية.

وأشار إلى أن دراسة مؤشرات التنسيق السابقة تمنح الطالب مرونة أكبر في اختيار رغبات تتناسب مع مجموعه، وتساعده على بناء قائمة متوازنة تقلل احتمالات استنفاد الرغبات وتزيد فرص الحصول على خيارات مناسبة.

اختيارات واقعية وفقًا للمجموع وليس للأحلام فقط

وشدد المشرف على مكتب التنسيق على ضرورة أن يضع الطالب قائمة رغبات متوازنة تشمل اختيارات على درجات متفاوتة من القبول، تتوافق مع مؤشرات القبول السابقة ومجموع الطالب، بدلًا من حصر الاختيارات في عدد محدود من الكليات التي قد لا يكون مجموع الطالب مؤهلًا للقبول بها.

كما أوضح أن الهدف من الرجوع لنتائج العام الماضي ليس الجزم بنتيجة التنسيق الجديد بشكل نهائي، وإنما استخدام تلك المؤشرات كمرشد لاتخاذ قرارات أكثر منطقية عند ترتيب الرغبات.

معلومات إضافية تساعد الطالب على اتخاذ قرار أفضل

ولزيادة فرص النجاح في مرحلة التسجيل، يمكن للطالب اتباع مجموعة خطوات عملية تدعم دقة الاختيار، أبرزها:

  • تحديد الأولويات بوضوح: اكتب قائمة أولوياتك المفضلة ثم اربطها بمؤشرات القبول، حتى لا تتحول الرغبات إلى اختيارات غير واقعية.

  • التحقق من الحدود الدنيا والحدود القصوى: لا تركز على رقم واحد فقط، بل راقب الفارق بين السنوات ومراكز التقدم إذا كانت متاحة.

  • تجنب وضع خيارات متشابهة جدًا: الأفضل توزيع الرغبات بين كليات قريبة من مجموعك وأخرى احتمالية وأخرى أعلى بحسب حالتك، حتى تكون القائمة مرنة.

  • مراجعة رغباتك قبل الإرسال: تأكد من ترتيب الكليات بالترتيب الصحيح قبل اعتماد الطلب النهائي، لأن أي خطأ قد يصعب تداركه لاحقًا.

  • الاستفادة من الإرشاد: يمكن للطالب الاستعانة بأرقام المؤشرات، أو الاستفسار من الجهات المعنية، أو مراجعة المرشدين التابعين للمدارس/المراكز التعليمية.

الاستفادة من الرغبات المتاحة وتجنب الأخطاء الشائعة

نصح الدكتور أحمد الجيوشي الطلاب بقراءة مؤشرات التنسيق السابقة بعناية قبل إدخال الرغبات، والتركيز على ترتيب الاختيارات وفقًا لأولويات الطالب وإمكانات مجموعُه، بهدف ضمان الاستفادة من الخيارات المتاحة وتقليل فرص الوقوع في قرارات تؤثر على نتيجة التنسيق.

وفي النهاية، فإن أفضل استراتيجية لتسجيل الرغبات هي الجمع بين الرغبة الشخصية والواقع الإحصائي المتمثل في مؤشرات القبول، مع بناء قائمة متوازنة تساعد الطالب على الوصول لخيار مناسب دون أن يخسر فرصته بسبب الاستنفاد أو سوء الترتيب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *