التخطي إلى المحتوى

أكد خالد صبري، المتحدث الرسمي للشعبة العامة للمخابز بالاتحاد العام للغرف التجارية، استمرار استقرار منظومة الخبز المدعم في مصر، مشيرًا إلى أن توافر الرغيف المدعم سيظل منتظمًا بالنسبة للمواطنين المستحقين، وأن أي تغييرات مرتقبة في آليات الدعم لن تؤثر في إمدادات السلع الأساسية.

وأوضح صبري، في تصريحات تليفزيونية عبر قناة «النهار»، أن مصر تنتج نحو 250 مليون رغيف خبز مدعم يوميًا لتغطية احتياجات الفئات المستحقة. وتتم عمليات الإنتاج والتوزيع من خلال ما يقرب من 30 ألف مخبز بلدي مدعم موزعة على مختلف محافظات الجمهورية، بما يعكس اتساع شبكة التشغيل وتعدد نقاط التوريد لضمان وصول الخبز في الوقت المناسب.

تفاصيل الأرقام اليومية للرغيف المدعم

تتجاوز منظومة الخبز المدعم حجم احتياج السوق، بحسب المتحدث الرسمي، حيث يصل الإنتاج اليومي إلى أكثر من 250 مليون رغيف. وأضاف أن المواطن المقيد على بطاقة التموين يحصل على 5 أرغفة يوميًا، في حين يبلغ السعر الرسمي للرغيف المدعم 20 قرشًا، ويبلغ وزن الرغيف نحو 90 جرامًا.

كما شدد صبري على أن المنظومة تعمل بصورة مستقرة، وأن انتظام الإنتاج والتوزيع يمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الأمن الغذائي وتقليل أي احتمالات لحدوث نقص أو اضطراب، خصوصًا في ظل استمرار الطلب اليومي من المستحقين.

توسّع البنية التحتية للمخابز في المدن الجديدة

ولفت صبري إلى توجه يستهدف تطوير منظومة توفير الخبز عبر إنشاء 300 مخبز استراتيجي عملاق، بما يتماشى مع الزيادة السكانية والتوسع العمراني في المدن الجديدة والمناطق الطرفية.

وأشار إلى أن مدنًا ومناطق مثل الشروق والعبور والقاهرة الجديدة، إضافة إلى الإسكندرية الجديدة، شهدت نموًا عمرانيًا وسكانيًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، وهو ما استلزم تعزيز وتحديث البنية الأساسية الخاصة بخدمة توفير الخبز بما يضمن استجابة أكبر وأسرع لاحتياجات السكان.

وأكد أن تكاليف إنشاء وتشغيل المخابز الاستراتيجية بهذا الحجم قد تكون أعلى من قدرة المخابز الفردية أو القطاع الخاص التقليدي في بعض الحالات، لذلك تتولى الدولة تنفيذ هذه المشروعات كجزء من خطط تعزيز الأمن الغذائي وضمان وصول الخبز بجودة وكفاءة أعلى لسكان المدن الجديدة.

التحول نحو الدعم النقدي: ضمان الوصول لا تغيير الهدف

وحول التوجه المرتقب لتحويل الدعم من العيني إلى الدعم النقدي، أوضح صبري أن القيادة السياسية والحكومة سبق أن أعلنتا دراسة هذا المسار، مشددًا على أن تطبيق الدعم النقدي يحتاج إلى آليات إدارية وتنفيذية جديدة تختلف عن منظومة الدعم الحالية.

وأكد المتحدث الرسمي أن أي تغيير في طريقة الدعم لن يعني التخلي عن مسؤولية الدولة في تأمين السلع الأساسية، وبخاصة الخبز للفئات المستحقة. واعتبر أن الهدف سيظل واحدًا: ضمان حصول المواطنين على احتياجاتهم الأساسية والمحافظة على استقرار منظومة الأمن الغذائي.

لماذا تعد منظومة الخبز المدعم من أكبر المنظومات التموينية؟

تُعد منظومة الخبز المدعم واحدة من أكبر منظومات الدعم التمويني في مصر، ويأتي ذلك من حجم الإنتاج اليومي واتساع شبكة المخابز المشاركة في التشغيل والتوزيع. ووفقًا لبيانات المتحدث الرسمي، فإن استمرار انتظام الإنتاج والتوزيع يعد عاملًا محوريًا لضمان وصول الرغيف للمستحقين بصورة ثابتة ودون معوقات.

وفي ضوء التطورات المتصلة بالتوسع العمراني، ومع أي تغييرات مستقبلية في نمط الدعم، تظل الأولوية الأساسية هي الحفاظ على استقرار توفير الخبز وضمان استمرارية وصوله للفئات المستحقة وفق منظومة تنظيمية وكفاءة تشغيلية تراعي احتياجات السكان في مختلف أنحاء الجمهورية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *