التخطي إلى المحتوى


في إطار المساعي المستمرة لتعزيز بنية الاقتصاد القومي وتحقيق التنمية المستدامة، يبرز دور جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر كواحد من أهم الروافد الداعمة للمشروعات الإنتاجية في مصر،  ويعمل الجهاز على توفير بيئة خصبة لتمويل ومساندة الشباب، سواء عبر إطلاق مشروعات جديدة أو دعم التوسع في الأنشطة القائمة، وذلك وفقاً لأطر تشريعية محددة ينظمها القانون رقم 152 لسنة 2020.


خريطة التمويل والمسارات المتاحة


وتتنوع آليات الدعم المالي التي يتيحها الجهاز للمستفيدين لضمان وصول التمويل إلى الفئات المستهدفة كافة، حيث ينقسم مسار الحصول على التمويل إلى طريقين رئيسيين الأول هو الإقراض المباشر عبر شبكة الفروع الجغرافية للجهاز والمنتشرة في كافة محافظات الجمهورية لتسهيل الوصول للمواطنين، والثاني هو التمويل المصرفي الذي يأتي عبر شراكات استراتيجية مع قطاع البنوك، لتقديم قروض بأسعار فائدة مدعومة وميسرة.


محددات الأهلية للمتقدمين والمشروعات


وقد وضعت اللائحة التنفيذية شروطاً واضحة يجب توافرها في المتقدم والمشروع معاً لضمان الجدية واستمرارية النشاط، حيث يشترط ألا يقل عمر المتقدم عن 21 عاماً، مع مرونة تصل بالحد الأقصى إلى 62 عاماً في بعض البرامج التمويلية،  كما تشمل الشروط ضرورة تأدية الخدمة العسكرية أو الحصول على الإعفاء القانوني منها للذكور، واشتراط التفرغ التام لإدارة المشروع خاصة الجديدة منها، بالإضافة إلى النزاهة الائتمانية التي تتمثل في خلو السجل القانوني للمتقدم من أي أحكام قضائية مخلة بالأمانة أو الشرف، وسلامة وضعه المالي.


الفروق المستندية بين الأنشطة القائمة والجديدة


وتتوزع الأوراق المطلوبة لطلب التمويل إلى حزمة أساسية وثابتة تشمل صورة بطاقة الرقم القومي سارية للمقترض والضامن، وعقد إيجار أو ملكية موثق ومثبت التاريخ لمقر النشاط، وإيصال مرافق حديث خاص بموقع المشروع، بينما تختلف الأوراق الإضافية بحسب طبيعة وحجم كل مشروع، حيث تشترط المشروعات القائمة تقديم سجل تجاري ساري، وبطاقة ضريبية، وآخر قوائم مالية خاصة بالنشاط، في حين تعد “دراسة الجدوى المبدئية” ركيزة أساسية للمشروعات الجديدة تحت التأسيس، وفي لفتة داعمة ومميزة، يتيح الجهاز ميزة إعداد ومساعدة الشباب في صياغة هذه الدراسات مجاناً في حال عدم توافرها لديهم.


حزم المزايا والمرونة المالية والضريبية


ولا تقتصر عوائد التعامل مع الجهاز على التمويل النقدي فحسب، بل تمتد لتشمل حوافز تشريعية هامة ومرونة مالية عالية، إذ تتفاوت قيم القروض الممنوحة بحسب تصنيف وحجم كل مشروع، حيث تبدأ تمويلات المشروعات متناهية الصغر بمبالغ بسيطة وتتدرج لتصل إلى عدة مئات من الآلاف لتناسب احتياجات السوق، وتأتي “شهادة المزايا” الفريدة كواحدة من أهم المكاسب التي يقدمها الجهاز لعملائه، حيث تمنح هذه الشهادة الرسمية لصاحب المشروع حزمة واسعة من الإعفاءات الضريبية والحوافز القانونية والتسهيلات الاستثنائية التي كفلها القانون الجديد لدعم الاستثمار الناشئ.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *