التخطي إلى المحتوى

تستعد شعبة المستلزمات الطبية بالغرفة التجارية بالقاهرة لعقد اجتماع مرتقب خلال الأسبوع مع الدكتور هشام ستيت، رئيس هيئة الشراء الموحد، لبحث ملف تحريك وتعديل أسعار توريد مجموعة من أصناف المستلزمات الطبية. ويأتي التحرك في ظل تحديات متراكمة نتيجة الارتفاعات الأخيرة في تكاليف الإنتاج والتوريد عالميًا، إلى جانب تأثيرات التغيرات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد واستقرار الأسعار.

وأكد محمد إسماعيل عبده، رئيس شعبة المستلزمات الطبية، أن الهيئة سبق أن تناولت هذا الملف خلال شهر أبريل الماضي، حيث تم طرحه بناءً على تأثر التكاليف بالتطورات الإقليمية. وفي ذلك الوقت أشارت الهيئة إلى صعوبة إجراء تعديلات فورية لارتباطها بميزانية الدولة، على أن يتم استكمال الدراسة وإعادة مناقشتها بعد انتهاء السنة المالية. ووفق ما يجري الآن، فإن طرح الموضوع ضمن الميزانية الجديدة بات متاحًا، ومن المقرر مناقشته خلال الاجتماع المرتقب مع رئيس الهيئة.

وأوضح عبده أن الشعبة اعتمدت على منهجية قائمة على “نبض السوق” وجرى إعداد دراسة متكاملة لتحديد الأصناف التي شهدت زيادات ملحوظة في تكلفة إنتاجها وتوريدها، تمهيدًا لرفعها إلى الجهات المعنية للمراجعة. وتشمل الدراسة قائمة بالأصناف الأكثر تأثرًا، بما يساعد على جعل أي تعديل في الأسعار قائمًا على بيانات رقمية وحقائق تشغيلية وليس مطالب عامة، مع التأكيد على أن الهدف هو دعم استقرار السوق وضمان استمرار توافر المستلزمات بالمستشفيات والأسواق.

كما أشار عبده إلى أهمية تعزيز التنسيق داخل الشعبة، عبر لجنة الصحة للتواصل الدوري مع الإدارة المركزية للشراء الموحد برئاسة الدكتورة ماري، بما يضمن متابعة مستمرة لاحتياجات السوق وقياس أثر التكاليف الجديدة على الواقع الفعلي للتوريد والمخزون. وتركز الشعبة كذلك على رفع الطلبات بشكل منضبط عبر التحقق من كافة البيانات المقدمة من التجار قبل عرضها، بهدف التأكد من منطقية الطلب وعدالته وارتباطه بالحاجة الفعلية للسوق.

وفي سياق متصل، شدد رئيس الشعبة على أن دورها لا يقتصر على نقل المطالب، بل يمتد إلى تقديم حلول واقعية مدعومة ببيانات دقيقة، مع التأكيد على الانضباط في التوريد. وأوضح أن الشعبة اتخذت خلال الفترة الماضية موقفًا داعمًا ولكن حاسمًا تجاه الالتزام، عبر توعية الموردين بأهمية الالتزام الكامل بآليات وهيكلة التوريد لدى هيئة الشراء الموحد.

وأضاف عبده أن الاستقرار التنظيمي والمالي لقطاع المستلزمات الطبية، إلى جانب سرعة صرف الاستحقاقات وتطبيق أي تعديلات في الأسعار بالعدالة المناسبة، من شأنه أن ينعكس بشكل إيجابي على نمو صادرات القطاع وتعزيز القدرة التنافسية ودعم المنتج المحلي.

ومن جانب آخر، لفت عبده إلى وجود انفراجة ملموسة في ملف تسوية مستحقات الموردين لدى هيئة الشراء الموحد. ووفقًا لبيانه، تجري حاليًا تسوية وتسديد مستحقات الشركات الموردة بشكل شهري منتظم، مقارنةً بالفترة التي سبقت ديسمبر الماضي، والتي شهدت تأخيرات في صرف المستحقات. وأوضح أن الشعبة عقدت لقاء مع الدكتور هشام ستيت لعرض متطلبات التجار والموردين والتنبيه إلى الآثار السلبية المترتبة على التأخير، سواء من ناحية التزاماتهم المالية أو قدرتهم التشغيلية على الاستمرار.

وبحسب ما أفاد عبده، أسفر اللقاء عن نتائج سريعة وملموسة، حيث تم بدء الصرف المنتظم شهرًا بشهر، بالإضافة إلى تسوية وتصفية المتأخرات السابقة بالكامل، مع استثناء نسبة ضئيلة جدًا يجري العمل على إنهائها. وأشاد بالتعاون والتفهم الذي أبداه رئيس الهيئة مع مطالب قطاع حيوي، بما يضمن استمرار توافر المستلزمات الطبية داخل المستشفيات والأسواق.

وبذلك، تتجه شعبة المستلزمات الطبية إلى رفع توصيات دقيقة خلال الاجتماع المرتقب، عبر دراسة قائمة على البيانات لتحديد الأصناف المستحقة للمراجعة، في محاولة لتحقيق توازن بين احتياجات السوق من جهة، وقدرة الميزانية والالتزامات التنظيمية من جهة أخرى، وصولًا إلى استقرار أكثر فعالية واستمرار أفضل لخدمات الإمداد في القطاع الطبي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *