استقبل الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بمقر الوزارة بالعلمين، لبحث ملفات العمل المشترك وتنسيق الجهود الهادفة إلى تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة وتعزيز البنية التحتية لقطاع الكهرباء، في إطار خطة الدولة للتحول الطاقي والاستراتيجية الوطنية للطاقة وبرنامج عمل قطاع الكهرباء.
وخلال الاجتماع، تم استعراض أولويات قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة للفترة المقبلة، مع التركيز على توفير التمويلات التنموية الميسرة والدعم الفني اللازم لتنفيذ المشروعات الجديدة، كما ناقش الطرفان سبل دعم إنشاء كيانات اقتصادية خاصة للاستثمار في مجالات استخراج الخامات الأرضية واستخلاص المواد والعناصر النادرة والحرجة، بهدف تعظيم العوائد عبر التوسع في الصناعات التحويلية المصاحبة.
وشهد الاجتماع مناقشة الجهود المشتركة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي الطاقة المولدة بحلول عام 2028. كما تم بحث المشروعات الجاري تنفيذها داخل قطاع الكهرباء، ودور الشركاء الدوليين في توفير الدعم الفني والتمويل لتلك المشروعات، بالإضافة إلى تقييم الاحتياجات التمويلية اللازمة لمشروعات الكهرباء والطاقة المتجددة، بما يتماشى مع التوجه العام لتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.
وأكد الدكتور أحمد رستم أن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة يعد من القطاعات ذات الأولوية المرتبطة بالأمن القومي، مشيرًا إلى أن الدولة خلال السنوات العشر الماضية قامت بالتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وزيادة القدرات الكهربائية بما يتناسب مع تزايد الطلب. وأضاف أن الوزارة تعمل، بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، على حشد الموارد المالية المحلية والخارجية، خاصة عبر آليات تمويل مبتكرة طويلة الأجل لتلبية احتياجات القطاع وتنفيذ المشروعات الجديدة، مع السعي لتعظيم الاستفادة من قدرات الأذرع الاستثمارية والاستشارية المرتبطة ببنك الاستثمار القومي في تنفيذ تلك المبادرات.
من جانبه، أكد الدكتور محمود عصمت أهمية قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة في نشر استخدامات الطاقة المتجددة وخفض انبعاثات الكربون وتنويع مصادر الطاقة، بما يخدم أهداف الاستراتيجية الوطنية الرامية لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الكهربائية حتى 45% بحلول 2028، ضمن خطة العمل الخاصة بخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وما يترتب على ذلك من أثر اقتصادي إيجابي.
كما تضمن اللقاء التأكيد على أن التحول نحو الطاقة النظيفة يقوم على تنسيق دائم وتعاون مستمر بين الوزارتين. وأوضح الوزير أن هناك تركيزًا على الإسراع في الخطوات التنفيذية للمشروعات الحالية بهدف زيادة القدرات المضافة من الطاقة المتجددة على الشبكة القومية للكهرباء، بما يضمن دمجًا أكثر كفاءة للطاقة النظيفة واستدامة مستويات الإمداد.
وفي هذا السياق، شدد الدكتور عصمت على دور القطاع الخاص بوصفه شريكًا رئيسيًا في مشروعات الطاقة المتجددة، وأن الوزارة تعمل على فتح المجال أمام المستثمرين المحليين والأجانب عبر تقديم الدعم اللازم لزيادة مشاركة الاستثمارات الخاصة في مشروعات الطاقة النظيفة. كما أشاد بالتعاون الجاري بشأن إنشاء الكيانات الاقتصادية المتخصصة في الاستثمار بالمواد الأرضية، بالشراكة والتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف تعزيز القيمة المضافة من خلال استكشاف الخامات الأرضيّة المحددة واستخلاص العناصر والمعادن النادرة والحرجة.
وحرص الاجتماع كذلك على ربط التحول الطاقي بتعزيز القيمة الاقتصادية المصاحبة عبر سلسلة القيمة، بحيث لا يقتصر دور الطاقة النظيفة على إنتاج الكهرباء فحسب، بل يمتد إلى دعم صناعات تحويلية مرتبطة بالموارد الطبيعية ذات الصلة، بما ينعكس على فرص تصنيع محلي وتوطين خبرات وسلاسل توريد.
وحضر الاجتماع من وزارة الكهرباء المستشار أمجد سعيد المستشار القانوني للوزارة، والمهندس عرى مصطفى رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، ومن وزارة التخطيط المهندسة نهاد مرسي مساعد الوزير لشئون البنية الأساسية، والسيد محمد متولين الرئيس التنفيذي لشركة إن أي كابيتال الذراع الاستثماري لبنك الاستثمار القومي، والسيد أحمد سعد الرئيس التنفيذي لشركة إن أي للاستشارات، والدكتورة سارة النشار مستشار اقتصادي أول للوزير. كما حضر عبر الفيديو كونفرانس كل من الدكتورة مني عصام مساعد الوزير لشئون التنمية المستدامة، والدكتور جميل حلمي مساعد الوزير لشئون متابعة خطة التنمية المستدامة.
وبذلك، يعكس الاجتماع توجهًا متكاملًا نحو تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة من خلال مزيج من التمويلات المبتكرة، وتكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والذراع الاستثمارية لبنك الاستثمار القومي، ودعم مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب بناء مسارات استثمارية جديدة مرتبطة باستخلاص المواد النادرة وتعظيم العوائد الاقتصادية.

التعليقات