التخطي إلى المحتوى

أكد عبد الصمد ماهر، الكاتب الصحفي المتخصص في ملف وزارة الصحة والسكان، أن تبنّي نمط حياة صحي يُعد خط الدفاع الأول للوقاية من الأمراض المزمنة، مشيرًا إلى أن الالتزام بالعادات الصحية والإرشادات التوعوية يقلّل بشكل ملموس فرص الإصابة بمرضي السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، وهي من أكثر الأمراض ارتباطًا بنمط الحياة الخاطئ.

وأوضح ماهر، خلال مداخلة هاتفية مع روان أبو العينين عبر برنامج “صباح البلد” المذاع على قناة صدى البلد، أن وزارة الصحة والسكان تولي اهتمامًا كبيرًا بملف التوعية الصحية، عبر تقديم نصائح وإرشادات تستهدف رفع الوعي لدى المواطنين، والحد من انتشار الأمراض غير السارية التي تتطور غالبًا على مدار سنوات قبل ظهور مضاعفاتها.

## التوعية الوقائية.. جزء أساسي من منظومة الرعاية
أوضح عبد الصمد ماهر أن جهود وزارة الصحة لا تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل تمتد لتشمل الجانب الوقائي والتوعوي باعتباره أحد أهم الركائز للحفاظ على صحة المواطنين. فكلما زاد وعي الفرد بالممارسات الصحية السليمة، أمكنه اكتشاف العادات غير المناسبة وتعديلها مبكرًا، ما يساهم في خفض عوامل الخطر قبل أن تتحول إلى أمراض مزمنة تتطلب متابعة طبية مستمرة.

كما لفت إلى أن نشر المعرفة الصحية يساعد على فهم ارتباط الغذاء والنشاط البدني والتدخين بعوامل مثل سكر الدم والضغط ووظائف القلب، ويشجع على اعتماد نمط وقائي يقلل من احتمالات المضاعفات.

## الإقلاع عن التدخين وتقليل التعرض للدخان
اعتبر ماهر أن الإقلاع عن التدخين يأتي في مقدمة النصائح التي تؤكد عليها الجهات الصحية، نظرًا لأن التدخين يرتبط بزيادة المخاطر على القلب والأوعية الدموية ويؤثر سلبًا في وظائف الرئة ويزيد احتمالات الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة. وأكد على أهمية الابتعاد عن التدخين سواء كان بصورة مباشرة أو من خلال التعرض المتكرر لدخان السجائر، لأن حتى التعرض غير المباشر قد يحمل آثارًا ضارة على الصحة.

## تغذية متوازنة: تقليل السكر والملح والدهون
شدّد الكاتب الصحفي على أهمية ضبط النظام الغذائي لتقليل كميات السكر والملح والدهون، موضحًا أن الإفراط في هذه المكونات يرتبط بارتفاع سكر الدم، ورفع ضغط الدم، وزيادة احتمالات تراكم الدهون في الجسم. لذلك، دعا إلى اختيار الأطعمة الصحية والالتزام بنظام متوازن يركز على مكونات أقل معالجة ويزيد من القيمة الغذائية.

ومن المعلومات التي تعزز الوقاية أيضًا: أهمية الانتباه إلى حجم الحصص الغذائية، وتجنب المشروبات والسناكات عالية السكر، والتقليل من الأطعمة فائقة الملوحة مثل بعض الوجبات الجاهزة واللحوم المصنعة. كما يُنصح بتفضيل مصادر البروتين الصحية والخضروات والفواكه والألياف بما يدعم الشبع ويحسن مؤشرات الصحة العامة.

## نشاط بدني يومي بسيط لكن فعّال
أكد عبد الصمد ماهر أن الحفاظ على الصحة لا يعتمد على الغذاء فقط، بل يتطلب نشاطًا بدنيًا منتظمًا. وأشار إلى أن المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا يمكن أن يكون وسيلة بسيطة لتحسين اللياقة ودعم عمل القلب وزيادة حساسية الجسم للأنسولين وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المزمنة.

وأضاف أن الانتظام في الحركة يساعد على رفع مستوى النشاط العام وتقليل احتمالات زيادة الوزن، كما يدعم الصحة النفسية ويقلل من التوتر المرتبط أحيانًا بعادات غذائية غير صحية.

## أهمية الفحص والمتابعة المبكرة
ولتعميق معنى الوقاية، شدد ماهر على ضرورة عدم الاكتفاء بتغيير نمط الحياة فقط، بل أيضًا الاهتمام بالفحوصات الدورية. فالتعرّف المبكر على مؤشرات مثل سكر الدم والضغط ودهون الدم يتيح التدخل قبل تطور الحالة إلى مرض مزمن أو مضاعفات أكثر تعقيدًا.

## التوعية تخفف الضغط على المستشفيات
أكد ماهر أن التوعية الصحية تُعد من أهم أدوات الوقاية، إذ ترفع وعي المواطنين بالممارسات الصحية السليمة وتساعدهم على تقليل الإصابة بالأمراض، وبالتالي خفض أعداد المرضى الذين يحتاجون إلى علاج داخل المستشفيات. كما بيّن أن الاستثمار في الثقافة الصحية لا ينعكس على صحة الفرد والأسرة فقط، بل يمتد ليخفف الضغط على المنظومة الصحية بأكملها.

واختتم عبد الصمد ماهر حديثه بالتأكيد على أن تبني نمط حياة صحي والالتزام بالنصائح الوقائية مسؤولية مشتركة؛ تبدأ بوعي المواطن وتدعمه جهود وزارة الصحة والسكان في مجال التوعية والوقاية، بهدف بناء مجتمع أكثر صحة وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *