سجلت البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع المنتهي حالة من النشاط المتزايد، مدفوعة بارتفاع ملحوظ في سيولة الأسهم، بينما شهدت أدوات الدين تراجعًا مقارنة بالأسبوع السابق. وبلغ إجمالي قيمة التداول نحو 604.4 مليار جنيه، مقابل 631.3 مليار جنيه في الأسبوع الماضي، بانخفاض قدره 26.9 مليار جنيه بنسبة 4.3%. ومع ذلك، توسع نطاق التداول من حيث الكميات، إذ ارتفع حجم التداول إلى 18.291 مليار ورقة مالية مقارنة بـ17.310 مليار، بزيادة بلغت نحو 981 مليون ورقة بنسبة نمو 5.7%، كما ارتفع عدد العمليات إلى 1.537 مليون عملية مقابل 1.238 مليون، بزيادة بنحو 299 ألف عملية بنسبة 24.2%.
ويعكس هذا الخليط بين تراجع قيمة التداول ونمو حجم التداول اتساع حركة البيع والشراء على مختلف فئات الأصول، مع اختلاف مسار السيولة بين الأسهم وأدوات الدين. إذ استحوذت الأسهم على 12.47% من إجمالي قيمة التداول داخل المقصورة، بينما ظلت السندات وأذون الخزانة صاحبة النصيب الأكبر من حيث القيمة، مسجلة 87.53% من إجمالي تداولات الأسبوع.
وعلى مستوى الأسهم المقيدة، والتي تشمل سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، ارتفعت قيمة التداول إلى 68.699 مليار جنيه خلال الأسبوع الحالي، مقارنة بـ55.297 مليار جنيه في الأسبوع السابق، بزيادة قدرها 13.402 مليار جنيه بنسبة 24.2%. لكن الصورة كانت مختلطة من ناحية الكميات؛ فقد تراجع حجم التداول على الأسهم المقيدة إلى 14.746 مليار ورقة مالية مقابل 17.071 مليار في الأسبوع السابق، بانخفاض بلغ 2.325 مليار ورقة، بينما ارتفع عدد العمليات إلى 1.532 مليون عملية مقارنة بـ1.234 مليون بزيادة تقارب 299 ألف عملية. ويشير ذلك إلى زيادة عدد الصفقات وتوزعها على أسهم متعددة، رغم انخفاض الكميات الإجمالية.
كما شهدت الأسهم غير المقيدة (خارج المقصورة) قفزة كبيرة في نشاطها، حيث ارتفعت قيمة التداول إلى 4.334 مليار جنيه مقارنة بـ322.9 مليون جنيه في الأسبوع السابق، بزيادة تجاوزت 4.011 مليارات جنيه وبما يعني أكثر من 13 ضعفًا. وتزامن ذلك مع ارتفاع حجم التداول إلى 3.501 مليار ورقة مالية مقابل 211.4 مليون ورقة خلال الأسبوع الماضي، إضافة إلى ارتفاع عدد العمليات المنفذة إلى 832 عملية مقابل 776 عملية.
وفي المقابل، تراجعت قيمة التداول على السندات وأذون الخزانة لتصل إلى 479.415 مليار جنيه خلال الأسبوع الحالي، مقابل 514.325 مليار جنيه في الأسبوع السابق، بانخفاض قدره 34.911 مليار جنيه بنسبة 6.8%. ورغم انخفاض القيمة، ارتفع حجم تداول أدوات الدين إلى 41.366 مليون ورقة مقارنة بـ24.344 مليون في الأسبوع السابق، بينما تراجع عدد العمليات إلى 1,864 عملية مقابل 1,939 عملية. وتعكس هذه البيانات أن التداول على أدوات الدين شهد نشاطًا في الكميات لكنه أقل في القيمة مقارنة بالأسبوع السابق.
ونمت أيضًا أنشطة صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، إذ ارتفعت قيمة التداول إلى 23.483 مليون جنيه مقارنة بـ11.468 مليون جنيه، بزيادة تجاوزت 104%. كما قفز حجم التداول إلى 373.226 ألف ورقة مالية مقابل 186.151 ألف ورقة، وصعد عدد العمليات إلى 1,999 عملية مقارنة بـ1,622 عملية، ما يدل على تزايد الإقبال على هذا النوع من الأدوات الاستثمارية.
أما سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، فسجل تراجعًا في الأداء من حيث القيمة والحجم؛ حيث انخفضت قيمة التداول إلى 398.785 مليون جنيه مقابل 576.310 مليون جنيه في الأسبوع السابق، بتراجع بلغ 177.525 مليون جنيه. كما هبط حجم التداول إلى 249.582 مليون ورقة مالية مقارنة بـ673.063 مليون ورقة، وتراجع عدد العمليات إلى 25,955 عملية مقابل 35,071 عملية. ويُفهم من ذلك أن نشاط هذا القطاع شهد ضغطًا نسبيًا مقارنة بالأسبوع السابق، على الرغم من الارتفاع العام في سيولة الأسهم المقيدة.
وبشكل عام، تبرز مؤشرات الأسبوع في سمتين رئيسيتين: أولًا، تحسن واضح في حركة التداول داخل الأسهم المقيدة مع ارتفاع ملحوظ في قيمة التداول، وثانيًا، تراجع سيولة السندات وأذون الخزانة من حيث القيمة، مع بقاء أدوات الدين هي الأكبر في هيكل التداول داخل المقصورة. كما أن الارتفاع القوي في الأسهم غير المقيدة ونمو صناديق ETFs يعكسان تنوعًا في مسارات الاستثمار وتزايدًا في نشاط فئات معينة من المتعاملين خلال الأسبوع.

التعليقات