التخطي إلى المحتوى

اتفقَت محافظة القليوبية مع شعبة مسبوكات المعادن بغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية على تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الجهات التنفيذية المعنية، بهدف تسريع تنفيذ برنامج تطوير قطاع المسبوكات بالمحافظة، وتذليل العقبات أمام المستثمرين، ومتابعة تنفيذ مشروعات تحديث المسابك. وتأتي هذه الخطوة في إطار دعم التوجه نحو تنمية صناعية أكثر كفاءة وجاذبية للاستثمار، مع التركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها رافدًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

وخلال لقاء جمع محافظ القليوبية بالدكتور عمر عبد العزيز رئيس الشعبة، شدّد الدكتور المهندس حسام الدين أحمد عبدالفتاح على أهمية تعزيز التعاون مع غرف الصناعات المختلفة لتأمين مسار تنمية صناعية مستدامة، مشيرًا إلى أن المحافظة تعمل على دمج المنشآت غير الرسمية ضمن الاقتصاد الرسمي عبر توفير بيئة أعمال مناسبة وتكثيف التنسيق مع الجهات المعنية. وأوضح المحافظ أن اللجنة المشتركة ستراقب احتياجات قطاع المسبوكات، وتسعى إلى الإسراع في حل التحديات التي قد تعطل المستثمرين، بما ينعكس مباشرة على تحسين مناخ الاستثمار داخل المحافظة.

كما استمع المحافظ لمطالب شعبة مسبوكات المعادن، وعلى رأسها توفير أراضٍ للتوسعات الصناعية. وأكد أنه سيتم دراسة المقترحات بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان تنفيذ حلول تلبي احتياجات القطاع وتدعم التوسع الاستثماري، بما يحقق أهداف التنمية الصناعية المستهدفة ويخدم العاملين والمستثمرين على أرض الواقع.

ومن جهته، أكد رئيس شعبة مسبوكات المعادن أن اللجنة التنسيقية ستتولى التنسيق بين المحافظة وغرفة الصناعات المعدنية والجهات التنفيذية المختلفة، ومتابعة تنفيذ مشروعات تحديث قطاع المسبوكات، وتذليل المعوقات بما يضمن سرعة الإنجاز وتحقيق التكامل بين الجهات، ويعزز تنافسية القطاع باعتباره من الصناعات الاستراتيجية.

ويستعرض القطاع أن صناعة المسبوكات تعد حلقة وصل حيوية تغذي عشرات القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الصناعات الهندسية وصناعة السيارات والآلات والمعدات. لذلك تواصل الشعبة التنسيق مع الجهات الحكومية لدعم تطوير القطاع، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة قدرة المصانع على التوسع والإنتاج بكفاءة أعلى، بما يرفع فرص التصدير ويؤهل الشركات لمنافسة أوسع في الأسواق المحلية والعالمية.

وتضمن اللقاء استعراض ملامح مشروع قومي لتطوير وتحديث مسابك محافظة القليوبية، والذي يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في القطاع عبر التحول إلى تكنولوجيا إنتاج أكثر صداقة للبيئة، ورفع القدرة التنافسية للمسابك، إلى جانب تقنين أوضاعها بما يتوافق مع الاشتراطات البيئية والتنظيمية. وتعتمد الخطة على تطوير المسابك القائمة خصوصًا في مناطق التمركز الصناعي مثل العكرشة، من خلال استبدال أفران الدست التقليدية بأفران الحث الكهربائي الحديثة.

وتؤكد الخطة أن استبدال الأفران التقليدية بأفران الحث الكهربائي من شأنه أن يساهم في خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة قد تصل إلى 90%، فضلًا عن تحسين جودة المنتج النهائي ورفع كفاءة الإنتاج. كما تشمل الخطة تحسين القدرة التشغيلية للمسابك وتقليل الفواقد وتحسين التحكم في جودة الصهر، بما ينعكس على موثوقية المنتجات واستقرارها بما يخدم احتياجات المصانع المستفيدة من المسبوكات.

ومن ضمن مكونات الخطة أيضًا تسهيل إجراءات استخراج التصاريح البيئية، والإسراع بتركيب العدادات الكهربائية والمحولات اللازمة لتشغيل الأفران الحديثة، على أن يتم ذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان عدم تأخر التنفيذ. بالإضافة إلى ذلك، يجري التنسيق مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والبنوك الوطنية لإتاحة برامج تمويل ميسرة لأصحاب المسابك لتنفيذ خطط التحديث ورفع جاهزية منشآتهم الفنية والبيئية.

وفي إطار تعزيز التوسع المنظم ورفع كفاءة منظومة الإنتاج، شدّد رئيس الشعبة على أهمية توفير أراضٍ لإقامة مجمع صناعي متكامل لصناعة المسبوكات داخل محافظة القليوبية، بحيث يضم مصانع تعمل بأحدث التكنولوجيات العالمية. ومن المتوقع أن يسهم المجمع في نقل المنشآت إلى بيئة صناعية مخططة، وتوفير بنية تحتية وخدمات مساندة، بما يرفع كفاءة الإنتاج وجودة المنتجات، ويجذب استثمارات جديدة، ويساعد على توطين الصناعات المغذية، ويخلق فرص عمل مستدامة للأيدي العاملة.

وتختتم الخطة بآليات متابعة مستمرة عبر اللجنة المشتركة لضمان ترجمة التحديثات إلى نتائج ملموسة، بدءًا من تقليل الأثر البيئي وانتهاءً بتوسيع القدرة الإنتاجية وتحسين تنافسية قطاع المسبوكات بالمحافظة، بما يخدم المستثمرين والعاملين ويعزز دور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية المحلية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *