التقى الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بيوش جويال، وزير التجارة والصناعة بجمهورية الهند، وذلك لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، في إطار مشاركته في أعمال الاجتماع السادس عشر لوزراء تجارة تجمع «بريكس» بمدينة جايبور الهندية.
وخلال اللقاء، أكد الوزير المصري حرص مصر على مواصلة التنسيق مع الهند ضمن إطار «بريكس»، مع التركيز على مجالات تيسير التجارة وتشجيع الاستثمار والتعاون ونقل التكنولوجيا. كما شدد على أهمية تعزيز التكامل مع الشركات الهندية وتشجيع إقامة شراكات إنتاجية جديدة، بما يساهم في دفع نمو الاستثمارات الهندية في مصر، والاستفادة من موقع مصر الجغرافي ودورها كمحور لوجستي، إضافة إلى شبكة اتفاقياتها التجارية مع الأسواق الإقليمية والدولية.
كما وجه الدكتور محمد فريد دعوة لوزير التجارة والصناعة الهندي لزيارة مصر خلال الفترة المقبلة على رأس وفد من رجال الأعمال، بهدف دعم مسار التعاون عبر عقد منتدى أعمال مصري هندي لاستعراض فرص الاستثمار والمشروعات المشتركة، وفتح قنوات مباشرة بين مجتمع الأعمال في البلدين.
ومن بين الأولويات التي تم بحثها، التأكيد على الإسراع في عقد الدورة السابعة للجنة التجارية المصرية الهندية المشتركة بالقاهرة خلال عام 2026، بما يساعد على متابعة ملفات التعاون، وحل المشكلات المتعلقة بالتجارة والاستثمار، وتعزيز آليات العمل المشتركة.
وعلى صعيد التصنيع والاستثمار الصناعي، ناقش الجانبان مشاورات متعلقة بإنشاء منطقة صناعية هندية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وأكد الوزير أهمية استكمال الإجراءات التنفيذية للمشروع في أقرب وقت ممكن، لما يمثله ذلك من عامل جذب لاستثمارات هندية جديدة، وزيادة الصادرات من خلال ربط سلاسل القيمة الصناعية بمزايا المنطقة الاقتصادية والبنية اللوجستية المتقدمة.
كما تناول اللقاء فرص التعاون في قطاعات ذات أولوية، أبرزها تصنيع الأدوية، بما في ذلك أدوية الأورام والأدوية المثبطة للمناعة، إلى جانب التعاون في صناعة الأسمدة. وتُعد هذه المجالات من القطاعات القادرة على رفع القيمة المضافة عبر نقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، بما يدعم احتياجات السوقين ويعزز فرص التصدير.
وخلال استعراض مؤشرات التجارة الثنائية، أشار الوزير إلى أن حجم التجارة بين مصر والهند بلغ نحو 4.18 مليار دولار خلال عام 2025، مع تسجيل عجز تجاري لصالح الهند بلغ نحو 2.84 مليار دولار. وجرى التأكيد على أهمية معالجة هذا الوضع عبر زيادة الصادرات المصرية، وتحفيز جذب مزيد من الاستثمارات الهندية، بما ينعكس إيجابًا على نمو العلاقات الاقتصادية وتحقيق توازن أكبر في حركة التجارة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على وجود فرص واعدة لتوسيع نطاق التعاون الإنتاجي والتجاري والاستثماري، بما يشمل تطوير شراكات جديدة، وتحويل الاتفاقات إلى مشاريع ملموسة تسهم في تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات