التخطي إلى المحتوى

واصل الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاءاته الثنائية مع وزراء تجارة الدول الأعضاء، وعقد اجتماعًا مع الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، لبحث سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين. جاء ذلك ضمن مشاركة الوزير في أعمال الاجتماع السادس عشر لوزراء تجارة تجمع «بريكس» بمدينة جايبور الهندية.

وشدد الدكتور محمد فريد صالح على أهمية مواصلة التنسيق بين وزارتي الاستثمار والتجارة الخارجية في مصر والإمارات، لا سيما في مجالات التحول الرقمي وميكنة الخدمات الحكومية، باعتبارها رافدًا مباشرًا لتقليل زمن الإجراءات وزيادة كفاءة تقديم الخدمات للمستثمرين والمتعاملين. كما أكد حرص مصر على الاستفادة من الخبرة الإماراتية في تطوير المنصات الإلكترونية وتبسيط آليات تقديم الخدمات.

وفي إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، ناقش الجانبان فرص توسيع الشراكة داخل الأسواق الأفريقية، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الطرفين لتطوير مبادرات ومشروعات مشتركة. واعتبر الجانبان أن هذا التوجه من شأنه دعم الحضور الاقتصادي للبلدين في القارة، وفتح مسارات جديدة أمام القطاع الخاص.

كما اتفق الجانبان على العمل على إعادة تنشيط مجلس الأعمال المصري الإماراتي المشترك باعتباره من الآليات الفاعلة لتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال، وزيادة الاستثمارات المتبادلة، وتطوير الشراكات التجارية والاستثمارية. وفي هذا السياق، وجّه الوزير دعوة للجانب الإماراتي لتنظيم زيارة لأعضاء مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج إلى مصر، برئاسة الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، عقب الإعلان عن التشكيل الجديد للمجلس، بهدف الاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة وبحث إطلاق شراكات في القطاعات ذات الأولوية.

وأكد الدكتور محمد فريد صالح أن مصر تطرح فرصًا استثمارية متنوعة في عدة قطاعات، مدعومة ببنية تحتية متطورة ومناطق صناعية ولوجستية، فضلًا عن توفر إطار داعم للاستثمار عبر شبكة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تمنح المستثمرين وصولًا أوسع إلى أسواق عربية وأفريقية وأوروبية.

وأشار الوزير إلى التطور الملحوظ في حركة التجارة بين البلدين خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا ارتفاع الصادرات المصرية إلى الإمارات من نحو 1.22 مليار دولار عام 2021 إلى نحو 6.99 مليار دولار عام 2025، بمعدل نمو يقارب 475%. وفي المقابل، ارتفعت الواردات المصرية من نحو 2.46 مليار دولار إلى نحو 2.69 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

وبحسب ما تم عرضه خلال الاجتماع، بلغ إجمالي حجم التجارة الثنائية نحو 9.68 مليار دولار خلال عام 2025، مع تسجيل فائض لصالح مصر بنحو 4.3 مليار دولار. واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق خلال المرحلة المقبلة، وتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، والعمل على إزالة المعوقات التي قد تواجه المستثمرين، بهدف توسيع نطاق الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والإمارات.

ومن شأن هذا المسار، وفقًا لرؤية الجانبين، أن يساهم في رفع حجم التبادل التجاري، ودعم تدفقات الاستثمار، وفتح فرص تعاون جديدة تتماشى مع الأولويات التنموية لكلا البلدين وتطلعات القطاع الخاص في المنطقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *