بكى الفنان أحمد كامل على الهواء خلال مداخلة هاتفية مع شقيقه الفنان مصطفى كامل، أثناء ظهوره في برنامج “90 دقيقة” تقديم الإعلامية بسمة وهبة عبر قناة “المحور”، متأثرا بكلام شقيقه الأكبر عنه. وتحدث مصطفى كامل بوضوح عن جانب مؤثر في شخصية أحمد، وعن الظروف التي صاغت ملامح شخصيته وعلاقته بالوسط الفني.
وأكد مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، أن أحمد كامل يملك موهبة كبيرة، لكن ما يميزه منذ سنوات هو الخجل الشديد. واعتبر أن هذه الصفة كانت من أبرز التحديات التي واجهته في مشواره الفني، مشيرا إلى أن أحمد لا يختلف عنه في كثير من السمات الشخصية، وأنهما يشتركان في نفس الخلفية العائلية والجينات.
وأوضح مصطفى كامل أن شقيقه كان يعاني من خجل كبير جدا مقارنة به، قائلا إنه يخبره دوما أن عليه تجاوز هذا الأمر والاقتراب من الناس. وذكر مصطفى أن طباعه وطباع أحمد متشابهة إلى حد كبير، وأنهما تربطهما الجينات والتكوين نفسه، بل حتى أبناء العائلة يحملون ملامح شبه متقاربة في طريقة الحياة والاتجاهات.
وتطرق مصطفى كامل إلى نصيحته المستمرة لأحمد، حيث كان يشدد عليه بالاختلاط والجلوس مع الجمهور والتواجد وسط الناس بشكل طبيعي. وقال إن أحمد كان يعتقد أن التعامل والاختلاط قد يُفهم على أنه ضعف، بينما الحقيقة أن التفاعل مع الآخرين جزء أساسي من نجاح أي فنان، لأن الوقوف في المساحات الاجتماعية والتعرف على الوسط الفني يعزز الثقة ويصنع فرصا جديدة.
وشدد مصطفى على أن الفنان يحتاج للتواجد وسط الجمهور والتفاعل مع الوسط الفني، وأن كثيراً من المطربين الجدد ــ بمن فيهم مؤدو المهرجانات ــ يدركون هذه القاعدة ويعملون على بناء علاقات في الشارع الفني، بما يساعدهم على توسيع قاعدة الجمهور وفهم طبيعة الطلب في السوق.
وبحسب مصطفى كامل، فإن أحمد كان محافظا على طبيعته، ويميل إلى عدم إيقاع نفسه في علاقات واسعة، وكان يردد: “لا أنا موطيش لحد”. إلا أن مصطفى كان يرد عليه باستمرار قائلا إن الأمر لا يتعلق بالتطويش أو التفريط بالخصوصية، بل ضرورة أن يكون الفنان منطلقا وسط الناس ويتعلم التواصل والتعامل الطبيعي.
كما أوضح نقيب المهن الموسيقية أن قناعات أحمد ترسخت منذ نشأته في بيئة مكتبه، وأن أحمد كان يرى نفسه ضمن إطار العائلة لا مجرد أخ صغير، واصفا ذلك بأنه “أحمد يعتبر ابني مش أخويا”. ولفت مصطفى إلى فارق العمر بينهما البالغ 13 عاما، مشيرا إلى أن والدهما توفي عندما كان أحمد في الثالثة عشرة من عمره، فكان مصطفى وأخوه محمد سببا رئيسيا في رعاية أحمد ومساعدته على تحمل تبعات المراحل الصعبة.
ولذلك، اعتبر مصطفى أن تأثير تلك المرحلة يظهر في طريقة أحمد في التفكير والتعامل، وأنه رأى أحمد يكبر وهو يحمل مسؤوليات مبكرة وربما أكثر مما ينبغي. وختم مصطفى حديثه بالثناء على أخلاق شقيقه، مؤكدا أن عقيدته مستقيمة وأخلاقه سليمة، وهو ما جعل كلمات مصطفى تتسبب في تأثر أحمد وبكائه فور سماعه ما قاله شقيقه خلال الحلقة.
وتعكس هذه الواقعة حجم العلاقة بين الأشقاء وكيف يمكن للكلمة الصادقة، ومعها الاعتراف بالتحديات الشخصية مثل الخجل، أن تصبح لحظة إنسانية مؤثرة أمام الجمهور، خاصة حين ترتبط بذكريات مسؤولية مبكرة ونصح أخوي هدفه تحويل نقاط الضعف إلى قوة في مسار فني متكامل.

التعليقات