عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماعًا بمدينة العلمين الجديدة مع كنان ناريمان، نائب رئيس شركة إكسون موبيل لتطوير سوق الغاز الطبيعي، والمهندس ضياء سهيل، رئيس شركة إكسون موبيل مصر للاستكشاف والإنتاج، بحضور عدد من قيادات الشركة، لبحث آليات بدء الخطوات التنفيذية لمذكرة التفاهم الموقعة مؤخرًا بين وزارة البترول وإكسون موبيل وقطر للطاقة، والتي شهد توقيعها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وتستهدف المذكرة تعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية للغاز الطبيعي من خلال دراسة ربط إمدادات الغاز القادمة من اكتشافات الشركات القبرصية/الشرق المتوسط بالبنية المصرية، بما يتيح إعادة التصدير عبر مصر. وتركز المباحثات على وضع إطار عملي للتعاون يشمل الجوانب الفنية والتجارية والتنظيمية، تمهيدًا لتحويل مجالات التنسيق إلى مشروعات استثمارية فعلية تخلق قيمة مضافة وعائدًا اقتصاديًا لجميع الأطراف المعنية.
وأكد وزير البترول أن الاجتماع يُعد أولى الخطوات التنفيذية عقب توقيع المذكرة، حيث تم الاتفاق على سرعة بدء أعمال اللجان المشتركة، وإعداد برامج تنفيذية تتضمن جداول زمنية محددة للدراسات الفنية والتجارية والتنظيمية. كما شدد على أهمية الوصول إلى قرار الاستثمار النهائي لتطوير الاكتشافات، باعتباره محطة محورية تضمن الانتقال من مرحلة الدراسات إلى مرحلة التنفيذ، بما يتطلب مواصلة العمل بوتيرة متسارعة حتى استكمال متطلبات القرار الاستثماري.
وأشار الوزير إلى أن الربط بين اكتشافات الغاز في قبرص والبنية التحتية المصرية يمثل نموذجًا للتكامل الإقليمي، ويساعد على تعزيز أمن الطاقة في المنطقة. وذكر أن هذا التوجه يمتد بدءًا من التعاون المرتبط بمشروع «كرونوس» بالتعاون مع إيني وتوتال إنرجيز، مرورًا بمشروع «أفروديت» مع شيفرون، وصولًا إلى أوجه التعاون الجديدة مع إكسون موبيل وقطر للطاقة.
وأوضح وزير البترول أن مصر تمتلك بنية تحتية متطورة لاستقبال الغاز الطبيعي وإسالته ثم إعادة تصديره، إلى جانب سوق محلية كبيرة ومتنامية تدعم الطلب المحلي وتزيد من مرونة الاستخدامات. كما أن توافر هذه المقومات يعزز الجدوى الاقتصادية لمشروعات التعاون الإقليمي، ويسهم في دعم صناعات القيمة المضافة، وفي مقدمتها مجالات الأسمدة والبتروكيماويات، عبر الاستفادة من استقرار الإمدادات ورفع كفاءة سلاسل الإمداد والعمليات.
ومن جانبه، أشاد المهندس ضياء سهيل بمستوى التعاون مع وزارة البترول وشركة «إيجاس»، مؤكدًا أن سرعة الاستجابة والتنسيق ساعدتا على تجاوز التحديات وتسريع وتيرة الأعمال المشتركة. كما أكد أن الشراكة مع قطاع البترول المصري تعد نموذجًا ناجحًا للتعاون في شرق المتوسط، معربًا عن تطلعه لتوسيع مشروعات الغاز وتعظيم الاستفادة من موارد المنطقة والبنية التحتية المصرية.
وفي ختام اللقاء، دعا وزير البترول قيادات إكسون موبيل إلى المشاركة في مؤتمر حوض البحر المتوسط «موك» المزمع عقده في أكتوبر المقبل، بهدف الاطلاع على إمكانات مصر في مجال إسالة الغاز وتصديره، بما يدعم فرصًا جديدة للتعاون والاستثمار.
وحضر الاجتماع المهندس سيد سليم، رئيس الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، والدكتور محمد الباجوري، رئيس الإدارة المركزية للشؤون القانونية بالوزارة.
ولزيادة قيمة المخرجات، من المتوقع أن تتضمن المراحل القادمة التركيز على نطاقات الدراسة المطلوبة لبلورة نماذج الربط والإمداد، من حيث قدرات الاستقبال والإسالة، وتحليل الجدوى الاقتصادية والتسعيرية، ومواءمة المتطلبات التنظيمية والتشغيلية بين الأطراف، فضلًا عن تحديد مسارات العمل الزمنية وصولًا إلى قرار الاستثمار النهائي.

التعليقات