قال ثائر شريتح، المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين، إن أوضاع المعتقلين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي تتسم بصعوبات شديدة وخطورة متزايدة، نتيجة سياسات عنصرية وانتقامية تُمارس بشكل يومي بحق الأسرى والأسيرات، وتحظى — وفق ما يشير — بدعم أوساط سياسية وعسكرية إسرائيلية.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد أبوزيد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن السجون منذ قرابة ثلاثة أعوام تشهد تدهورًا غير طبيعي، وواقعًا خطيرًا على حياة الأسرى، حيث يدفع الشعب الفلسطيني الثمن من أعمار أبنائه وأجسادهم داخل المعتقلات والسجون.
وأوضح شريتح أن ما يتعرض له الأسرى لم يعد يُعامل بوصفه انتهاكات عابرة، بل باتت الجرائم تُرتكب وفق آليات وسياسات واضحة ومُقنّنة، ما يجعل الاستهداف أكثر تنظيما وامتدادًا، ويعزز فرضية أن الاحتلال يستهدف ليس فقط الأشخاص، بل إنسانيتهم ووجودهم وهويتهم. ولفت إلى أن هناك إنكارًا تامًا لخصوصية الإنسان الفلسطيني، بما يدل — بحسب تعبيره — على محاولة نزع الاعتراف بالحقوق الأساسية للأسرى بوصفهم بشرًا لهم كرامة وحياة.
كما أشار إلى أن المعاناة تتزايد مع الوقت، وتتضاعف الصعوبات، خاصة في ظل تصاعد خطاب التطرف في إسرائيل. وذكر أن بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير يمثلان — ضمن السياق الذي تحدث عنه — تيارًا متطرفًا ينعكس في سياسات أكثر قسوة تجاه الأسرى، ويزيد من تعقيد ظروف الحياة داخل السجون.
ولفت المتحدث إلى أن الاستمرار في هذه الممارسات يفاقم آثار الاعتقال النفسية والجسدية على الأسرى، ويطيل أمد المعاناة، كما يخلق حالة من عدم اليقين تجاه الحقوق والحماية القانونية. وأكد أن قضية الأسرى تمثل خطًا أساسيًا في صراع الشعب الفلسطيني مع الاحتلال، وأن تركيز الاحتلال على إنكار إنسانية الأسير يتعارض مع قيم حقوق الإنسان والعدالة.
وشدد شريتح على أن تصاعد التطرف لا يقف عند حدود الخطاب، بل ينتقل إلى الواقع اليومي للمعتقلين، الأمر الذي يجعل الحاجة للتوثيق والضغط والفضح أكثر إلحاحًا، باعتبار أن ما يجري داخل السجون يعكس طبيعة الاحتلال وسياساته تجاه الفلسطينيين، خصوصًا الأسرى الذين دخلوا السجون بحثًا عن حرية وطنهم وشعبهم وصون كرامته.

التعليقات