في إطار توجيهات الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الرامية إلى تعزيز التعاون بين أجهزة الوزارة والقطاع الخاص، وتكثيف الجهود الهادفة لزيادة الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة للمنتجات الوطنية، عقد التمثيل التجاري المصري اجتماعًا مع جمعية المصدرين المصريين «إكسبولينك» لبحث سبل تطوير التعاون المشترك ودعم تنفيذ خطط التحرك في الأسواق الخارجية.
جاء ذلك خلال استقبال الدكتور عبد العزيز الشريف وكيل أول الوزارة ورئيس التمثيل التجاري المصري، للسيد محمد قاسم رئيس جمعية المصدرين المصريين «إكسبولينك»، وعدد من مديري الجمعية، بحضور عدد من مديري الإدارات الجغرافية والخدمية بالتمثيل التجاري المصري. وناقش اللقاء آليات توسيع التعاون المؤسسي وتنمية الصادرات، والاستفادة بشكل أفضل من شبكة المكاتب التجارية المصرية بالخارج، باعتبارها حلقة وصل استراتيجية بين المصدرين والشركاء المحتملين في الأسواق المستهدفة.
ومن أبرز ما تم التأكيد عليه أهمية تحديث مذكرة التفاهم الموقعة بين التمثيل التجاري المصري وجمعية المصدرين، بما يتماشى مع المتغيرات المتسارعة في التجارة الدولية، ويعزز المرونة في آليات العمل المشتركة. كما شدد الطرفان على أن التطوير المستهدف في التعاون يهدف إلى تعظيم الاستفادة من الخبرات والإمكانات لدى كل طرف لدعم المصدرين، وتحويل الأنشطة الترويجية إلى نتائج قابلة للقياس تتمثل في تعاقدات ومبيعات تصديرية فعلية.
الاتجاهات المستقبلية للتنفيذ في الأسواق الخارجية
واتفق الجانبان على تكثيف التعاون خلال المرحلة المقبلة في تنفيذ خطط التحرك بالأسواق الخارجية، مع تنظيم لقاءات تنسيقية لأعضاء السلك التجاري مع ممثلي «إكسبولينك» قبل إيفادهم، بهدف تحديد أولويات القطاعات التصديرية واحتياجاتها بدقة. كما تم التأكيد على استمرار التنسيق مع رؤساء المكاتب التجارية أثناء إعداد وتنفيذ خطط التحرك الخاصة بكل مكتب تجاري لضمان اتساق الأولويات والرسائل الترويجية.
وبالتوازي، أعلن رئيس التمثيل التجاري المصري الاتفاق على إحياء مبادرة سابقة تقضي بأن يقوم الملاحق التجاريون المنضمون حديثًا للتمثيل التجاري بدور حلقة وصل بين جمعية المصدرين والمكاتب التجارية، كلٌ في نطاق قطاعه التصديري، بما يسهم في رفع كفاءة التواصل بين المصدرين والمكاتب بالخارج وتحقيق أعلى عائد من التعاون المشترك. ويأتي هذا ضمن سياسة عمل التمثيل التجاري المصري التي ترتكز على تحقيق المستهدفات وقياس الأداء بناءً على نتائج ملموسة.
شراكة استراتيجية لتنمية صادرات ذات قيمة مضافة
وأفاد الدكتور عبد العزيز الشريف بأن جمعية المصدرين المصريين «إكسبولينك» تمثل شريكًا استراتيجيًا للتمثيل التجاري المصري في تنفيذ استراتيجية الدولة لتنمية الصادرات. وجرى التأكيد على العمل المشترك لزيادة قاعدة المصدرين المصريين، مع التركيز على تنمية صادرات القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة المرتفعة، ورفع جاهزية الشركات المصرية للتعامل مع متطلبات الأسواق الدولية، بما يعزز قدرتها على المنافسة والانتشار.
فرص مصر مع التحولات الصناعية العالمية
ومن جانبه، أكد محمد قاسم رئيس جمعية «إكسبولينك» عمق الشراكة الممتدة بين الجمعية والتمثيل التجاري، سواء في مجال تنمية الصادرات أو في دعم جذب الاستثمارات الأجنبية. وأشار إلى أن التحولات الجارية في الصناعة العالمية تتجه نحو نقل العديد من الأنشطة من آسيا إلى القارة الأفريقية بصورة تدريجية، وهو ما يخلق فرصًا تصاعدية يمكن لمصر استثمارها بما يتناسب مع توجهاتها الإنتاجية والتصديرية.
كما ذكر قاسم أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر، إلى جانب شبكة اتفاقياتها التجارية، يمنحها مؤهلات قوية لتكون مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصدير. ويظهر ذلك في تزايد اهتمام المستثمرين بالسوق المصرية، وارتفاع الطلب على الاستثمار والإنتاج والتصدير من مصر إلى مختلف الأسواق الإقليمية والدولية.
آليات الترويج وتحويل الفرص إلى تعاقدات
وخلال الاجتماع، استعرض المهندس أحمد طه المدير التنفيذي لجمعية المصدرين المصريين «إكسبولينك» أبرز آليات عمل الجمعية في تنفيذ البرامج الترويجية، ونتائج البعثات التجارية والمعارض الدولية التي تم تنظيمها أو المشاركة فيها بالتعاون مع المكاتب التجارية المصرية. وجرى التأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين لرفع كفاءة تلك الأنشطة وتوجيهها نحو تحقيق أهداف واضحة، بما يضمن تحويل الفرص التصديرية إلى تعاقدات فعليّة تعكس أثرًا مباشرًا على زيادة الصادرات.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان ضرورة استمرار التنسيق المؤسسي وتطوير آليات التعاون بما يعزز قدرة الشركات المصرية على النفاذ للأسواق الدولية، ويدعم تنفيذ استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية الهادفة إلى زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري عبر شراكة فاعلة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

التعليقات