تواصل الأندية المصرية تحديث صفوفها قبل انطلاق الموسم الجديد، لتشهد الملاعب موجة رحيل جديدة لثلاثة لاعبين تونسيين أنهوا مشاويرهم مع أنديتهم قبل بداية المنافسات الرسمية. ورغم اختلاف مسارات كل لاعب، فإن القاسم المشترك بينهم يتمثل في أن تجربتهم في الدوري المصري حملت بصمة واضحة على مدار سنوات من المشاركة والظهور المتكرر في مختلف المراحل.
**رحيل سيف الدين الجزيري عن الزمالك**
يأتي في مقدمة هذا الثلاثي سيف الدين الجزيري، الذي انتهت علاقته بنادي الزمالك بعد فسخ التعاقد بالتراضي. ورغم أن رحيله جاء في مرحلة التحضير للموسم، فإن مسيرته في الكرة المصرية لم تكن عابرة؛ إذ امتدت لتسع مواسم كاملة، خاض خلالها محطات متعددة كان أبرزها ارتداء قمصان طنطا والمقاولون العرب ثم الزمالك. وخلال هذه السنوات تمكن الجزيري من ترسيخ مكانته ضمن دائرة المهاجمين القادرين على صناعة الفارق، وهو ما انعكس على مشاركاته المتواصلة ودوره في لحظات حاسمة.
**رفيق كابو يودّع الدوري بعد 7 مواسم**
أما اللاعب رفيق كابو، فقد انتهت تجربته في الدوري المصري بعد سبع سنوات قضاها بين عدة أندية. ودّع كابو البطولة المصرية بعدما دافع عن ألوان وادي دجلة وسموحة وإنبي، ليترك انطباعاً لدى جماهير تلك الفرق بسبب المستوى المنتظم الذي قدمه طوال فترة تواجده. وتُعد تجربة كابو طويلة ضمن قائمة المحترفين التونسيين الذين استطاعوا التأقلم سريعاً مع إيقاع الدوري المصري، والاستفادة من طبيعة المنافسات سواء على مستوى البناء الدفاعي أو الدعم داخل مناطق اللعب.
**محمد علي بن رمضان يختتم مشواره مع الأهلي**
ومن جهة أخرى، دخل محمد علي بن رمضان دائرة الراحلين أيضاً، بعد نهاية تجربته مع الأهلي عقب موسم واحد فقط. ورغم قصر الفترة، شارك بن رمضان مع الفريق في مختلف البطولات، ما جعله جزءاً من الخيارات الفنية خلال تلك المرحلة. لكن مع نهاية الموسم، تم إنهاء العلاقة بشكل يتماشى مع خطط النادي المتعلقة بتجديد الدماء وتحديد الاحتياجات الفنية للموسم القادم.
**نهاية فصل.. وبداية استحقاقات جديدة للأندية**
برحيل هؤلاء اللاعبين الثلاثة، تغلق الأندية صفحات مهمة من تواجد عناصر تونسية داخل الدوري المصري كانت حاضرة على مدار سنوات مختلفة. وفي المقابل، تستعد الأندية الآن لمرحلة جديدة من التعاقدات والتحضيرات، تشمل البحث عن لاعبين جدد قادرين على سد احتياجات المدربين، وتعزيز التوازن بين الخبرة والحيوية.
**لماذا تُعد هذه التحركات بارزة؟**
رحيل لاعبين بهذا الحجم من التجارب المتنوعة لا يقتصر على تغيّر في الأسماء، بل يعكس أيضاً طبيعة سوق الانتقالات في مصر وما يرافقه من متطلبات تكتيكية. فالجزيري وكابو كانا يمثلان استمرارية في الأداء لسنوات، بينما كان بن رمضان إضافة سريعة خلال فترة زمنية محدودة. ومع انطلاق الموسم الجديد، ستتحول الأنظار إلى كيفية تعويض هذه الأدوار داخل تشكيلات فرقهم، وإلى الصفقات التي ستحدد ملامح المنافسة المحلية هذا العام.
وبينما يبدأ اللاعبون فصولاً جديدة في مساراتهم، تبقى التجارب التي عاشوها في الدوري المصري حاضرة كجزء من تاريخ علاقة متجددة بين الكرة التونسية والمشهد الكروي المصري، التي عادة ما تتجدد عبر الأسماء والفرص الجديدة مع كل موسم.

التعليقات