أعربت باكستان عن أملها بأن يسهم الاتفاق المتعلق بمضيق هرمز في استئناف الحوار بين إيران والولايات المتحدة، ولا سيما عبر المحادثات على المستوى التقني. جاء ذلك في بيان أصدرته وزارة الخارجية الباكستانية، في إطار جهود دبلوماسية ساهمت إسلام آباد في التوسط لإبرام مذكرة تفاهم ذات صلة.
وقال متحدث وزارة الخارجية طاهر أندرابي للصحافيين: «نأمل أن يمهد الاتفاق بشأن المضيق لمواصلة الحوار، ولا سيما استئناف المحادثات على المستوى التقني بين إيران والولايات المتحدة». وأكدت باكستان أن تطورات الملف البحري في هرمز قد تشكل خطوة عملية لتقليل التوترات وتهيئة مناخ يسمح بعودة النقاش المباشر.
وكانت إيران قد أعلنت خلال اليوم السابق التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مسار جديد لعبور السفن في مضيق هرمز، وهو الممر المائي الحيوي الذي ترتبط به حركة إمدادات الطاقة والتجارة العالمية، ويقع في قلب التوترات الإقليمية مع الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، ذكرت الخارجية الإيرانية أن البيان المشترك بين إيران وعُمان بشأن هرمز ما زال في مرحلة الصياغة النهائية، مع التأكيد على أن الجانبين اتفقا على «الخصائص الجغرافية» للمسارات داخل المضيق، إضافة إلى الاتفاق على مسار محدد آخر.
كما أوضح نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن المسار الجديد المتفق عليه بين إيران وسلطنة عُمان سيكون مؤقتاً، على أن يستمر العبور عبره لمدة شهرين أو أكثر بحسب ما تقتضيه ترتيبات المرحلة. وأكدت طهران أن الاتفاق مع عُمان يتوقف أيضاً على عدم تدخل أطراف ثالثة محددة، بما يحافظ على الاستقرار ويضمن عدم تعقيد مسار الملاحة.
وتتمتع هذه الخطوة بأهمية تتجاوز البعد البحري، لأنها ترتبط بتخفيف مخاطر الاحتكاك في منطقة حساسة تتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الدول المطلة، إضافة إلى دور عُمان كقوة إقليمية قادرة على تقديم ترتيبات عملية لضمان سلامة الملاحة.
وتُظهر مواقف باكستان أن أي تقدم في ملف هرمز قد يتحول إلى مدخل دبلوماسي لعودة القنوات الرسمية بين واشنطن وطهران، خصوصاً إذا استمرت مؤشرات التهدئة المرتبطة بترتيبات العبور، وجرى تحويلها إلى نقاشات تقنية تُركز على القضايا التشغيلية للملاحة وتجنب التصعيد في المستقبل.
وتبقى الخطوة مرهونة بتطورات الميدان ومدى التزام الأطراف المعنية بآليات التنسيق المتفق عليها، إضافة إلى قدرة الأطراف الإقليمية والدولية على توفير بيئة تسمح بتوسيع نطاق الحوار بدل الاكتفاء بالترتيبات المؤقتة.

التعليقات