التخطي إلى المحتوى

أبدى مراقب الحسابات تحفظًا على القوائم المالية الدورية المستقلة المختصرة لشركة مينا فارم للأدوية والصناعات الكيماوية عن الربع الأول المنتهي في 31 مارس 2026، وذلك بسبب عدم تمكنه من الحصول على أدلة مراجعة كافية وملائمة تدعم مدى كفاية مخصص خسائر الائتمان المتوقع المكون لمواجهة مديونية متعثرة تخص عميلاً واحدًا.

ووفقًا لتقرير الفحص المحدود، تضمنت أرصدة العملاء وأوراق القبض رصيدًا متوقفًا عن السداد لأكثر من 360 يومًا بقيمة 195.318 مليون جنيه حتى 31 مارس 2026، وهو الرصيد ذاته المسجل بنهاية ديسمبر 2025. كما أوضح التقرير أن هذا الرصيد يتعلق بعميل واحد، ما يرفع مستوى حساسية التقييم نظرًا لتركيز المخاطر المرتبطة بالتحصيل.

ورغم ذلك، أشارت إفادات الإدارة إلى قيامها بتقييم خسائر الائتمان المتوقعة، ورفعت قيمة المخصص المكون إلى 85 مليون جنيه بنهاية مارس 2026، مقارنة بـ60 مليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة قدرها 25 مليون جنيه. إلا أن مراقب الحسابات أكد أنه لم يتمكن من الحصول على أدلة مراجعة كافية تدعم تقييم الإدارة لكفاية هذا المخصص في ظل عدة عوامل، أبرزها طول فترة التأخير في السداد واستمرار حالة عدم اليقين بشأن إمكانية التحصيل.

ولفت مراقب الحسابات أيضًا إلى عدم توفر خطة سداد واضحة أو ضمانات كافية يمكن الاستناد إليها لتقييم مدى تحصيل المديونية، الأمر الذي حال دون التوصل إلى تأكيد حول ما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراء تعديلات إضافية على مخصص خسائر الائتمان المتوقعة.

وبالرغم من هذا التحفظ، انتهى مراقب الحسابات إلى أنه—باستثناء التأثيرات المحتملة الناتجة عن المسألة محل التحفظ—لا يوجد ما يدعوه للاعتقاد بأن القوائم المالية الدورية المستقلة المختصرة لا تعبر بعدالة ووضوح، من جميع الجوانب الجوهرية، عن المركز المالي للشركة وأدائها المالي وتدفقاتها النقدية عن فترة الثلاثة أشهر المنتهية في 31 مارس 2026.

وفي فقرة “توجيه الانتباه”، أشار التقرير إلى الإيضاح رقم (27) ضمن الإيضاحات المتممة للقوائم المالية، والذي يتناول أثر إعادة عرض القوائم المقارنة الخاصة بقائمة الأرباح أو الخسائر والدخل الشامل الآخر والتغيرات في حقوق الملكية والتدفقات النقدية ضمن القوائم المالية الدورية المستقلة المختصرة.

كما أضاف التقرير أن شركة مينا فارم تمتلك استثمارات في شركات تابعة، وأنها أعدت أيضًا قوائم مالية دورية مجمعة مختصرة للمجموعة وفقًا لمعايير المحاسبة المصرية. وأوضح مراقب الحسابات أن الحصول على صورة أشمل عن المركز المالي والأداء المالي للمجموعة يتطلب الرجوع إلى تلك القوائم المجمعة، مؤكّدًا أن هذا الأمر لا يؤثر على استنتاجه الوارد في التقرير.

ومن ناحية المتطلبات القانونية، أوضح مراقب الحسابات أن القانون رقم 159 لسنة 1981 يوجب على مجلس الإدارة الدعوة لانعقاد الجمعية العامة العادية للنظر في اعتماد عقود المعاوضة المبرمة مع الأطراف ذات العلاقة، خصوصًا بعد أن تم إبرام هذه العقود دون الحصول على موافقة الجمعية العامة للشركة. ووفقًا لتقرير المراجعة، تستوجب هذه المسألة عرض العقود على المساهمين لاعتمادها وفقًا لأحكام القانون.

وتجدر الإشارة إلى أن تركّز المديونية في عميل واحد وطول فترة التعثر قد يجعلان ملف مخصص خسائر الائتمان من أكثر الملفات التي تتطلب دعمًا مراجعيًا إضافيًا، بما يتماشى مع متطلبات التقييم بناءً على البيانات القابلة للتحقق والسيناريوهات المرتبطة بالتحصيل والضمانات وخطط السداد.

وفي السياق ذاته، فإن رفع المخصص—وفقًا لما ذكرته الإدارة—يشير إلى محاولة الشركة معالجة مخاطر التعثر، إلا أن تقرير المراجع يظل يركز على أن الأدلة المتاحة له لم تكن كافية لتأكيد مدى كفاية المخصص تحت ظروف التأخر المستمر وعدم وضوح مسار التحصيل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *