استقرت أسعار الذهب في مصر مع نهاية تعاملات يوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026، لتواصل مستوياتها المسجلة خلال جلسة اليوم على خلفية تحسن الطلب المحلي، في حين ظلت حركة السوق متأثرة بعوامل مرتبطة بتذبذب سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إضافة إلى استمرار ترقب اتجاهات الذهب عالميًا.
وسجل سعر الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصري، مستوى 5870 جنيهًا للجرام عند الإغلاق، مرتفعًا مقارنة بإغلاق أمس الذي بلغ 5845 جنيهًا للجرام. وما زالت الأسعار تتحرك دون مستوى مقاومة رئيسي عند 5900 جنيه لعيار 21، وهو ما يعزز حالة الترقب لدى المتعاملين بشأن فرص الاختراق أو استمرار التذبذب خلال الجلسات المقبلة.
وعلى مستوى الأعيرة المختلفة، جاءت الأسعار كما يلي:
– عيار 24: 6708.57 جنيه
– عيار 21: 5870 جنيه
– عيار 18: 5031.43 جنيه
– عيار 14: 3913.33 جنيه
كما سجل الجنيه الذهب نحو 46960 جنيهًا.
ويشير التحليل الفني إلى أن الذهب المحلي ما زال يتحرك أسفل مستوى 5900 جنيه لعيار 21، مع ملاحظة تكوين قاعدة سعرية تحت هذا المستوى قد تمنح الأسعار دفعة فنية لاختراقه لاحقًا. ومع ذلك، فإن التذبذب يظل السمة الأكثر تأثيرًا على حركة التداولات، نتيجة تداخل تأثير تحسن الطلب من جهة، وتغيرات سوق العملة وعوامل التقييم العالمية من جهة أخرى.
وفيما يتعلق بحركة سعر الدولار، فقد شهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه تراجعًا إلى نحو 50.30 جنيه داخل البنوك، مع انخفاض الطلب على العملة الأمريكية. ويُعزى ذلك إلى تراجع حدة التوترات المرتبطة بالأوضاع الإقليمية، ما ساهم في تقليل ضغط الارتفاع على أسعار الذهب محليًا، لكن دون إزالة عامل عدم اليقين بالكامل.
أما الذهب عالميًا، فيواصل التداول ضمن نطاق عرضي في محاولة لتحديد اتجاهه المقبل، وسط انتظار المستثمرين لبيانات ومؤشرات قد تؤثر على توقعات السياسات النقدية وأسعار الفائدة عالميًا. وتنعكس هذه الصورة على السوق المصري عبر زيادة نطاقات الحركة والتذبذب بين المشترين والبائعين.
وعلى صعيد الطلب، شهدت السوق المحلية تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعًا بانخفاض الأسعار نسبيًا مقارنة بمستويات سابقة، إضافة إلى زيادة الإقبال على الشراء خلال موسم العطلات الصيفية. كما ساهمت عودة المصريين العاملين بالخارج في تعزيز نشاط السوق.
وفي هذا السياق، أكدت شعبة الذهب أن الطلب على المشغولات الذهبية سجل انتعاشًا خلال عام 2026 مقارنة بالفترات السابقة، مستفيدًا من استقرار الأسعار نسبيًا وتراجع وتيرة القفزات الكبيرة. ويُعتقد أن هذا ساعد على تنشيط حركة البيع والشراء، سواء من الراغبين في الادخار أو من الباحثين عن مشغولات للزينة والهدايا.
ولتحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة، يظل مراقبة مستويي 5900 جنيه لعيار 21 وكذلك تطورات سعر الدولار مقابل الجنيه، إضافة إلى حركة الذهب عالميًا، عوامل أساسية لفهم اتجاهات الأسعار وتوقع نطاق التداولات القادمة.

التعليقات