التخطي إلى المحتوى

تواصل جهات الدولة تنفيذ برامج دعم السكن لمختلف الفئات، حيث أعلنت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، طرح 15 ألف وحدة سكنية بنظام الإيجار ضمن توجهات القيادة السياسية لتوسيع خيارات الحصول على السكن وتوفير حلول متنوعة تراعي احتياجات المواطنين.

وذكرت عبد الحميد، خلال مداخلة تلفزيونية مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة» على قناة ON، أن الطرح الجديد يهدف إلى تمكين المواطنين من الحصول على وحدات بمواصفات ومساحات مختلفة في عدة مناطق، بما يتيح فرصًا أوسع للحصول على مسكن ملائم بنظام مالي ميسر.

تفاصيل الوحدات المطروحة ضمن المبادرة
يشمل الطرح 8464 وحدة سكنية في المحافظات بمساحات تتراوح بين 75 و90 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى 3256 وحدة في المدن الجديدة ضمن نفس نطاق المساحات، بما يراعي تفاوت احتياجات الأسر ورغبتها في الاستقرار داخل محافظاتها أو في المجتمعات العمرانية الجديدة.

كما يتضمن الطرح 3280 وحدة ضمن مبادرة «حياة كريمة»، بمساحات تتراوح بين 96 و100 متر مربع، بما يتسق مع توجهات الدولة لتحسين جودة الحياة وتوفير سكن مناسب للفئات المستهدفة ودعم استقرارها الاجتماعي.

نظام إيجار مرن وإمكانية التحول للتملك
وأكدت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي أن شروط وضوابط نظام الإيجار وُضعت بما يتناسب مع ظروف المواطنين، حيث تحدد مدة الإيجار بـ3 سنوات قابلة للتجديد. كما تم وضع حد أقصى لنسبة الاستقطاع الشهري بحيث لا تتجاوز 25% من دخل المتقدم، في محاولة لتحقيق توازن بين التزام المستفيد وسلامة قدرته على الوفاء بالالتزامات.

ومن بين الشروط التي أشير إليها ألا يزيد عمر المتقدم عن 35 عامًا. كما أوضحت عبد الحميد أن سداد القيمة الإيجارية يكون في صورة دعم مقدم للمستفيدين، وليس عبئًا ماليًا كاملًا عليهم منذ البداية. وفي خطوة داعمة لاستدامة الاستفادة، يتم إتاحة فرصة التحول من نظام الإيجار إلى نظام التملك بعد خصم قيمة الدعم التي تم تقديمها خلال فترة الإيجار، بما يساهم في بناء طريق أوضح للتمليك على المدى المتوسط.

جاهزية الوحدات والتسليم الفوري
أشارت عبد الحميد إلى أن الوحدات المطروحة جاهزة للتسليم الفوري للمستحقين، وهو ما يساعد على تسريع استفادة المواطنين وتحقيق أثر مباشر لبرامج الدعم، بدل انتظار فترات طويلة.

أهمية الطرح للفئات المستهدفة
يأتي هذا الطرح ضمن جهود الحكومة لتوفير حلول سكنية ميسرة، وخصوصًا للشباب ومحدودي الدخل، بما يعزز مسار العدالة الاجتماعية ويوفر حياة كريمة عبر حلول عملية تتدرج من الإيجار الميسر إلى إمكانية التملك وفق آليات واضحة.

ويُنظر إلى المبادرة كجزء من منظومة أوسع لتطوير خيارات السكن وتوسيع نطاقها، عبر توفير وحدات بمساحات متنوعة وأسقف استقطاع مدروسة وشروط تراعي القدرة المالية، بما يرفع فرص حصول المواطنين على سكن مناسب ويقلل الفجوات بين الاحتياجات والقدرة على التملك أو الإقامة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *