أكدت الدكتورة جيهان بيومي، نائب الممثل المقيم لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو” في مصر، أن تسليم واستلام مجموعة المعدات المعملية المقدمة لدعم قدرات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات لا يقتصر على افتتاح منشأة أو توريد أجهزة، بل يمثل نموذجًا عمليًا للشراكة بين الحكومة المصرية وحكومة اليابان ومنظمة “اليونيدو” لتحويل الرؤى التنموية إلى نتائج ملموسة تدعم الصناعة الوطنية وتعزز استدامتها.
وأعربت د. جيهان بيومي في كلمتها خلال الفعالية عن خالص الشكر والتقدير لحكومة اليابان على دعمها لمشروع “تنمية الاقتصاد الدائري لسلسلة قيمة البلاستيك أحادي الاستخدام”، مؤكدة أن “اليونيدو” تواصل العمل كشريك فاعل مع شركائها في مصر لتنفيذ مبادرات ترتكز على تطوير القدرات وبناء منظومات الجودة. كما أشارت إلى أهمية التعاون مع عدد من الوزارات المعنية، بما في ذلك وزارات التنمية المحلية والبيئة والاستثمار والصناعة، إلى جانب التنسيق مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات لضمان بيئة مؤسسية وتشغيلية تساعد على الاستفادة المستدامة من المعدات.
وأوضحَت نائب الممثل المقيم أن المعدات المعملية التي تم تسليمها تهدف إلى تعزيز قدرة معامل الهيئة على اختبار بدائل الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، والتحقق من مدى مطابقتها للاشتراطات الفنية. ويأتي هذا الدعم في إطار ترسيخ الثقة في جودة المنتجات المحلية، بما ينعكس على كفاءة المنافسة الصناعية وعلى موثوقية المنتجات في الأسواق المحلية والتصديرية. كما شددت على أن القيمة المضافة للمشروع لا تقتصر على المعدات، بل تشمل برامج تدريب لنقل المعرفة وبناء قدرات الكوادر الوطنية، بما يضمن تشغيلًا فعّالًا واستدامة في الاستخدام وتحقيق أقصى استفادة من التجهيزات.
وأضافت د. بيومي أن التحول نحو تطبيق ممارسات الاقتصاد الدائري يمثل فرصة لتطوير القطاع الصناعي وتحفيز الابتكار، عبر دعم مسارات تقلل الهدر وتحسن إدارة الموارد وتدفع نحو بدائل أكثر كفاءة بيئيًا، بما يساهم في تقليل الآثار البيئية المرتبطة باستخدام البلاستيك أحادي الاستخدام.
وأكدت أن “اليونيدو” تضع في مقدمة أولوياتها دعم التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة في مصر عبر مجموعة محاور متكاملة، من بينها تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، وبناء القدرات المؤسسية، ودعم منظومة الجودة، وتشجيع الاستخدام الكفء للموارد. كما شددت على التزام المنظمة بمواصلة دعم مصر في مجالات التنمية الصناعية الخضراء والابتكار بما يتوافق مع الأولويات الوطنية وأهداف التنمية المستدامة.
وفي ختام كلمتها، توجهت د. جيهان بيومي بالتهنئة إلى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات وجميع الجهات الشريكة، كما وجهت الشكر لفريق العمل القائم على المشروع، وخصّت بالذكر الأستاذة ناهيد مديرة المشروع والدكتورة إيمان عبد المحسن منسقة المشروع.
وتعكس هذه الخطوة أهمية تقوية البنية المعملية والحوكمة الفنية في منظومة الرقابة على المنتجات، بما يعزز قابلية تطبيق معايير الجودة والامتثال بشكل أدق، ويدعم كذلك توجيه الصناعة نحو منتجات أكثر توافقًا مع متطلبات السوق والمعايير البيئية، ضمن مسار يدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري ويعزز استدامة الصناعة المصرية.

التعليقات