كشفت مصادر أمنية نقلت عنها وسائل إعلام محلية، أن عمليات الاغتيال في قطاع غزة ستخضع، ابتداءً من الآن، لإجراءات أكثر تشددًا، بحيث لا يجوز تنفيذها إلا بعد الحصول على إذن خاص من رئيس الأركان. وذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن هذا الإجراء يأتي ضمن إعادة تنظيم آليات اتخاذ القرار داخل المنظومة العسكرية، مشيرةً إلى أن الأمر يتعلق بالعمليات من هذا النوع تحديدًا، وليس بالضرورة بمجمل النشاطات الأمنية.
وبحسب النبأ الذي أوردته قناة «القاهرة الإخبارية»، فإن الإذن المطلوب هو إذن خاص يصدر حصريًا عن رئيس الأركان، ما يعني تقليصًا واضحًا لسلطات بعض المستويات التي كانت قد تشارك سابقًا في اعتماد مثل هذه العمليات. ويُنظر إلى هذا التطور على أنه خطوة تهدف إلى توحيد قرار التنفيذ على مستوى أعلى، بما يضمن—وفق القراءة الرسمية المعلنة—رقابة أكبر واتباع بروتوكول محدد قبل الإقدام على عمليات ذات حساسية عالية.
كما تشير الأنباء المتداولة في السياق إلى أن تطبيق هذا النوع من الاشتراطات قد يؤثر على سرعة اتخاذ القرار الميداني، إذ يلزم استكمال مسار موافقات مركزية قبل تنفيذ الاغتيالات. وفي العادة، ترتبط العمليات من هذا النوع باعتبارات استخباراتية وقانونية وأمنية، ولذلك تتجه بعض الجيوش إلى وضع قواعد تضمن أن القرار النهائي يبقى بيد القيادة العليا، خصوصًا عندما تكون المعلومات الاستخباراتية محل تقييم دقيق.
يجدر بالذكر أن الحديث عن «إذن خاص» يوحي بوجود آلية داخلية تتضمن توثيقًا ومراجعة لملفات العمليات قبل اعتمادها، وقد تترافق مع شروط إضافية تتعلق بتقييم الأهداف وتقدير المخاطر. لكن تبقى التفاصيل التشغيلية الدقيقة لهذه الآلية—مثل مدة المراجعة أو معايير الموافقة—غير معلنة بالكامل.
في المقابل، تُعد هذه الأنباء ذات تأثيرات إعلامية وسياسية واسعة، لأنها تعكس—وفق ما نُقل—تحولًا في طريقة إدارة قرارات العمليات عالية الحساسية داخل جيش الاحتلال، في وقت يشهد فيه قطاع غزة تصعيدًا متكررًا وتطورات أمنية متلاحقة.
ومع استمرار تداول هذا الخبر، من المتوقع أن تتجه الجهات المعنية إلى توضيح مزيد من المعلومات حول كيفية تطبيق الإجراء الجديد، وما إذا كان سيشمل فئات محددة من العمليات أو يُطبق بشكل شامل، إضافةً إلى بيان ما إذا كانت هناك مراحل انتقالية تسمح بتكييف الإجراءات بدلًا من التطبيق الفوري في جميع الحالات.

التعليقات