ترأس الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة اجتماع الجمعية العامة للشركة القابضة لكهرباء مصر، اليوم الثلاثاء، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة. وخلال الاجتماع تم اعتماد الموازنة التخطيطية للشركة عن العام المالي 2026/2027، إلى جانب اعتماد تقرير مجلس الإدارة عن النشاط المالي والتجاري والتمويلي للشركة وشركاتها التابعة.
وشدد الدكتور محمود عصمت على أن استقرار واستمرارية واستدامة التغذية الكهربائية يمثل حجر الأساس لبرنامج عمل القطاع، بما يضمن الالتزام بمعايير الجودة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. وأوضح أن خطة دعم وتطوير وتقوية الشبكة القومية للكهرباء تُعد عملية ديناميكية ومستمرة لمواجهة الزيادة المتوقعة في الطلب على الطاقة واستيعاب ارتفاع الأحمال، خاصة في ضوء الدروس المستفادة من التحديات التي تعرضت لها الشبكة خلال الفترة الماضية نتيجة ارتفاع الأحمال والزيادة غير المسبوقة في الاستهلاك خلال فصل الصيف.
كما أكد وزير الكهرباء أن قطاع الكهرباء يواصل العمل وفق خطة شاملة للتطوير وتطبيق أحدث السبل والاتجاهات الحديثة، مع التركيز على المتابعة المستمرة لاستكمال خطوات إعادة تأهيل شركات الكهرباء، وتحسين مؤشرات الأداء وتعزيز القدرات التشغيلية عبر التشغيل الاقتصادي وحسن إدارة الموارد وتعظيم العوائد. ولفت إلى ضرورة التصدي لسرقات التيار الكهربائي بكافة صورها، إلى جانب الالتزام الصارم بمعايير الجودة في التشغيل والارتقاء بخدمات المشتركين.
ومن جانبه عرض المهندس جابر دسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر الموازنة التخطيطية عن العام المالي 2026/2027، مشيراً إلى عدد من المستهدفات الأساسية ضمن الموازنة، على رأسها استثمارات مخططة تبلغ 23.103 مليار جنيه تشمل الشركة القابضة وشركاتها التابعة. وتشمل الخطة رفع الطاقة المولدة إلى 263 مليار ك.و.س بنسبة نمو 4.8% مقارنة بالعام المالي 2025/2026، مع استهداف زيادة عدد المشتركين إلى 47.14 مليون مشترك بنسبة تطور 3.3%.
وتضمنت الموازنة أيضاً توقعات لمعدلات الأحمال؛ إذ من المتوقع أن يصل الحمل الأقصى خلال عام الموازنة 2026/2027 إلى 41581 ميجاوات للأحمال في السيناريو المتوسط بنسبة تطور 4.5%، بينما يرتفع في السيناريو العالي ليصل إلى 42300 ميجاوات بمعدل تطور 6.3%. وأشار رئيس الشركة إلى أن هذه التوقعات تستدعي استمرار تدعيم الشبكة لاستيعاب الارتفاعات المتوقعة وتفريغ الأحمال بكفاءة.
وأكد الدكتور عصمت أن رفع كفاءة منظومة الطاقة والارتقاء بمعدلات الأداء والتشغيل الاقتصادي لمحطات التوليد وترشيد استخدام الوقود وخفض الاعتماد عليه من أهم محددات العمل لضمان الاستمرار الآمن لوحدات التوليد، إضافة إلى التوسع في الطاقات المتجددة وتوطين صناعة المهمات الكهربائية. وشدد على أهمية الاستعانة بكافة التقنيات والنظم التكنولوجية الحديثة لتشغيل الشبكة، وتنفيذ برامج الصيانة وفق المعايير والأكواد العالمية، وبجداول زمنية وتوقيتات محددة بما يضمن جاهزية الأصول الكهربائية.
وبالتوازي، أوضح المهندس جابر دسوقي استمرار التنسيق مع قطاع البترول لتوفير الوقود اللازم للمحطات، مع إجراء الصيانة والعمرات اللازمة للتأكد من جاهزية المحطات دون التأثير على استمرارية التغذية. كما تتضمن الخطة استمرار تنفيذ برامج ترشيد وكفاءة استخدام الطاقة، واستكمال تطوير منظومة الحوكمة بما يدعم أنظمة الرقابة الداخلية ويعزز سياسات الإفصاح والشفافية.
وفي مجال العدادات، تستهدف الموازنة تركيب نحو 2.5 مليون عداد مسبق الدفع بنهاية عام 2026/2027، حيث تم التوسع في تركيب العدادات مسبقة الدفع حتى 30/6/2026 ليصل العدد إلى 22.9 مليون عداد، وذلك ضمن توجه لتحسين آليات التحكم في الاستهلاك وتحقيق مرونة أعلى للمشتركين.
كما أشير إلى أن شركات التوزيع تعمل وفق خطة لمواجهة معدلات تطور الطلب على الكهرباء، بالتزامن مع تدعيم الشبكة ومعالجة الاختناقات المتوقعة. وفي ختام الاجتماع، وجه الدكتور محمود عصمت بالاستمرار في تحسين معدلات الأداء والارتقاء بخدمات المشتركين، مع الالتزام بالصيانة الدورية وفق التوقيتات والجداول الزمنية المحددة لضمان استدامة الشبكة الموحدة وتشغيل آمن ومستقر.
وأكد الوزير أهمية التحول الرقمي والخدمات الذكية، وتشمل مجالات مثل مراكز خدمة العملاء، منظومة الشباك الواحد، المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء الذكية، مصر الرقمية، خدمات ذوي الإعاقة، منظومة التحصيل الإلكتروني، ومركز المتابعة والتشغيل الرقمي، وذلك في إطار السياسة العامة للدولة للتحول الرقمي.
وتعكس هذه الموازنة توجهات قطاع الكهرباء نحو رفع كفاءة التشغيل وتعزيز موثوقية التغذية وتحسين تجربة المشتركين، مع الاستمرار في استثمارات تدعيم الشبكة واستهداف نمو الطاقة وعدد المشتركين خلال العام المالي 2026/2027.

التعليقات