قال خميس عطية، نائب رئيس مجلس النواب الأردني، إن الأردن وجّه رسائل واضحة لجميع الأطراف بأن أي اعتداء يستهدف أراضي المملكة أو يهدد أمنها سيقابل برد حاسم. وأوضح عطية أن الأردن يحتفظ بحقّه الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنه وسيادته، بما يتوافق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية» أن مجلس النواب الأردني يدين أي انتهاك للسيادة الأردنية أو أي تهديد لأمن المواطنين، معتبرًا أن المنطقة تشهد تصعيدًا يتطلب موقفًا حازمًا يرفض الاعتداءات بجميع أشكالها. وأشار إلى أن ذلك يشمل الهجمات التي تتعرض لها غزة والضفة الغربية، وكذلك ما يجري في لبنان وسوريا، مؤكدًا أن رفض هذه الاعتداءات يأتي ضمن حرص الأردن على استقرار الإقليم وحماية المدنيين.
وفي السياق نفسه، شدد عطية على أن المنطقة بحاجة إلى شرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية، باعتبار أن هذا التوجه يعزز فرص السلام ويحدّ من مخاطر التصعيد. كما دعا إلى تفعيل الجهود الدبلوماسية لتخفيف التوتر ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات أوسع.
وتناول نائب رئيس مجلس النواب اتفاقية التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن هدفها يتمحور حول التدريب والتسليح والمناورات العسكرية ورفع الجاهزية. وأوضح في هذا الإطار أنه لا توجد قواعد أمريكية في الأردن، وأن القرار العسكري يبقى قرارًا أردنيًا خالصًا ويخضع لقيادة القوات المسلحة الأردنية.
وللتأكيد على أهمية هذه النقطة، بيّن عطية أن ترتيبات التعاون الدفاعي تُفهم في إطار تعزيز القدرات الوطنية وتطوير التنسيق مع الشركاء بما يخدم مصالح الأردن، دون المساس بسيادة القرار السيادي. وشدد على أن أي إجراء عسكري أو دفاعي مرتبط بالحاجة الوطنية لحماية الأمن ودرء المخاطر وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.
كما شدد عطية على أن موقف الأردن الرافض لأي اعتداء هو موقف مؤسسي ينعكس على مستوى مجلس النواب والحكومة، مع التأكيد أن حماية السيادة ليست خيارًا تقديريًا بل التزام دستوري وقانوني. وأكد أن الأردن سيواصل متابعة التطورات الإقليمية والدعوة إلى حلول سياسية تقلل من احتمالات التصعيد، وتضمن أمن المواطنين وتحفظ مصالح المملكة الاستراتيجية.

التعليقات