كشف أحمد سيد زيزو لاعب النادي الأهلي عن تفاصيل لحظات الخوف التي عاشها مع أسرته فجر اليوم الاثنين، عقب وقوع الزلزال الذي ضرب القاهرة وعدة محافظات في مصر. وشارك زيزو مشاعره عبر حسابه الشخصي على إنستجرام، في منشور حمل رسالة دينية وإنسانية ركّزت على معنى الوقت والتحوّل بعد لحظات الرعب.
وأوضح زيزو أن الدقائق الأولى من الهزة كانت كافية لتصغُر معها الدنيا في أعين الناس، مشيرًا إلى أن إدراك حقيقة الفناء يجعل الجميع يبحث فورًا عن الملجأ الحقيقي. وقال إن ما حدث دفع كل شخص إلى أن يتذكر أن النهاية في يد الله، وأن النجاة مهما بدت قريبة أو بعيدة لا تتعلق إلا برحمة الخالق.
وأضاف زيزو أن الحياة أقصر من أن تُقضى في خصام أو ظلم أو غضب، وأنها أيضًا أقصر من أن تظل مشغولة بتفاصيل تُبعد الإنسان عن الهدف الأهم. وفي الوقت الذي تسابق فيه الحياة اليومية الجميع، شدّد اللاعب على ضرورة عدم إضاعة اليوم، لأن الإنسان لا يعرف متى يأتي ذلك الموعد الذي يراجع فيه الجميع حساباتهم.
كما دعا زيزو إلى استثمار الفرص بدل تركها للتأجيل، مؤكدًا أن العمل والسعي والحلم يجب أن يقترن بالحكمة والضمير. وقال إنه أثناء بناء الحياة ينبغي تذكّر بناء الآخرة، وعدم تأخير التوبة أو الخير، وأيضًا عدم تأجيل ردّ الحقوق إلى أصحابها.
وختم زيزو رسالته بتفسير ديني واضح لما حدث، إذ أشار إلى أن الله قد يرسل مثل هذه اللحظات ليس فقط لإثارة الخوف، بل للتنبيه والمراجعة واليقظة. ورأى أن فرصة ثانية في الحياة قد تكون نعمة تُدفع لاصلاح النفس وتقويم السلوك، سائلاً المولى عز وجل الحفظ والمغفرة وحسن الخاتمة، وأن لا يُؤخذ الإنسان إلا وهو راضٍ عنه.
وبالتزامن مع تداول المنشور، تباينت ردود الفعل بين متابعين أكدوا أهمية الرسائل التي تربط بين الأثر النفسي للهزات وبين التحوّل نحو الطاعة ومحاسبة الذات. في السياق نفسه، ظل الكثيرون يطالبون بضرورة الالتزام بإجراءات السلامة أثناء الهزات الأرضية، مثل الابتعاد عن الأماكن الزجاجية وتخفيف المخاطر داخل المنزل، إلى جانب دعم الجوانب النفسية للأسر التي قد تتأثر بالهلع المفاجئ.
وتأتي كلمات زيزو لتجدد النقاش حول أثر الأحداث الكبرى على إدراك قيمة الوقت، والدعوة لتحويل الخوف إلى وعي، والعمل على ترميم العلاقات وترك الظلم والخصام، قبل فوات الأوان.

التعليقات