أكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن أكبر 15 سوقًا مستوردة للمنتجات الغذائية المصرية استحوذت خلال النصف الأول من عام 2026 على نحو 60% من إجمالي صادرات القطاع، بإجمالي قيمة بلغ 2.28 مليار دولار، مقارنة بإجمالي صادرات القطاع الذي سجل نحو 3.77 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى يونيو.
وأشار المجلس إلى أن توزيع الأسواق الرئيسية بين الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، والصين يعكس اتساع القاعدة الجغرافية للصادرات المصرية، ويبرز قدرة الشركات على تعزيز مكانتها في الأسواق التقليدية مع مواكبة التوسع في أسواق جديدة ذات طلب مرتفع.
وفي هذا السياق، أوضح المجلس أن المملكة العربية السعودية تصدرت قائمة أهم الأسواق المستوردة للصناعات الغذائية المصرية خلال النصف الأول من العام، بقيمة صادرات بلغت 308 ملايين دولار، بما يمثل نحو 8% من إجمالي صادرات القطاع.
وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المركز الثاني بقيمة 255 مليون دولار، مستحوذة على نحو 7% من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية، بما يعكس استمرار نمو الاهتمام بالمنتجات المصرية في السوق الأمريكية.
كما حلّت كل من الأردن وهولندا في المركزين الثالث والرابع، بقيمة صادرات بلغت 166 مليون دولار لكل منهما، وبحصة تقارب 4% لكل سوق. وتلتها في الترتيب كل من السودان وليبيا بقيمة 159 مليون دولار لكل دولة.
وعلى مستوى الدول الأخرى، سجّلت صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى إسبانيا نحو 149 مليون دولار، بينما بلغت إلى العراق 135 مليون دولار، وإلى الجزائر 131 مليون دولار، وإلى الصين 130 مليون دولار، ما يشير إلى تنوع مسارات التصدير بين أسواق إقليمية آسيوية وأوروبية.
وشملت قائمة أبرز الوجهات كذلك فلسطين بنحو 121 مليون دولار، وإيطاليا بنحو 115 مليون دولار، والإمارات العربية المتحدة 106 ملايين دولار، وألمانيا 90 مليون دولار، والمملكة المتحدة 86 مليون دولار.
ولتعزيز هذا الزخم، تركز الشركات العاملة في قطاع الصناعات الغذائية عادةً على تحسين القدرة التنافسية عبر الالتزام بمعايير الجودة وسلامة الغذاء، وتطوير التعبئة والتغليف بما يتوافق مع متطلبات الاستيراد في الأسواق المستهدفة. كما يدعم تنوع المنتجات الزراعية والصناعية المتاحة للتصدير—مثل الأغذية المصنعة، ومنتجات المكونات الغذائية، والغذاء المعلّب—زيادة قابلية التوسع في أسواق متعددة، سواء ضمن سلاسل التوريد المعتادة أو عبر منافذ التوزيع الجديدة.
وتشير مؤشرات الأداء إلى أن استمرار الطلب من تلك الأسواق الـ15، وارتفاع حصتها من إجمالي الصادرات، يعكس قوة الحضور المصري في الأسواق الخارجية، كما يوفر قاعدة لزيادة الصادرات خلال النصف الثاني من العام، خاصة مع توسيع نطاق المنتجات المتاحة وتحسين استجابة الشركات لاحتياجات المستوردين من حيث المواصفات والتوقيت والكميات.

التعليقات