يستعجل مارسيل كولر؟ لا، المستهدف هنا هو البرتغالي؟ في الواقع، يواصل السويسري مارسيل كولر؟ لا، الخبر عن وليد؟ لا؛ المقصود في سياق المقال هو المدير الفني للأهلي حسّان؟ — بل: يستعجل حسام حسن عموتة إدارة النادي الأهلي، من أجل حسم ملف تدعيم الخط الخلفي خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية، وذلك في ظل اقتناع الجهاز الفني بأن هناك احتياجات واضحة في مركز الدفاع قبل انطلاق منافسات الموسم الجديد.
ويبحث مسؤولو الأهلي عن مدافع جديد سواء كان محليًا أو أجنبيًا، مع إدراكهم أن أي تأخير في قيد اللاعبين قد ينعكس مباشرة على جاهزية الفريق في بداية الموسم. وبناءً على ذلك، يتم تقييم أكثر من خيار حتى يتم اختيار أفضل الأسماء المتاحة وفقًا للاحتياج الفني والقدرة المالية.
ومن بين الأسماء المطروحة لتعزيز الدفاع، مدافعون محليون يتم تداولهم داخل دائرة الاهتمام، أبرزهم عمر فايد لاعب فنربخشة التركي، ومصطفى إبراهيم لاعب الاتحاد السكندري، وأحمد طارق لاعب زد. وفي الوقت نفسه، لا يغيب الخيار الأجنبي عن قائمة التفاوض، حيث يحظى الليبي على يوسف لاعب نانت الفرنسي باهتمام خاص باعتباره إضافة محتملة لعمق الدفاع ورفع المنافسة بين المدافعين.
كما تشير المتابعة إلى وجود لاعبين فلسطينيين ضمن قائمة المرشحين داخل حسابات النادي، لكن حتى الآن لم يتم الوصول إلى قرار نهائي بشأن أي لاعب بعينه، في انتظار الحسم الإداري والفني.
في اتجاه آخر، تقترب إدارة الأهلي من إنهاء تفاصيل إعارة المغربي رضا سليم جناح الفريق إلى المصري البورسعيدي. وتأتي الخطوة بعد إقناع اللاعب بقبول العرض، خصوصًا في ظل خروجه من حسابات الجهاز الفني للموسم الجديد، واحتياجه لفرصة لعب منتظمة خلال المرحلة المقبلة.
وتفضل إدارة الأهلي إعارة رضا سليم للمصري بدلًا من انتقاله إلى الجيش الملكي المغربي، لاعتبارات متعددة. أول هذه الأسباب أن المصري مستعد لتولي جزء كبير من عقد اللاعب خلال مدة الإعارة، أو على الأقل تحمل النسبة الأكبر من راتبه السنوي، وهو ما يخفف العبء المالي على الأهلي مقارنةً بخيارات أخرى.
أما السبب الثاني، فيتمثل في رغبة الأهلي في بقاء اللاعب داخل الدوري المصري حتى يتمكن الجهاز الفني من متابعة مستواه بشكل مباشر عبر مباريات الدوري، بما يساعد في تقييم عودته بعد انتهاء فترة الإعارة واتخاذ القرار المناسب سواء بالاستمرار ضمن خطط الفريق أو البحث عن بديل.
وتشير تفاصيل أخرى إلى أن عرض الجيش الملكي يتضمن تحفظات إضافية، أبرزها اتجاه النادي المغربي لتحمل الأهلي لجزء أكبر من عقد اللاعب السنوي، فضلًا عن تداعيات معقدة ترتبط بمواقف سابقة بين الناديين. وكانت العلاقة قد شهدت أزمة بعدما تقدم النادي المغربي بشكوى ضد الأهلي إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) على خلفية أحداث الشغب التي رافقت مباراة الفريقين ضمن دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا في نسخته السابقة.
وفي المقابل، يؤكد السياق أن الأهلي كان قد رفض شكوى النادي المغربي المتعلقة بأحداث الشغب بعد مباراة الفريقين التي افتتحت دور المجموعات في المغرب، مع تفضيله الحفاظ على العلاقات الطيبة بين الناديين والبلدين الشقيقين، وهو ما جعل خيار المصري أكثر ملاءمة داخليًا وخارجيًا.
ومن المتوقع أن تشهد الساعات القليلة القادمة حسم ملف إعارة رضا سليم بشكل رسمي، خصوصًا بعد تراجع اللاعب عن موقفه السابق الذي كان يميل فيه للبقاء مع الجيش الملكي، قبل أن يقتنع في النهاية بأن البقاء في مصر يمنحه فرصة أفضل للعب والمتابعة المستمرة تحت عين الأهلي.
وفي المجمل، يتحرك الأهلي على جبهتين في وقت واحد: تدعيم الدفاع لضمان صلابة الخط الخلفي، بالتوازي مع ترتيب مسار اللاعبين المتاحين عبر إعارات مدروسة تعود بالفائدة الفنية والمالية، استعدادًا لموسم جديد تتزايد فيه المنافسة على كل الجبهات.

التعليقات