التخطي إلى المحتوى

يحتفل هشام حنفي نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، اليوم الأحد، بعيد ميلاده الـ53، حيث وُلد في 2 أغسطس 1973 بالقاهرة. وتُعد مسيرته مثالًا على كيف يمكن لخطوة بداية صغيرة داخل قطاع ناشئين أن تتحول لاحقًا إلى رحلة طويلة من التألق، والبطولات، والبصمة الفنية داخل أحد أكبر الأندية في أفريقيا.

بدأ هشام حنفي مشواره الكروي من بوابة نادي الصيد، حيث لفت الأنظار خلال فترة وجوده ضمن قطاع الناشئين، قبل أن يقرر مسؤولو الأهلي ضمه وهو في عمر 13 عامًا. ومنذ ذلك التوقيت، بدأت رحلة لاعب اكتسب ثقة المدربين عامًا بعد عام، ليصبح أحد نجوم الأهلي البارزين خلال تسعينيات القرن الماضي وبدايات الألفية.

أبرز ما ميّز حنفي في ملاعب الأهلي هو قدرته على التسديد القوي والدقيق، بما جعل جماهيره تطلق عليه لقب “المدفعجي”. لم يكن مجرد لاعب يسدد من بعيد، بل كان يتمتع بقراءة جيدة للمواقف داخل منطقة الجزاء، ويعرف متى يختار التسديدة ومتى يفضّل التمرير. ومع مرور الوقت، ترسخت صورته كأحد أبرز صانعي “القذائف الصاروخية” التي تغير مجرى المباراة في لحظات.

وفي سياق متصل، لم تكن سرعة ظهوره مع الأهلي عابرة، إذ حصل مبكرًا على شارة القيادة تقديرًا لشخصيته داخل الملعب وتأثيره في غرفة الملابس. وقد عكس ذلك طبيعة اللاعب التي تميل للانضباط والالتزام، إضافة إلى قدرته على تحمل المسؤولية في الأوقات الصعبة.

تمثلت محطة الانطلاقة الأقوى له مع المنتخبات في تجربته مع منتخب مصر تحت 19 عامًا بقيادة الهولندي رود كرول. هناك ساهم هشام حنفي في تتويج الفريق بذهبية دورة الألعاب الأفريقية التي أقيمت في زيمبابوي عام 1992، كما حصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة، وهو إنجاز عزز مكانته وفتح الباب أمام مرحلة أوسع من النجاحات.

استمرت مسيرته مع الأهلي لسنوات حافلة بالإنجازات حتى عام 2001، حيث حقق مع الفريق 14 بطولة. وتأتي في مقدمتها 6 ألقاب متتالية للدوري المصري، إلى جانب 3 بطولات عربية، بالإضافة إلى دوري أبطال أفريقيا، والسوبر الأفريقي. ويمثل هذا الحجم من البطولات دليلًا على أن تأثير هشام حنفي لم يكن لحظة عابرة، بل امتد عبر مواسم متتالية في فريق ينافس باستمرار على كل الألقاب.

ومن العوامل التي رفعت أداء حنفي وعمّقت بصمته أنه لعب تحت قيادة عدد من المدربين الكبار، وعلى رأسهم رود كرول، وراينر هولمان، ومانويل جوزيه. وقد ساعده ذلك على تطوير أسلوبه، والاستفادة من خطط مدربين يمتلكون رؤية تدريبية واضحة، وهو ما انعكس على دوره الهجومي وقدرته على صناعة الفارق.

واليوم، ومع احتفاله بعيد ميلاده الـ53، يعود الحديث عن هشام حنفي باعتباره أحد نجوم التسعينيات الذين تركوا أثرًا حيًا لدى جماهير الأهلي، لاعبًا “مدفعجيًا” بمعنى الكلمة؛ تسديداته كانت تصنع لحظات لا تُنسى، وأرقامه وإنجازاته ظلت حاضرة كجزء من تاريخ القلعة الحمراء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *