استقرت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم السبت 1 أغسطس 2026، بعد أن أنهى المعدن الأصفر شهر يوليو على أول مكاسب شهرية منذ أربعة أشهر. ووفقًا لمتابعات السوق، جاء هذا التحسن مدفوعًا بارتفاع أسعار الذهب عالميًا، إلى جانب صعود سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إضافة إلى تحسن الطلب خلال موسم الصيف.
على المستوى المحلي، سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5082 جنيهًا (وفق التسعير المتداول)، بينما تتأثر حركة الذهب عالميًا بعوامل رئيسية أبرزها قوة الدولار الأمريكي واتجاه عوائد سندات الخزانة، إذ يؤدي ارتفاع الدولار والعوائد عادةً إلى تراجع الإقبال على الذهب كملاذ آمن غير منتج للعائد.
## أسعار الذهب في مصر اليوم
– عيار 24: 6777.14 جنيه
– عيار 21: 5930 جنيه
– عيار 18: 5082.86 جنيه
– عيار 14: 3953.33 جنيه
– الجنيه الذهب: 47440 جنيه
## مكاسب يوليو ومحاولات تخطي مقاومة الـ 6000 جنيه
ارتفع الذهب في مصر خلال شهر يوليو بنسبة تقارب 5.3%، محققًا مكاسب بلغت حوالي 300 جنيه للجرام. وكانت الأسعار قد سجلت أعلى مستوى عند 6010 جنيهات، لتنهي بذلك سلسلة تراجعات استمرت أربعة أشهر وخلالها فقد الجرام نحو 1825 جنيهًا. كما تحركت الأسعار خلال الأسابيع الخمسة الماضية في نطاق تقريبي بين 5700 و6000 جنيه للجرام، مع استمرار محاولات اختراق مستوى المقاومة الرئيسي عند 6000 جنيه.
## أسباب الدعم محليًا: الدولار والتوترات وتحسن الطلب
من أبرز العوامل الداعمة للأسعار داخل مصر ارتفاع سعر صرف الدولار خلال يوليو بنحو 4% ليستقر فوق مستوى 51 جنيهًا. كما ساهمت تجدد التوترات الجيوسياسية في المنطقة في رفع شهية المستثمرين للملاذات الآمنة. كذلك شهدت الأدوات الاستثمارية المحلية خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين، وهو ما انعكس بشكل غير مباشر على شهية السوق نحو الذهب.
إلى جانب ذلك، ساعد موسم العطلات الصيفية وعودة المصريين العاملين بالخارج على تعزيز الطلب على المشغولات الذهبية والسبائك، خاصة مع وجود فروقات سعرية جعلت الشراء أكثر إقبالًا مقارنة بمستويات قياسية سابقة.
وبحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، بلغت مشتريات المصريين من الذهب 11.1 طن خلال الربع الثاني من عام 2026، بانخفاض يقارب 4.3% على أساس سنوي، لكنها ارتفعت بنحو 1.8% مقارنة بالربع الأول من العام.
## الصورة العالمية: أداء إيجابي في يوليو مع استمرار ضغوط الفائدة
عالميًا، أنهى الذهب شهر يوليو على أول ارتفاع شهري منذ أربعة أشهر. فقد ارتفعت الأونصة بنحو 0.9% لتسجل أعلى مستوى قرب 4202 دولار، قبل أن تُغلق عند نحو 4045 دولارًا.
ورغم ذلك، لا يزال الذهب يتحرك ضمن مسار هابط للشهر الخامس على التوالي، حيث ساعده تراجع الدولار وضعف بعض المؤشرات الاقتصادية التي أثرت على توقعات السياسة النقدية. في المقابل، تضغط احتمالات عودة الفائدة للارتفاع على المعدن، خاصة مع موجة صعود أسعار النفط التي بلغت نحو 27% خلال يوليو نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، ما يعزز مخاوف عودة التضخم.
وبحسب تقديرات الأسواق، قد يدفع هذا السيناريو الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لاتخاذ خطوات تشديد إضافية خلال الفترة المتبقية من العام، وهو ما قد يحد من مكاسب الذهب على المدى القريب.
## ماذا يعني ذلك للمستثمرين في مصر؟
بناءً على التفاعل بين التسعير المحلي وسعر الدولار عالميًا، من المتوقع أن تظل أسعار الذهب في مصر حساسة لأي تحركات في قيمة الجنيه مقابل الدولار، وكذلك لبيانات الاقتصاد الأمريكي واتجاه عوائد السندات. كما أن استمرار الطلب الموسمي خلال أغسطس قد يدعم الأسعار محليًا، خصوصًا مع ارتباط جزء من حركة الشراء بقدرة المستهلكين على توقعات الأسعار.
للمتابعة اليومية، يُنصح دائمًا بمراجعة التسعيرات لدى أكثر من تاجر/مصرف، لأن الفروقات بين محلات الصاغة والشراء والبيع قد تؤثر على السعر النهائي للمستهلك.

التعليقات