يعاني فريق الأهلي خلال فترة الإعداد للموسم الجديد من أزمة تخمة عددية في مركز الوسط، رغم دخول الفريق في مرحلة تغيير واضحة على مستوى بعض الأسماء، أبرزها رحيل المالي إليو ديانج بعد انتهاء عقده مع نهاية الموسم، واقتراب رحيل التونسي محمد علي بن رمضان إلى نادي الشمال القطري.
ورغم هذه التطورات، لا يزال وسط الأهلي مزدحمًا باللاعبين؛ إذ يتواجد حتى الآن 9 لاعبين ضمن خيارات الجهاز الفني في هذا المركز، ما يفرض تحديًا إضافيًا على الحسين عموتة المدير الفني من حيث توزيع الأدوار، وتحديد من سيكون ضمن التشكيل الأساسي، ومن سيحصل على دقائق أكثر خلال المباريات الودية والرسمية.
ويضم وسط الأهلي حاليًا مروان عطية، إمام عاشور، أحمد خالد كباكا، عمر الساعي، محمد مجدي أفشة، أحمد رضا، إبراهيم عادل، أحمد نبيل كوكا، وعلي محمود. وتتنوع هذه الأسماء بين عناصر خبرة وديناميكية هجومية، ولاعبين يمتلكون نزعة دفاعية أو قدرة على صناعة اللعب، وهو ما قد يعطي الأهلي مرونة تكتيكية، لكنه في الوقت نفسه يزيد الضغط على إدارة قائمة الفريق وتحقيق التوازن بين المنافسة على المشاركة والانتماء الجماعي.
وفي هذا السياق، لم يحسم عموتة بعد مصير بعض الأسماء، وعلى رأسها عمر الساعي وأفشة، إضافة إلى الصاعد إبراهيم عادل، حيث تتجه الأمور إلى تقييم مستويات هؤلاء اللاعبين خلال فترة الإعداد ومتابعة أدائهم في المباريات الودية، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن استمرارهم ودورهم في المرحلة المقبلة.
ومن جهة الاستعدادات، يخوض الأهلي اليوم مباراة ودية أمام فريق لافينا على ملعب مختار التتش، ضمن البرنامج الإعدادي الذي يضعه الجهاز الفني بقيادة عموتة قبل انطلاق المنافسات الرسمية. وتأتي المواجهة ضمن سلسلة لقاءات التحضير، حيث تعد المباراة الثانية للأهلي في فترة الإعداد بعد الفوز الكبير على النصر بنتيجة 5-1 في اللقاء الذي أُقيم الخميس الماضي.
ويسعى الجهاز الفني من خلال مباراة لافينا إلى رفع معدلات الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين، عبر اختبار أساليب الضغط وتنويع أسلوب بناء اللعب من الخلف، وتجربة أكثر من خطة هجومية بحسب طبيعة المنافس. كما يهدف اللقاء إلى تقييم الأداء على مستوى الارتداد الدفاعي بعد فقدان الكرة، والتنظيم داخل العمق، وفعالية الكرات العرضية والعمليات المرتدة، وهي نقاط تسعى الفرق عادة لتقويمها قبل بدء المنافسات.
إضافة إلى ذلك، تمنح المباراة الفرصة للجهاز الفني لمتابعة العناصر الجديدة والعناصر العائدة من فترات سابقة، والعمل على تحسين الانسجام بين خطوط الفريق، خاصة في ظل وجود عدد كبير من لاعبي الوسط. ومع اكتمال الصورة حول قائمة الفريق والقرارات المتعلقة باللاعبين المعنيين، قد تتضح ملامح التشكيل الأكثر استقرارًا، سواء من خلال منح بعض اللاعبين دقائق أطول كجزء من خطة الجاهزية أو عبر إعادة ترتيب الأدوار داخل منطقة الوسط.
وبشكل عام، تبدو المرحلة الحالية للأهلي مزدوجة: من ناحية تخمة الوسط التي تتطلب حسمًا تدريجيًا، ومن ناحية أخرى برنامج تحضيري يركز على تجهيز الفريق تكتيكيًا وبدنيًا، تمهيدًا لموسم جديد بطموحات أكبر وتوقعات مرتفعة من جماهير القلعة الحمراء.

التعليقات