يدخل محمد الشناوي، قائد الأهلي، الموسم الجديد وهو يدرك تمامًا أن المنافسة على مركز حراسة المرمى لن تكون شكلية، بل صراعًا حقيقيًا للحفاظ على لقب “الحارس الأساسي” داخل تشكيل المارد الأحمر. وبعد ما عاشه الفريق خلال الفترة الماضية من حالة تدوير بين الشناوي ومصطفى شوبير، يبدو أن الشناوي يسعى لتثبيت نفسه من جديد بأفضل طريقة ممكنة، عبر تكثيف التدريبات والتركيز على الجوانب التي تمنح حارس المرمى حضورًا دائمًا في التشكيلة.
ويهدف الشناوي من خلال برنامجه المكثف إلى فرض حضوره المبكر وقطع الطريق على فكرة استمرار التدوير، خاصة أن الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة بات يراقب الجاهزية الفنية والبدنية من أجل اختيار “الحارس الأنسب” لخطة الفريق في الموسم الجديد. ومع انطلاق الاستعدادات، يولي القائد اهتمامًا بالتعامل مع الكرات العالية، وزيادة نسبة التصدي للكرات المفاجئة داخل منطقة الجزاء، وتحسين سرعة الاستجابة للكرات المرتدة، إضافة إلى تقوية التمركز والاتصال مع مدافعي الفريق لضمان تنظيم خطوط الدفاع من لحظة فقد الكرة.
وتُشير مصادر داخل النادي إلى أن هذه المرحلة تمثل اختبارًا عمليًا للشناوي، ليس فقط على صعيد حراسة المرمى، بل أيضًا من ناحية صناعة الأمان النفسي للمدافعين، وهو ما عادةً ما يتطلب شخصية قوية على أرض الملعب، وحضورًا قياديًا في التوجيه والتغطية. كما أن سعيه لتأكيد تفوقه في المباريات الودية والاختبارات الداخلية سيكون عاملًا حاسمًا في قرار عموتة بشأن من يتولى قيادة الخط الخلفي في بداية الدوري.
وفي الوقت نفسه، يتحرك الأهلي على ملف آخر مرتبط بصفوف الفريق، حيث قرر فتح باب مناقشة العروض الخاصة بالتونسي محمد علي بن رمضان، لاعب خط الوسط، بعد موافقة الجهاز الفني على رحيله في خطوة مفاجئة خلال مرحلة الاستعدادات للموسم الكروي الجديد. وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة الأهلي لتعديل مكونات الفريق بما يتماشى مع رؤية عموتة الفنية، سواء عبر تعزيز الفريق بعناصر جديدة أو إعادة توزيع الأدوار والمهام داخل المجموعة.
وتكشف الأجواء أن بن رمضان لم يحصل على الفرصة التي كان يتطلع إليها منذ انضمامه للأهلي قادمًا من نادي فرينكفاروزي الصيف الماضي. ومع مرور الوقت، أصبحت الحاجة إلى بحث خيارات رحيله أكثر وضوحًا، خصوصًا مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية التي يحرص خلالها النادي على تحقيق أفضل استفادة من اللاعبين بما يخدم أهدافه الرياضية.
ومن أبرز العروض المطروحة لابن رمضان عرض من نادي الشمال القطري، وهو ما قد يمنحه فرصة جديدة للانتظام في التشكيلة الأساسية وزيادة معدل المشاركة، بما يعزز مسيرته ويمنحه بيئة تنافسية تساعده على استعادة إيقاعه الفني. وفي حال تمضي المفاوضات بنجاح، فقد يستفيد الأهلي من توجيه دفة الفريق نحو لاعبين أكثر انسجامًا مع أسلوب عموتة وخططه، كما قد يوفر ذلك مساحة تنظيمية داخل قائمة الفريق.
وبين تحدي الشناوي داخل المرمى وملف محمد علي بن رمضان خارج الحسابات الفعلية، يبدو أن الأهلي يدخل الموسم الجديد بروح “التقييم المبكر” لكافة الأدوار. فالفريق لا يكتفي بالاستعداد بدنيًا، بل يعمل على إعادة ضبط أولوياته الفنية والخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني، وهو ما يجعل المرحلة الحالية حاسمة في تحديد ملامح التشكيلة خلال الأسابيع المقبلة.

التعليقات