ارتفع سعر الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم، متأثرًا بعودة صعود سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وسط استمرار حالة التذبذب التي تسيطر على تحركات الذهب عالميًا. ورغم أن الأسواق تحاول التقاط إشارات جديدة بعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلا أن التغيرات المتزامنة في الدولار وعوائد السندات لا تزال تُبقي المعدن النفيس في نطاق تقلبات بدلاً من اتجاه واضح.
وعلى مستوى السوق المحلي، افتتح سعر الذهب عيار 21—وهو الأكثر تداولاً في مصر—تعاملات اليوم عند 5950 جنيهًا للجرام، مقارنةً بـ 5885 جنيهًا عند إغلاق تعاملات أمس، ما يعكس عودة الزخم الشرائي فوق مستوى نفسي مهم كان قريبًا من حاجز 5900 جنيه.
أسعار الذهب اليوم في مصر
وجاءت الأسعار كالتالي:
عيار 24 يسجل 6800 جنيه.
عيار 21 يسجل 5950 جنيه.
عيار 18 يسجل 5100 جنيه.
عيار 14 يسجل 3966.67 جنيه.
الجنيه الذهب يسجل 47600 جنيه.
وساهم تراجع سعر الذهب في مصر خلال الجلسات السابقة تحت مستوى 5900 جنيه للجرام في تكوين طلب شرائي داعم، ليعود السعر إلى أعلى هذا المستوى مجددًا. ومع ذلك، لا تزال حركة الأسعار تتسم بالتذبذب، وهو ما يرجع إلى تباين تأثير العوامل المحلية مع نتائج تقييم الأسواق لتوجهات الفائدة والسياسة النقدية الأمريكية.
بالتزامن مع ذلك، ارتفع سعر صرف الدولار في البنوك المصرية ليعاود تجاوز مستوى 51 جنيهًا. وتأتي هذه الحركة في ظل استمرار حالة القلق المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية الإقليمية، والتي تدفع بعض المستثمرين إلى تقليص أو إعادة توزيع مراكزهم في أسواق الدين والاتجاه النسبي نحو الأصول الأكثر أمانًا.
وعلى الرغم من أن ارتفاع الدولار يُعد عامل دعم لأسعار الذهب في مصر، فإن مستوى الدعم القادم من تحركات أونصة الذهب العالمية يظل محدودًا نسبيًا مقارنة بتأثير العملة المحلية. كما تواصل الأسواق متابعة انعكاسات التطورات على احتمالات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع ارتباط الذهب بعوامل مثل العوائد على السندات واتجاهات الفائدة.
حركة الذهب عالميًا
عالميًا، سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم، لكن التذبذب ظل السمة الأبرز. فقد حاول الدولار استعادة بعض مكاسبه بعد خسائر الجلسة السابقة، بينما بقيت أسعار النفط الخام عند مستويات مرتفعة نسبيًا، وهو ما يبقي حالة عدم اليقين حاضرة في الأسواق.
وسجلت أونصة الذهب العالمية ارتفاعًا بنسبة 0.1% لتصل إلى 4115.40 دولار للأونصة، بعدما افتتحت التداولات عند 4074 دولار للأونصة، لتستقر الأسعار قرب هذه المستويات وقت إعداد التقرير.
وكان الذهب قد تمكن أمس من اختراق مستوى المقاومة البالغ 4100 دولار للأونصة، لكنه لم يستطع الحفاظ على المكاسب، وأغلق دون هذا المستوى، ما أعاد التذبذب إلى حركة السعر. كذلك، شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما قد يقلل من جاذبية الذهب كونه أصلًا لا يدر عائدًا، وبالتالي يحد من جزء من الدعم الذي حصل عليه المعدن الأصفر عقب تراجع الدولار.
في هذا السياق، يظل مراقبة الدولار في السوق المصري، واتجاه العوائد الأمريكية، ومستجدات الجيوسياسة من العوامل التي قد تحدد شكل حركة أسعار الذهب خلال الجلسات المقبلة، سواء باتجاه تعزيز المكاسب أو العودة إلى نطاق تقلبات أوسع.

التعليقات