اختتمت البورصة المصرية تعاملات آخر أسبوع من شهر يوليو بتباين واضح في أداء المؤشرات، حيث واصلت الأسهم الصغيرة والمتوسطة جذب السيولة وحققت مكاسب قوية، في المقابل واجهت الأسهم القيادية ضغوطًا بيعية انعكست على حركة مؤشر EGX30، ليغلق على انخفاض قرب 53.4 ألف نقطة. ومع نهاية الشهر، اتضح أن اتجاهات التداول اتجهت إلى قطاعات أصغر نطاقًا من حيث الوزن داخل المؤشر العام، ما عزز الفجوة بين أداء المؤشرات العريضة والقيادية وبين مؤشرات السوق الأوسع للأسهم الأقل وزنًا.
على مستوى مؤشر EGX30، تراجع بنسبة 0.91% ليغلق عند 53,442.20 نقطة، بعد افتتاح عند 53,931.92 نقطة. وسجل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 54,107.27 نقطة، قبل أن يتراجع إلى أدنى مستوى عند 52,754.71 نقطة قبل الإغلاق. ويعكس هذا المسار حالة من تقلبات الأسعار خلال الجلسة، مع تغلب الضغوط البيعية في النهايات على محاولات الصعود المبكرة.
في المقابل، برزت قوة أداء المؤشرات التي تمثل شريحة الأسهم الصغيرة والمتوسطة؛ إذ ارتفع مؤشر EGX70 EWI بنسبة 2.98% ليغلق عند 18,233.32 نقطة، مقارنة بافتتاح بلغ 17,706.12 نقطة، كما سجل أعلى مستوى عند 18,466.30 نقطة. وتعكس هذه الحركة ميل المستثمرين خلال نهاية الشهر إلى قطاعات أو أسهم أقل سيولة نسبياً داخل المؤشر الأضيق لكنها أكثر قابلية للحركة السريعة مع تدفقات السيولة.
كما ارتفع مؤشر EGX100 EWI، الأوسع نطاقًا، بنسبة 1.86% لينهي تعاملات يوليو عند 24,035.88 نقطة، بعد أن تراوح خلال الجلسة بين 23,593.25 نقطة كحد أدنى و24,300.64 نقطة كحد أعلى. ويشير ذلك إلى أن الصعود لم يقتصر فقط على شريحة محددة، بل شمل جزءًا أوسع من السوق.
أما مؤشر الشريعة EGX33، فقد أغلق منخفضًا بنسبة 0.80% عند 6,012.67 نقطة، بعد أن سجل أعلى مستوى عند 6,102.27 نقطة وأدنى مستوى عند 5,920.17 نقطة. وتأتي هذه النتيجة ضمن الصورة العامة لتباين الأداء بين الفئات المختلفة، حيث تختلف تركيبة المؤشرات وفقًا لمعايير الفرز والحجم والتصفية.
وتعرض مؤشر EGX30 Capped لضغوط بيعية أكبر، لينخفض بنسبة 1.32% ويغلق عند 65,157.57 نقطة، مقارنة بافتتاح عند 66,032.21 نقطة. وسجل المؤشر أعلى مستوى عند 66,292.32 نقطة وأدنى مستوى عند 64,401.25 نقطة. كما انخفض مؤشر EGX35-LV بنسبة 0.84% ليغلق عند 6,315.14 نقطة مقابل 6,368.53 نقطة في بداية الجلسة، بعدما تحرك بين 6,242.40 نقطة و6,414.13 نقطة.
ولم يختلف أداء مؤشر تميز؛ حيث أغلق متراجعًا بنسبة 0.55% عند 32,608.53 نقطة، بعدما سجل أعلى مستوى عند 35,007.18 نقطة وأدنى مستوى عند 31,773.94 نقطة، مقابل افتتاح عند 32,789.79 نقطة. وتُظهر هذه الأرقام أن بعض المؤشرات ذات الطابع الانتقائي أو التمثيلي قد شهدت تصحيحًا نسبيًا خلال نهاية الشهر.
وعلى الجانب الإيجابي، واصل مؤشر سندات الخزانة مساره الصاعد، مرتفعًا بنسبة 0.61% ليغلق عند 2,572.11 نقطة، مقارنة بـ 2,556.48 نقطة في بداية التعاملات. ويعزز ارتفاع هذا المؤشر صورة وجود طلب على أدوات ذات عائد واستقرار نسبيًا، خاصة في أوقات تذبذب قد يفضّل فيها المستثمرون تنويع محافظهم بين الأسهم والأدوات ذات الطبيعة التمويلية.
وبناءً على ختام يوليو، يمكن تلخيص المشهد في أن السيولة اتجهت بشكل أكبر نحو الأسهم الصغيرة والمتوسطة، بينما واجهت الأسهم القيادية ضغطًا انعكس على المؤشر الرئيسي. ويظل العامل الحاسم خلال المرحلة المقبلة هو استمرار هذا التوزيع بين فئات السوق، ومدى انعكاسه على اتساع نطاق الصعود أو عودته للتركيز في شرائح محددة من التداول.

التعليقات